أَرَجُ الـبُـرْدَة

الشاعر: عبد الله بن علي الخليلي · البحر: البسيط

«أَرَجُ الـبُـرْدَة» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، وتقع في 377 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما بال دمعك من عيـنيك كالديم — يكاد يـغرق من في الكون من نسم

وأنت تمزجه في دائب العنم — أمن تـذكر جـيران بذى سلم

مزجت دمعا جرى من مقـلة بدم — أم من هُوِّيك في أحشاء كاظمةٍ

على سلاسل بالأسواء جاحمةٍ — وأنت في الأفق تجلو عقد ناظمةٍ

أم هبت الريح من تلـقاء كاظمة — وأومض البرق في الظلماء من أضم

ما فُلَّ عضبك في حديه أو كُـبِتا — ولا كبابك في المـيدان أو بُهـتا

وقد سللت حسام الجد منصلـتا — فما لعيـنيك أن قلت اكففا هـمتا

وما لقبلك أن قلت استـفق يهم — تزاحم الشهب حتى كدت تـقتحم ُ

عرينهَا وهو بالمران مزدجم — وفي الحشاشة جرح ناكئ ودم

أيحسب الصب أن الحب منكـتم — ما بـين منسجم منه ومضطرم

الأم ترسُف بـين الجد والهزل — وفي المُقـبَّل آثار من القُبل

والغُنج في الحب كالـترياق في العسل — لولا الهوى لم ترق دمعا على طلل

ولا أرقت لذكر البان والعلم — ما سميت النفس خسفا منك واضُطهدت

كلا ولا أغمضت جفـنا ولا سهدت — ولا استهانت بقدر الحب مذعُهدت

فكيف تـنكر حبا بعد ما شهدت — به عليك عدول الدمع والسقم

أثـبتّ سهمك في الأحشاء وهو قنا — فبات يشـتاكها طعنا وما وهنا

والحب أنبت فيها النبع وهو سنا — وأثـبت الوجد خطي عبرة وضنا

مثل البهار على خديك والعنم — فما لحُبك بالأنفاس حرَّقـتني

وفرط شوقك جنح الليل افـلقني — ليستحم على قلبي فاحرقني

نعم سرى طيف من أهوى فارمى — والحب يعـترض اللذات بالألم

رُميتَ بالسقم أدواء مكدرة — وجنت في الركب تـقفوه مؤخَّرة

تلوم خلك في بلوى مقدًّرة — يا لاثمى في الهوى العذري معذرة

منى إليك ولو انصفت لم تلم — فأزحم بها البدرَ واستـقطب تجليه

على البسيطة واستظهر تـعليه — فالنفس ترصد في كيد تخلـيه

فاصرف هواها وحاذر أن تـوليه — أن الهـوى ما تولى يصُم أو يِصَم

لا توبِق الطير زاجرا وهي حائمة — ولا تَرُع أمنها والعين نائمة

وراقب النفس والاهواءُ عائمة — وراعها وهي في الأعمال سائمة

وأن هي استَحْلَت المرعى فلا تسم — لا تصحبِ الدهر في الدنيا مخاتَلَةً

ولا تبارِ مذاكيه مساجلة — فالنفس ما فـتـئت للخير خاتلة

كم حسنّت لذة للمرء قاتلة — من حيث لم يدرِ أن السم في الدسم

إياك تلـقاه في داج من الخدع — أو تستـطير هواه غير مدرع

فاحذره واحذر به غاياتِ متـضع — واخش الدسائس من جوع ومن شبع

فرب مخمصة شر من الـتخم — عُذ بالمهيمن من حال إذا خلأت

وأن ذلول على الميدان أن خلأت — وخزن الصبر في نفس به ملـئت

واستـفرغ الدمع من عين قد امتلأت — من المحارم والزم حمية الندم

وادفع بجهدك في الأهوال مقـتحما — وارم المخاطر سهماكم رُمى فرمى

وجالد الشر حتى يلزم الذمما — وخالف النفس والشيطان واعصهما

وإن هما محضاك النصح فأتهم — ودعهما وسبـيلا دربه لَزِما

ولا تجاذب عنانا منهما اقـتحما — واعص الغَوِيَّـيْنِ أن شدا أو اقـتحما

ولا تطع منهما خصما ولا حكما — فأنت تعرف كيد الخصم والحكم

ومرهف الحسن وثابِ القوى جدلِ — صبحتُ منه حديد أليس بالوكلِ

