أَرَجُ البُرْدَة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما بال دمعك من عينيك كالديميكاد يغرق من في الكون من نسم
وأنت تمزجه في دائب العنمأمن تذكر جيران بذى سلم
مزجت دمعا جرى من مقلة بدمأم من هُوِّيك في أحشاء كاظمةٍ
على سلاسل بالأسواء جاحمةٍوأنت في الأفق تجلو عقد ناظمةٍ
أم هبت الريح من تلقاء كاظمةوأومض البرق في الظلماء من أضم
ما فُلَّ عضبك في حديه أو كُبِتاولا كبابك في الميدان أو بُهتا
وقد سللت حسام الجد منصلتافما لعينيك أن قلت اكففا همتا
وما لقبلك أن قلت استفق يهمتزاحم الشهب حتى كدت تقتحمُ
عرينهَا وهو بالمران مزدجموفي الحشاشة جرح ناكئ ودم
أيحسب الصب أن الحب منكتمما بين منسجم منه ومضطرم
الأم ترسُف بين الجد والهزلوفي المُقبَّل آثار من القُبل
والغُنج في الحب كالترياق في العسللولا الهوى لم ترق دمعا على طلل
ولا أرقت لذكر البان والعلمما سميت النفس خسفا منك واضُطهدت
كلا ولا أغمضت جفنا ولا سهدتولا استهانت بقدر الحب مذعُهدت
فكيف تنكر حبا بعد ما شهدتبه عليك عدول الدمع والسقم
أثبتّ سهمك في الأحشاء وهو قنافبات يشتاكها طعنا وما وهنا
والحب أنبت فيها النبع وهو سناوأثبت الوجد خطي عبرة وضنا
مثل البهار على خديك والعنمفما لحُبك بالأنفاس حرَّقتني
وفرط شوقك جنح الليل افلقنيليستحم على قلبي فاحرقني
نعم سرى طيف من أهوى فارمىوالحب يعترض اللذات بالألم
رُميتَ بالسقم أدواء مكدرةوجنت في الركب تقفوه مؤخَّرة
تلوم خلك في بلوى مقدًّرةيا لاثمى في الهوى العذري معذرة
منى إليك ولو انصفت لم تلمفأزحم بها البدرَ واستقطب تجليه
على البسيطة واستظهر تعليهفالنفس ترصد في كيد تخليه
فاصرف هواها وحاذر أن توليهأن الهوى ما تولى يصُم أو يِصَم
لا توبِق الطير زاجرا وهي حائمةولا تَرُع أمنها والعين نائمة
وراقب النفس والاهواءُ عائمةوراعها وهي في الأعمال سائمة
وأن هي استَحْلَت المرعى فلا تسملا تصحبِ الدهر في الدنيا مخاتَلَةً
ولا تبارِ مذاكيه مساجلةفالنفس ما فتئت للخير خاتلة
كم حسنّت لذة للمرء قاتلةمن حيث لم يدرِ أن السم في الدسم
إياك تلقاه في داج من الخدعأو تستطير هواه غير مدرع
فاحذره واحذر به غاياتِ متضعواخش الدسائس من جوع ومن شبع
فرب مخمصة شر من التخمعُذ بالمهيمن من حال إذا خلأت
وأن ذلول على الميدان أن خلأتوخزن الصبر في نفس به ملئت
واستفرغ الدمع من عين قد امتلأتمن المحارم والزم حمية الندم
وادفع بجهدك في الأهوال مقتحماوارم المخاطر سهماكم رُمى فرمى
وجالد الشر حتى يلزم الذمماوخالف النفس والشيطان واعصهما
وإن هما محضاك النصح فأتهمودعهما وسبيلا دربه لَزِما
ولا تجاذب عنانا منهما اقتحماواعص الغَوِيَّيْنِ أن شدا أو اقتحما
ولا تطع منهما خصما ولا حكمافأنت تعرف كيد الخصم والحكم
ومرهف الحسن وثابِ القوى جدلِصبحتُ منه حديد أليس بالوكلِ
يقول عن نفسه والحق فيه جلىاستغفر الله من قول بلا عمل
لقد نسبت به نسلا لذى عُقُمدعني اجرد نفسي من هوىً أبه
حتى أجوز بهمي كل مشتبهأقول للدهر خذ غُفلا بمنتبه
أمرتك الخير لكن ما ائتمرتُ بهوما استقمت فما قولي لك استقم
ما رِمت أُزِجى لزاد الركب قافلةًولا ركبت العتاق الجرد جافلة
بالجد مدلجة بالوصل كافلةوما تزودت قبل الموت نافلة
ولم اصلّ سوى فرض ولم أصمولا ركبت جوادي زاجر اجللا
ولا سلكت طريق المصطفى عملاولا عزَفتُ عن الدنيا فلم أمِلا
ظلمت سنة من أحيا الظلام إلىأن اشتكت قدماه الضر من روم
واخشوشنت نفسه في الله تم لوىعلى طوى ساعديه فاستساغ طوى
حيث الدَّجِنَّةُ نور والظلام لِواوشد من سغب احشاءه وطوى
تحت الحجارة كشحا مترف الأرميا مطلع النور في عال من القبِب
يا مطمح الطرف بين البيض واليلبمن ساورته الليالي وهو في الغلب
وراودته الجبال الشم من ذهبعن نفسه فأراها أيما شَمَم
من هيأته لداع الله غيرَتُهومن أعدته للتقوى سريرته
وزهدته بدنياه بصيرتهوأكدت زهده فيها ضرورَتُه
أن الضرورة لا تعدو على العصميا خير من خلق الرحمن جل ومن
سقته غاديةُ الأخلاص اكرمَ منولم تحضه ضرورات الزمان ولن
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة منلولاه لم تخرج الدنيا من العدم
يا زينة الكون يا من كان أعظم حيْومن نماه علي الأكوان اكرمُ حيْ
إليك يميّت قصدي وهو ليس بشىْمحمد سيد الكونين والتقليْ
ـين والفريقين من عرب ومن عجملقد سريت إليه والمدى رمدُ
والدرب تدلج أحيانا وتتئدُحتى أتيت حمىً آتيه يرتعدُ
نبينا الآمر الناهي فلا أحدأبرُّ في قولِ لا منه ولا نعم
زجرت مهري فراعتني شجاعتهوجئت للبسق فاشتدت براعته
واعجبتني للمختار طاعتهوهو الحبيب الذي ترجى شفاعته
لكل هول من الأهوال مقتحميا خير داع إلى الرحمن متجهِ
يا خير راع لأهل الله منتبهحامى الحمى من عدو وقد أضر به
دعا إلى الله فألمستمسكون بهمستمسكون بحبل غير منفصم
مسرى وبدر الدجى كالعقد في العنقوطاف بالملأ الأعلى كمستبق
له جبين كنوز الشمس في الألقفاق النبيين في خَلق وفي خلق
فلم يدانوه في علم ولا كرمسار النبيون أفواجا وهم كَيَسُ
مستفتحين أياديه وما ينسواوقدموه عليهم والهدى أسس
وكلهم من رسول الله ملتمسُغرفا من البحر أو رشفاً من الديم
و أوقفوا بيديه وقفا جَدِّهمواستمسكوا بعراه تحت جِدِّهم
وهم به صاعدون عرش مَجدهموواقفون لديه عند حدهم
من نقطة العلم أو من شكلة الحِكَممنارُ نور من الرحمن خيرته
قد اعربت عن صفاء القلب سيرتهوشف عن جوهر فيه سريرته
فهو الذي تمّ معناه وصورتهنجوهر الحسن فيه غير منقسم
للمشركين ادعاء بين حيهملا تفتنن به لو من وليهم
ولا يروقك شهد من دعيهمدع ما ادعته النصارى في نبيهم
واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكمفصفه بالخلق العلوي لا الصلف
وصفه بالكرم الفياض لا السرفوصفه بالجد والأقدام لا الترف
وانسب إلى ذاته ما شئت من شرفوانسب إلى قدره ما شئت من عظم
واذكر له من عظيم الفضل افضلهومن جميل ثناء الله أجمله
ومن كمال جلال الله كملهفإن فضل رسول الله ليس له
حد فيعرب عنه ناطق بفمخاض الحياة بسيف الحق معتصما
وجالد الدهر حتى زال وانهزمافاستاقِه شُزَّبا واقتاده أمما
لو ناسبت قدره آياته عِظَماأحيا اسمه حين يُدعى دارس الرمم
حنا علينا حنو المحسن النبهوساسنا بالهدى عن زيغ مشتبه
حتى بلغنا به غاياتِ منتبهلم يمتحنا بما تعيا العقول به
حرصا علينا فلم نرتب ولم نَهِمأقام فينا كأن الشمس والقمرا