يقول عن نفسه والحق فيه جلى — استغـفر الله من قول بلا عمل

لقد نسبت به نسلا لذى عُقُم — دعني اجرد نفسي من هوىً أبه

حتى أجوز بهمي كل مشـتبه — أقول للدهر خذ غُفلا بمنـتبه

أمرتك الخير لكن ما ائـتمرتُ به — وما استـقمت فما قولي لك استـقم

ما رِمت أُزِجى لزاد الركب قافلةً — ولا ركبت العـتاق الجرد جافلة

بالجد مدلجة بالوصل كافلة — وما تـزودت قبل الموت نافلة

ولم اصلّ سوى فرض ولم أصم — ولا ركبت جوادي زاجر اجللا

ولا سلكت طريق المصطفى عملا — ولا عزَفتُ عن الدنيا فلم أمِلا

ظلمت سنة من أحيا الظلام إلى — أن اشـتكت قـدماه الضر من روم

واخشوشنت نـفسه في الله تم لوى — على طوى ساعديه فاستساغ طوى

حيث الدَّجِنَّةُ نور والظلام لِوا — وشد من سغب احشاءه وطوى

تحت الحجارة كشحا مـترف الأرم — يا مطلع النور في عال من القبِب

يا مطمح الطرف بـين البـيض واليـلب — من ساورته الليالي وهو في الغلب

وراودته الجبال الشم من ذهب — عن نـفسه فأراها أيما شَمَم

من هيـأته لداع الله غـيرَتُه — ومن أعدتـه للـتقوى سريرتـه

وزهدته بدنياه بصـيرته — وأكدت زهده فيها ضرورَتُه

أن الضرورة لا تـعدو على العصم — يا خير من خلق الرحمن جل ومن

سقـته غاديةُ الأخلاص اكرمَ من — ولم تحضه ضرورات الزمان ولن

وكيف تـدعو إلى الدنيا ضرورة من — لولاه لم تخرج الدنيا من العدم

يا زيـنة الكون يا من كان أعظم حيْ — ومن نماه علي الأكوان اكرمُ حيْ

إليك يميـّت قصدي وهو ليس بشىْ — محمد سيد الكونين والـتقليـْ

ـين والفريقـين من عرب ومن عجم — لقد سريت إليه والمدى رمدُ

والدرب تدلج أحيانا وتـتـئدُ — حتى أتـيت حمىً آتيه يرتـعدُ

نبـينا الآمر الناهي فلا أحد — أبرُّ في قولِ لا منه ولا نعم

زجرت مهري فراعـتني شجاعـته — وجـئت للبسق فاشـتدت براعـته

واعجبتـني للمخـتار طاعـته — وهو الحبـيب الذي ترجى شفاعـته

لكل هول من الأهوال مقـتحم — يا خير داع إلى الرحمن مـتجهِ

يا خير راع لأهل الله منـتبه — حامى الحمى من عدو وقد أضر به

دعا إلى الله فألمستمسكون به — مستمسكون بحبل غير منـفصم

مسرى وبدر الدجى كالعقد في العـنق — وطاف بالملأ الأعلى كمستـبق

له جبـين كنوز الشمس في الألق — فاق النبيـين في خَلق وفي خلق

فلم يدانوه في علم ولا كرم — سار النبـيون أفواجا وهم كَيَسُ

مستـفتحين أياديه وما يـنسوا — وقدموه عليهم والهدى أسس

وكلهم من رسول الله ملـتمسُ — غرفا من البحر أو رشفاً من الديم

و أوقـفوا بـيديه وقـفا جَدِّهم — واستمسكوا بعراه تحت جِدِّهم

وهم به صاعدون عرش مَجدهم — وواقـفون لديه عند حدهم

من نـقطة العلم أو من شكلة الحِكَم — منارُ نور من الرحمن خيرتـه

قد اعربت عن صفاء القلب سيرته — وشف عن جوهر فيه سريرته

فهو الذي تمّ معناه وصورته — نجوهر الحسن فيه غير منقسم

للمشركين ادعاء بـين حيهم — لا تـفـتنن به لو من وليهم

ولا يروقك شهد من دعيهم — دع ما ادعـته النصارى في نبـيهم

واحكم بما شـئت مدحا فيه واحـتكم — فصفه بالخلق العلوي لا الصلف

وصفه بالكرم الفياض لا السرف — وصفه بالجد والأقدام لا الـترف

وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف — وانسب إلى قدره ما شئت من عظم