وراح يسكب في الأسماع ما وقرافالله يحفظ منه الورد والصدرا
أعيا الورى فهم معناه فليس يرىفي القرب والبعد منه غير منفحم
كالنور في الأفق العلوى والرشدكأنه القسط والقسطاس في العمد
كأنه الآي في ترتيل مجتهدكالشمس تظهر للعينين من بعد
صغيرة وتكل الطرف عن أمملم يسبق الكونُ في شأو مسيرتَه
ولا اصطبى حافزُ الدنيا سريرتهولم يَرُم أهل هذا الكون سيرتَه
وكيف يدرك في الدنيا حقيقتهقوم نيام تسلوا عنه بالحلم
لكنما الإثُر أن يستخفيَ الأثرحتى يكون كما قد شاءة القدر
لا حدس يبلغه كلا وفِكَرُفمبلغ العلم فيه أنه بشر
وأنه خير خلق الله كلهمآياته أشرقت في علو منصبِها
وسافر الكون في لألأء مذهبهاحتى استبان الهدى من فوق مزقبها
وكل آي أتى الرسل الكرام بهافأنما اتصلت من نوره بهم
اكرم بها ما انبرت تجرى مواكبُهافي العين والنور في المسرى يواكبها
والمصطفى تحت ظل الله راكبهافأنه شمس فضل هم كواكبها
يُظهرن أنوارها للناس في الظلممحمد جاء فالأكوان تستبق
كيما تَراه ونور الحق مؤتلقعلى محياه والأنوار تأتلق
أكرم بخلق بني زانه خُلقبالحسن مشتمل بالبشر متسم
يا خير من جاء والإيمان في صدفحتى تعالى على عالٍ وذي شرف
كالبدر في الحسن بالإحسان متصفكالزهر في ترف والبدر في شرف
والبحر في كرم والدهر في حممكأنه البدر في أبهى غِلالته
كأنه السعد في أقوى دلالتهكأنما النور نبع من أصالته
كأنه وهو فرد في جلالتهفي عسكر حين تلقاه وفي حشم
كأنه الجوهر السامي عن الزيَّفكأنه البدر في اللألآء والشفف
كأنه الشمس أوفت من على شرفكأنما اللؤلؤ المكنون في صدف
من معدني منطق منه ومبتسملما أتي الكون ما أن كان اعظمَه
وكان في الأفق الأعلى معظّمهونال من حب ذي الآلاء معظمه
لا طيب يعدل تربا ضم أعظمهطوبى لمنتشق منه وملتثم
علا المجرةَ منه فضل جوهرِهوبات هامُ المعالي تحت منبره
لكنه إذ أتى الدنيا بمجهرهأبان مولده عن طيب عنصره
يا طيب مبتدأٍ منه وختتملما هوى بالاعادى ما أكنهمُ
وحطم السيف عن حد مجنَّهمُوما لقوا عن رسول الله كنِهم
يوم تفرس فيه الفرس أنهمقد انذروا بحلول البؤس والنقم
أمسى به الشرك بالخِذلان يدرعوالحادثاتُ عليه بالقضا نقع
وفارس الفرس يهوي ثم والجزعوبات ايوان كسرى وهو منصدع
كشمل أصحاب كسرى غير ملتئموالسهم يبرق بين الصف والصلَّف
والاي تقطع عذر الصادق الصلِّفِوالليل ينزف غرب الدمع عن أسف
والنار خامدة الأنفاس من أسفعليه والنهر ساهي العين من سَدَم
تلوم فارس حين اشتد حيرتُهاوأنها تحرق الأكباد غيرتها
وأن هي اطّيرت فالشؤم طيرتهاوساء ساوة أن غاضت بحيرتها
وردّ واردها بالغيظ حين ظميكأن بالفرش ما بالعرش من جلل
وأن بالعرش ما بالفرس من وجلكأنما بالسما بالأرض من حُلل
كان بالنار ما بالماء من بللحزنا وبالماء ما بالنار من ضرم
هذى براهينه بالحق قاطعةمحجة البطل والايات ناصعة
وخجةُ الشِرك للإسلام خاضعةوالجن تهتف والأنوار ساطعة
والحق يظهر في معنىً وفي كلمراموا عناد رسول الله وهو أشم
صلب الارادات لم تجرؤ عليه قدملكنهم ما أطاقو الشد حين هجم
عموا وصموا فاعلان البشائر لمتسمع وبارقة الأنذار لم تُشَم
حتى غزتهم جنود لا تداهنهمإذ أقبلت وهي تعدو لا تهادنهم
وبات يرفضُّ عن خوف مَداهِنُهممن بعدما اخبر الأقوام كاهنهم
بان دينهم المعوج لم يَقُمأمسى لواؤهم يبحثو على الركب
بين القلوب وبين الضيِق والكُرَبمن بعد ما رأوا الآيات عن كثب
وبعدما عاينوا في الأفق من شهبمنقضّة وفق ما في الأرض من صنم
هبت بهم أمم في إثرها أمموجالد وهم على الميدان فانهزموا
غداة هموا فلم تفلح لهم هممحتى غدا عن طريق الوحي منهزم
من الشياطين يقفو إثر منهزِمكأنهم هربا أبطال ابرهه
أو عسكر بالحصى من راحتيه رمىنبذا به تسبيح ببطنهما
نبذ المسبح من أحشاء ملتقميا خير من صحب الأيام ماجدة
وقادها في سبيل الله جاهدةحتى استوت بالحمى لله حامدة
جاءت لدعوته الأشجار ساجدةتمشى إليه على ساق بلا قدم
كأنما سبيت البابها فسبتلكنها اغضبت حتى إذا غضبت
خطت بسمر القنا والبيض فاكتتبتكأنما سطرت سطر الماكتبت
فروعها من بديع الحظ في اللقمحماه مولاه والأيام نائرة
وصانه وعوادي السر ثائرةلكنها في مدار الخير دائرة
مثل الغمامة أني سار سائرةتقيه حر وطيس للهجير حمي
عوفيت من قمر في الأفق عن لهسارٍ به انشق مبناه فجلله
وصار معجزة يعيا بها الألِهأقسمت بالقمر المنشق أن له
من قلبه نسبة مبرورة القسمقد استنارت به الدنيا فلم تَخِم
وطوفت بعلاه وهو في شممحتى استدارت به الأكوان للعصم
وما حوى الغار من خير ومن كرموكل طرف من الكفار عنه عمي
أقسمت بالله أن الصدق لم يرماكذلك الصاحب الصديق لم يخماَ
أعظم بحاميها ركنا ومعتصَماوالصدق في الغار والصديق لم يرما
وهم يقولون ما بالغار من ارميا من تعالى على العلياء فهو علا
وقاد في الله أهل الله مُقتبِلاوالله للمصطفيه مخلصا أملا
ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت علىخير البرية لم تنسج ولم تحم
عناية الله لم ترهن بكاشفةوآيه ما تهاون تحت عاصفة
ولا سرت في دجاها خلف عازفةوقاية الله اعننت عن مضاعفة
من الدروع وعن عال من الأطمما رمت منه النجا من شر مشتبه
إلا والفيته ركنا لمنتبهوعادني في سمات الواصل الأبه
ما سامني الدهر ضيما واستجرت بهإلا ونلت جوارا منه لم يُضَم
قلبي وثوق بخير الخلق منجدِهولي رجاء محب في تودده
لما لجأت إليه حول معهدهولا التمست غنى الدارين من يده
إلا استلمت الندى من خير مستلمما حاد بي عن هداه في السرى بلهُ
ولا لوى بفؤادي دونه ولهولست أنكر منه ما تحمله
لا تنكر الوحي من رؤياه أن لهقلبا إذا نامت العينان لم ينم
أكرم به وهو يمن في بنوتهأعظم به وهوا من في فتوته
أكبر به وهو منّ في ابوتهوذاك حين بلوغ من نبوته
فلبس ينكر فيه حال محتلمتبارك الله في وعي على دأب
تبارك الله في علم على حسبتبارك الله في زهد على رتب
تبارك الله ما وحي بمكتسبولا نبي على غيب بمتهم
قد أشرقت بخلال الله واحتهوازّنيت بجمال الله ساحته
وزانت الملأ الأعلى صباحتهكم ابرأت وَصِبا بالممس راحته
واطلقت أربا من ربقة اللَّممكم حطمت من مريد طاش سطوته
وذللت كل قاس القلب قوتهوصانت الدينَ بالخِطّي عُدوته
وأحيت السنة الشهباء دعوتهحتى حلت غرة في الأعصر الدهم
سقي البسيطة غيثا تحت صيَّبهاوأرسل المزن منهلا بمجدبها