واذكر له من عظيم الفضل افضله — ومن جميل ثـناء الله أجمله

ومن كمال جلال الله كمله — فإن فضل رسول الله ليس له

حد فيعرب عنه ناطق بفم — خاض الحياة بسيف الحق معـتصما

وجالد الدهر حتى زال وانهزما — فاستاقِه شُزَّبا واقـتاده أمما

لو ناسبت قدره آياته عِظَما — أحيا اسمه حين يُدعى دارس الرمم

حنا علينا حنو المحسن النبه — وساسنا بالهدى عن زيغ مشتـبه

حتى بلغـنا به غاياتِ منـتبه — لم يمـتحنا بما تـعيا العقول به

حرصا علينا فلم نرتب ولم نَهِم — أقام فيـنا كأن الشمس والقمرا

وراح يسكب في الأسماع ما وقرا — فالله يحفظ منه الورد والصدرا

أعيا الورى فهم معناه فليس يرى — في القرب والبعد منه غير منفحم

كالنور في الأفق العلوى والرشد — كأنه القسط والقسطاس في العمد

كأنه الآي في ترتـيل مجـتهد — كالشمس تظهر للعينين من بعد

صغيرة وتكل الطرف عن أمم — لم يسبق الكونُ في شأو مسيرتَه

ولا اصطبى حافزُ الدنيا سريرته — ولم يَرُم أهل هذا الكون سيرتَه

وكيف يدرك في الدنيا حقيقـته — قوم نـيام تسلوا عنه بالحلم

لكنما الإثُر أن يستخفيَ الأثر — حتى يكون كما قد شاءة القدر

لا حدس يـبلغه كلا وفِكَرُ — فمبلغ العلم فيه أنه بشر

وأنه خير خلق الله كلهم — آياته أشرقت في علو منصبِها

وسافر الكون في لألأء مذهبها — حتى استبان الهدى من فوق مزقبها

وكل آي أتى الرسل الكرام بها — فأنما اتصلت من نوره بهم

اكرم بها ما انبرت تجرى مواكبُها — في العين والنور في المسرى يواكبها

والمصطفى تحت ظل الله راكبها — فأنه شمس فضل هم كواكبها

يُظهرن أنوارها للناس في الظلم — محمد جاء فالأكوان تستـبق

كيما تَراه ونور الحق مؤتلق — على محياه والأنوار تأتلق

أكرم بخلق بني زانه خُلق — بالحسن مشـتمل بالبشر مـتسم

يا خير من جاء والإيمان في صدف — حتى تعالى على عالٍ وذي شرف

كالبدر في الحسن بالإحسان مـتصف — كالزهر في ترف والبدر في شرف

والبحر في كرم والدهر في حمم — كأنه البدر في أبهى غِلالـته

كأنه السعد في أقوى دلالـته — كأنما النور نبع من أصالـته

كأنه وهو فرد في جلالـته — في عسكر حين تلـقاه وفي حشم

كأنه الجوهر السامي عن الزيَّف — كأنه البدر في اللألآء والشفف

كأنه الشمس أوفت من على شرف — كأنما اللؤلؤ المكنون في صدف

من معدني منـطق منه ومبتسم — لما أتي الكون ما أن كان اعظمَه

وكان في الأفق الأعلى معظّمه — ونال من حب ذي الآلاء معظمه

لا طيب يعدل تربا ضم أعظمه — طوبى لمنـتشق منه وملـتـثم

علا المجرةَ منه فضل جوهرِه — وبات هامُ المعالي تحت منبره

لكنه إذ أتى الدنيا بمجهره — أبان مولده عن طيب عنصره

يا طيب مبتدأٍ منه وخـتـتم — لما هوى بالاعادى ما أكنهمُ

وحطم السيف عن حد مجنَّهمُ — وما لقوا عن رسول الله كنِهم

يوم تـفرس فيه الفرس أنهم — قد انذروا بحلول البؤس والنـقم

أمسى به الشرك بالخِذلان يدرع — والحادثاتُ عليه بالقضا نقع

وفارس الفرس يهوي ثم والجزع — وبات ايوان كسرى وهو منصدع

كشمل أصحاب كسرى غير ملتـئم — والسهم يـبرق بـين الصف والصلَّف

والاي تـقطع عذر الصادق الصلِّفِ — والليل ينـزف غرب الدمع عن أسف

والنار خامدة الأنفاس من أسف — عليه والنهر ساهي العين من سَدَم

تلوم فارس حين اشـتد حيرتُها — وأنها تحرق الأكباد غيرتها

وأن هي اطّيرت فالشؤم طيرتها — وساء ساوة أن غاضت بحيرتها

وردّ واردها بالغيظ حين ظمي — كأن بالفرش ما بالعرش من جلل