فسال في ابطحيها فضل فخصبهابعارض جاد أو خلت البطاح بها
سيب من اليم أو سيل منخذني إلى معجزات منه قد بهرت
ما من نفوس رأتها أو بها ابتهرتتنزلت من لدن ذي العرش فاشتهرت
دعني وَوَصْفِي آيات له ظهرتظهور نار القرى ليلا على علم
أعظم بمن عظمت من ذكره إضموطال كل عظيم هزّه العظم
حتى بدا وعليه النور منتظمفالدر يزداد حسنا وهو مسطم
وليس ينقص قدراً غير منتظميا من تجلت به الأنوار فهو جلا
ومن امتدحته الاي مكتملافمن يطاول آي الذكر إذ نزلا
فما تطاول آمال المديح إلىما فيه من كرم الأخلاق والشيم
آياته بعمود الوزن محدثةُتفاعلا قد تجلت عنه حثحثة
لطاعة الله والإيمان مبعثةآيات حق من الرحمن محدثة
قديمة صفة الموصف بالقدممرّت بنا في ضمير الكون تضمرنا
سراً تقدّس بين الآيُ مضمرُناحتى سرى بعيون الله نيرّنا
لم تقترن بزمان وهي تخبرناعن المعادو عن عادٍ وعن إرم
أعظم بآي كتاب غير موجَزةٍتأتي وموجَزةً في ثوب ملغزة
ساقت إلينا الهدى في وعد مُنجزةدانت لدينا ففاقت كل معجزة
من النبيين إن جاءت ولم تدمجاء الهدى فتولى كل مشتبه
وظهر الأرض من شبه ومشتبهحتى تولت حطاماَ سورةُ الشبه
محكمات فما تبقين من شبهلدى شقاق وما تبغين من حكم
ما سولمت في سبيل الله عن رعبإلا وجاءت بسلم غير مرتقب
لكن إذا نوصبت شقت عصا النصبما حوربت قط إلا عاد من حرب
أعدى الأعادي إليها ملقي السلميا طيبها إذ تراءت في تعارضها
لما انجلت كالغزال في عوارضهاوبات يومض نوراً برق عارضها
ردّت بلاغتها دعوى معارضهاردّ الغيور يد الجاني عن الحرام
كالبحر لكنها لم تقص في أمدكالبر في سعة والبرق في وقد
كالعرش في رفعة والفرش في سندلها معان كموج البحر في مدد
وفوق جوهرة في الحسن والشيمتنزلت في سلام لا يجانبها
وطالع النور في المسرى يواكبهاحتى أنارت على المغنى ترائبها
فما تعدو ولا تحصى عجائبهاولا تسام على الإكثار والسَّأَم
ولى حبيب لبيب قد أشرت لهوعداً على خفية حتى سعيت له
ثم التقينا فلم أبرح مقبَّلةقرّت بها عين قاريها فقلت له
لقد ظفرت بحبل الله فاعتصمإن أنت ثابرتها من نصح متعضا
غدوت أكرم من في الله قد وعضاومن بآياتها في ذاته اتعضا
إن تتلها خيفة من حرّ نار لظىأطفأت حرّ لظى من وردها الشيم
أكرم بها وهي تجلو كلٍ مشتبهكأنها الروض نفحاً تحت صيبَّه
يهمي بها المزن والدنيا بمذهبهكأنها الحوض تبيضّ الوجوه به
من العصاة وقد جاؤه كالحممكأنها المشتري في السعد منزلة
كالبدر تحتاطه الأنوار مذهلةكالشمس في معمعان النور مقبلة
وكالصراط وكالميزان معدلةفالقسط من غيرها في الناس لم يقيم
هي الهداية والهادي مدبّرُهاهي العناية والقوي تبصّرها
هي البشارة طوبى منُ يُبَشّرُهالا تعجبن لحسود راح ينكرها
تجاهلاً وهو عين الحاذق الفهمقد ينكر الذهنُ للأشياء عز أود
وتنكر الأذن قرع الصوت من سددفإن عجبت فلا تعجب لمّطرد
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدوَيُنْكِرُ الفم طعم الماء من سقم
يا أكرم الناس مِا أسمى سماحتَهوما أدل على جودٍ صباحتَه
إن رمت فضلاً فيمم ويك باحتهيا خير يمم العافون ساحته
سعياً وفوق متون الأنيق الرسمومن هو العزة البيضاء كالقمر
ومن هو الشمس جيَّت إثر منهمرومن هو الجد في آياته الكُبَر
ومن هو الآية الكبرى لمعتبرومن هو النعمة العظمى المغتنم
قطعت ليلك تسرى غير مزدَحَمحتى تجاوزت منها عالي القمم
لما إن اشتقت وجه الله ذي الكرامسريت من حَرَم ليلاً إلى حَرَم
كما سرى البدر في داج من الظلمجمعت شتى هموم الدهر زلزلةً
وظلت تحدو قطار الآي مُقبلةتردّد الذكر آيات مرتلة
وبتَّ ترقى إلى أن نلت منزلةمن قاب قوسين لم تدرك ولم ترم
تقتاد نحلتك السمجا بموكبهاوتستبين عليها نور مذهبها
حتى أتتك خصاناً في تحببهاوقدّ متك جميع الأنبياء بها
والرسل تقديم مخدوم على خَدَموأنت لم تأل جهداً في تقربهم
ولا تلوم هواهم في تحببهمتبدو كغرتهم في وجه موكهم
وأنت تخترق السبع الطباق بهمفي موكب كنت فيه صاحب العَلمَ
لقد تربعت في العلياء كالألقوطفت بالكون نوراً ضاء عن فلق
وجزت غايتهم في خير مرتفقحتى إذا لم تدع شاق المستبق
من الدنو ولأمر في لمستتمإذا تسنمت للعلياء ويك فخذ
وإن تراخى زمام المدلجين فغذوإن ظللت الهدى بالله منه فعذ
خفضت كل مقام بالإضافة إذنوديت بالرفع مثل المفرد العَلَم
سعى إليك بريُد القدس في الطُهُروحاطك الدين من زيغ ومن خطرَ
وجاءك السعد في رايات منتصركما تفوز بوصل أي مستتر
عن العيون وسرّ أي مكتتمسبقت في الله حتى حزت للبُرك
وقدت دهرك أن يشتارك بالحسكوجزت فيه سطا ذي مرة سرك
فحزت كل فخار غير مشتركوجزت كل مقام غير مزدحم
عززت قدراً فلم تُغلب على غَلِبوسدت للعالم العلوي عن رغب
حتى انقلبت بدرٍّ غير مخشلبوجل مقدار ما وليت من رتب
وعز إدراك ما أوليت من نعميا خير داع دعا لله متزِنا
يا خير راع رعى الحسنى بما حَسُنايا خير ساع أبى أن يألف الوسنا
بشرى لنا معشر الإسلام إن لنامن العِنَايَةِ ركناً غير منهدم
الحمد لله في أسنى صناعتِهوالحمد لله في أغلا بضاعته
الحمد الله في أسمى عتهلما دعا الله داعينا لطاعته
بأكرم الرسل كنا أكرم الأممسرى إلى الله في أنوار جبهته
وقام يدعو إليه في محجتهوزاحم الملأ الأعلى بحجته
راعت قلوب العدا أنباء بعثتهكنبأة أجفلت غفلاً من الغنم
لوى الأعادي بمنقضّ من الدَّرَكوبات يقلبهم لكن إلى الحسك
وساقهم بحصيف الرأي للوعكما زال يلقاهم في كل معترك
حتى حكوا بالقنا لحماً على وضمأسوى بهم إذا تراموا طوع مشتبه
أخسئ بهم وهمُ يمشون في الشبهإذ زاغ عقلهم في نزعة الأبه
ودوا الفرار فكانوا يغبطون بهأشلاء شالت مع العقبان والرخم
شدت عليهم فما أن شدت شدتهالو أنهم جالدوا بالسيف شدتها
فما استطاعو تعديها وعدتهاتمضي الليالي ولا يدرون عدتها
ما لم يكن ليالي الأشهر الحرمتقبلوها وما نالوا استراحتهم
وجابنوها فجذ البعد راحتهمواستأنسوا والهدى يستاق واحتهم
كأنما الدين ضيف حل ساحتهمفكل قرم إلى لحم العدا قَرِم
أكرم به وهو يعلو ظهر جامحةٍويرسل النبع في آثار ضابحةٍ
ويلقي بالعنان ظهر كالحةٍيجر بحر خميس سابحة
يرمي بموج من الأبطال ملتطممن كل عاليٍ رفيعٍ باهر الحسب
صافي الفرند عزيز طاهر النسبيستقبل الحرب بين البيض واليلب
من كل منتدب لله محتسبيسطو بمستأصل للكفر مصطلم
لله من وثبات فوق موكبهموالحادثات ترامى تحت مَرِكبهم
يستقبلون نواصينا بمقنَبِهمحتى غدت ملة الإسلام وهي بهم
من بعد غربتها موصولة الرحملها جنا حان ريشا من قوى العرب
فأصبحا قوة تربو على القطبحتى تربعت العلياء في القبب
مكفولة أبداً منهم بخير أبوخير بعل فلم تيم ولم تئم
هم الفحول فما أقسى مُصادِمَهمفكيف يستطيع فحل أن يصادمهم
أم كيف يجرؤ خصم أن يخاصمهمهم الجبال فسل عنهم مصادمهم
ماذا رأى منهم في كل مصطلموسائل القرن عنه لا تسل أُحدا
وسائل الصبر عنه واسأل الجلداوسائل الصارم البتار متقدا
وسل حنيناً وسل بدراً وسل أحدافصول حتف لهم أدهى من الوخم
الراكبين عتاب الخيل حين عدتالممتطين مطا العليا وما اتأدت
المقدمين على الهجاء إذا اتقدتالمصدري البيض حمراً بعدما وردت
من العدا كل مسود من اللممالقائدين نواصيها إذا اعتلكت
والتاركيها على الميدان ما بركتلِشدِّ ما عاركت منه وما عركت
والكاتبين بسمر الخط ما تركتأقدامهم حرف جسم غير مُنْعَجِمِ
مدججين وتقوى الله تحفزُهميستوهبون الهدى نصراً يعززهم
ودعوة الله عما ضيف تحرزهمشاكي السلاح لهم يسما تميزهم
والود يمتاز بالسيما عن السلمالدهر يعجز أن يشتاك شرّهم
وهم من الله يستوحون صبرهمحتى بنوا في سما العليا مقرّهم
تهدي إليك رياح النصر نشرهمفتحسب الزهر في الأكمام كل كمي
باتوا بمحرابهم والليل قد دأباوالصافنات بهم تغشى العِد احَرَبا
كأنهم رقموا بالرمح ما كتباكأنهم في ظهور الخيل نبتُ ربا
من شدّة الحَزْم لا من شدّة الحُزُمذابت بعزمهم الهيجاء فاحترقا
من حرّها كل صوان بما انفلقاوأقبلت خيلهم في جريها فِرَقا
طارت قلوب العدا من بأسهم فرقافما تفرق بين البُهمْ والبُهَم
نارت بهم من جبين الدهر غرتهوقادهم لإمام الرسل نبرته
وساندتهم أمانيه ونظرتهومن تكن برسول الله نصرته
إن تلقه الأسد في آجامها تجمأرسي الدعامة في العليا لذي عبرِ
وعبرّت عن تآحنها لمعتبرِليسترئب إليها وهي في الزمرِ
ولن ترى من وليّ غير منتصربه ولا من عدو غير منفصم
أربا على الكل في إبان قلتهودان أهل التعالى في أدلته
وأغرق الكون في لألاء خُلتهأحل أمته في حرز ملته
كالليث جل مع الأشبال في أجمساد الأواخرَ واستعلى على الأول
وقاد بالحلم أهل الله في الذولوصانهم بكتاب الله عن خلل
كم جدّلت كلمات الله في جدلفيه وكم خصم البرهان من خصم
رأيت آيات ذي الآلات منجِزةوُعُودَهُ حيث لم تبرح معززة
وأن دعواه لم تفتأ مركزةكفاك بالعلم في الأمّي معجزة
في الجاهلية والتأديب في اليتمحسبي بمدح رسول الله أعلُ به
والله يحفظ قلبي في تقلبهحتى أنوار بقصدي في تغلبه
خدمته بمديح أستقيل بهذنوب عمر مضى في الشعر والخدم
فإن للشعر خدمات تصاحبهيهوي عليها حديد الذهن ثاقبه
أعوذ بالله منها إذ تواكبهإذ قلّداني ما تخشى عواقبه
كأنني بهما هدي من النعمقطعت ركبي منبتاً فلا جرما
ورحت أسكب غالي الدمع منِسجماوراح بسّري يطويني وما بَرِما
أطعت غي الصبا في الحَالَتينِ وماحصلت إلا على الآثام والندم
وهمتي تتهاوى في قرارتهاوتشرب الصاب يغلي من حرارتها
وتستدير العسيرى في الستدارتهافيا خسارة نفسي تجارتها
لم تشير الدين بالدنيا ولم تصمومن عصى الله خبطاً في مشاكله
وبات يركس عاليه لسافلةبردي تجابله فيها ونابلة
ومن يبع آجلاً منه بعاجلهبين له الغبن في بيع وفي سلم
كم استلمت يد الدنيا على مضضوبت أركبها سعياً إلى غرضي
ورحت آخذ مستوناً بمفترضإن آت ذنباً فما عهدي يمنتقض
عن النبي ولا جلي بمنصرمأعوة في خلوتي من فوق مأذنتي
وأركب الدهر بين النوم والسنةوالليل يزحف بي عن مركب عنت
فإن لي ذمة منه بتسميتيمحمداً وهو أوفي الخلق بالذمم
يا حسبي الله في قرب وفي بعدولا إله سواه جل من سند
أشكو إليه عواد جئن في السَّدَدإن لم يكن في معادي آخذاً بيدي
فضلاً ولإفقل يا زلة القدمسبحان ذي اللطف ما أدنى مراحمه
وما أعز على الأكوان راحِمَهتبارك الله أسنى غنائمه
حاشاه أن يحرم الراجي مكارمهأو يرجع الجار منه غير محترم
حملت همي على السلوى صوادحةوغدت أشكو إلى الأثاث صادحة
ولم أزل تحت جنح الليل مادحةومنذ ألزمت أفكاري مدائحه
وجدته لخلاصي خير ملتزمتزجي الهناء لكفى عندما شرِبت
من نبعه العذب سلسالاً فما سَغبتواستقبلته بآي الصفو فأنجذبت
ولن يفوت الغنى منه يداً تربتإن الحيا ينبت الأزهار في الأكم
مجرداً همة شمّاء قد وصفتبالجد أكرم بها فيما به اتصفت
أسعد بها وهي نحو الدين قد دلفتولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفت
يدا زهير بما أثنى على هرميا أنفذ الخلق في درك لمشتبه
وأسبق الناس من واع ومنتبهما أن له في الورى من حسّه النبه
يا أكرم الخلق مالي من ألوذ بهسواك عند حلول الحادث اللمم
زجرت مهري فلم يكفف عن الجنبوسقته وهو بين الضرب والضرب
نشوان في طرب نعسان في جلبولن يضيق رسول الله جاهك بي
إذا الكريم تخلىّ باسم منتقمأشتاق دربي وتشآني طهرتها
فما لها عوقت مسراي مِرّتهاولا يد من رسول الله عزتها
فإن من جودك الدنيا وضرتهاومن علومك علم اللوح والقلم
لا نأس للنفس إن غيطت لما كظمتمن غيظها فهي للعرفان قد كظمت
لو أنها في هدى الهادي قد انتظمتيا نفس لا تقنطي من زلة عظمت
إن الكبائر في الغفران كاللممتبارك الله رحماه مقسمها
على البرية لو أردي بها دمهاجلت يد الله للعاصي مقدمها
لعل رحمة ربي حين يقسمهاتأتي على حسب العصيان في القسم
يارب نقّ ضميري غير ملتبسبالسوء محترساً أو غير محترس
واجعل سراي إلى لقياك لي أُنسىيارب واجعل رجائي غير منعكس
لديك واجعل حسابي غير متحرمرحماك ربي لعبد حين عنّ له
شديد بطشك خاش ما أجزّ لهوأنت أرحم للعاصي فعِنَّ له
والطف بعبدك في الدارين أن لهصبراً متى تدعه الأهوال ينهزم
وابعث صلاتك في أثوابها ئمةٍبنور حبك لا تصغي للإئمة
مع السلام بأنواء ملائمةوأْذن لسحب صلاة منك دائمة
على النبي بمنهلّ ومنسجمما جخّ الحب مشتاقاً سُبي فسبا
وروح القلب أرواح الصبا فصبافراح يرسل دمع العين منسكبا
مارنّحت عذبات البان ريح صباوأطرب العيس حادي العيس بالنغم
وانهل صوب الحيا يهمي بمنهمرأروى البطاح بسيب منه منحدر
وبات يسكرها لكن بلا سكرثم الرضا عن أبي بكر وعن عمر
وعن علي وعن عثمان ذي الكرممن ارتدوا بردى الهادي فحملهم
ومن بصجته ما كان أكملهموأخلصوا قصدهم فيه فكملهم
والآل والصحب التابعين فهمأهل التقى والنقا والحلم والكرم
عن القصيدة
«أَرَجُ البُرْدَة» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.