وأن بالعرش ما بالفرس من وجل — كأنما بالسما بالأرض من حُلل

كان بالنار ما بالماء من بلـل — حزنا وبالماء ما بالنار من ضرم

هذى براهينه بالحق قاطعة — محجة البطل والايات ناصعة

وخجةُ الشِرك للإسلام خاضعة — والجن تهـتف والأنوار ساطعة

والحق يظهر في معنىً وفي كلم — راموا عناد رسول الله وهو أشم

صلب الارادات لم تجرؤ عليه قدم — لكنهم ما أطاقو الشد حين هجم

عموا وصموا فاعلان البشائر لم — تسمع وبارقـة الأنذار لم تـُشَم

حتى غزتهم جنود لا تداهنهم — إذ أقـبلت وهي تعدو لا تهادنهم

وبات يرفضُّ عن خوف مَداهِنُهم — من بعدما اخبر الأقوام كاهنهم

بان دينهم المعوج لم يَقُم — أمسى لواؤهم يـبحـثو على الركب

بـين القلوب وبـين الضيِق والكُرَب — من بعد ما رأوا الآيات عن كثب

وبعدما عاينوا في الأفق من شهب — منـقضّة وفـق ما في الأرض من صنم

هبت بهم أمم في إثرها أمم — وجالد وهم على الميدان فانهزموا

غداة هموا فلم تـفلح لهم همم — حتى غدا عن طريق الوحي منهزم

من الشياطين يقفو إثر منهزِم — كأنهم هربا أبطال ابرهه

أو عسكر بالحصى من راحـتيه رمى — نبذا به تسبـيح بـبطنهما

نبذ المسبح من أحشاء ملـتقم — يا خير من صحب الأيام ماجدة

وقادها في سبـيل الله جاهدة — حتى استوت بالحمى لله حامدة

جاءت لدعوته الأشجار ساجدة — تمشى إليه على ساق بلا قدم

كأنما سبـيت البابها فسبت — لكنها اغضبت حتى إذا غضبت

خطت بسمر القـنا والبيض فاكتـتبت — كأنما سطرت سطر الماكـتبت

فروعها من بديع الحظ في اللقم — حماه مولاه والأيام نائرة

وصانه وعوادي السر ثائرة — لكنها في مدار الخير دائرة

مثل الغمامة أني سار سائرة — تـقيه حر وطيس للهجير حمي

عوفيت من قمر في الأفق عن له — سارٍ به انشق مبناه فجلله

وصار معجزة يعيا بها الألِه — أقسمت بالقمر المنشق أن له

من قلبه نسبة مبرورة القسم — قد استـنارت به الدنيا فلم تَخِم

وطوفت بعلاه وهو في شمم — حتى استدارت به الأكوان للعصم

وما حوى الغار من خير ومن كرم — وكل طرف من الكفار عنه عمي

أقسمت بالله أن الصدق لم يرما — كذلك الصاحب الصديق لم يخماَ

أعظم بحاميها ركنا ومعـتصَما — والصدق في الغار والصديق لم يرما

وهم يقولون ما بالغار من ارم — يا من تعالى على العلياء فهو علا

وقاد في الله أهل الله مُقتبِلا — والله للمصطفيه مخلصا أملا

ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت على — خير البرية لم تـنسج ولم تحم

عناية الله لم ترهن بكاشفة — وآيه ما تهاون تحت عاصفة

ولا سرت في دجاها خلف عازفة — وقاية الله اعنـنت عن مضاعفة

من الدروع وعن عال من الأطم — ما رمت منه النجا من شر مشتبه

إلا والفيـته ركنا لمنـتبه — وعادني في سمات الواصل الأبه

ما سامني الدهر ضيما واستجرت به — إلا ونلت جوارا منه لم يُضَم

قلبي وثوق بخير الخلق منجدِه — ولي رجاء محب في تودده

لما لجأت إليه حول معهده — ولا الـتمست غنى الدارين من يده

إلا استلمت الندى من خير مستلم — ما حاد بي عن هداه في السرى بلهُ

ولا لوى بفؤادي دونه وله — ولست أنكر منه ما تحمله

لا تـنكر الوحي من رؤياه أن له — قلبا إذا نامت العينان لم ينم

أكرم به وهو يمن في بنوته — أعظم به وهوا من في فـتوته

أكبر به وهو منّ في ابوته — وذاك حين بلوغ من نبوته

فلبس يـنكر فيه حال مـحتلم — تبارك الله في وعي على دأب

تبارك الله في علم على حسب — تبارك الله في زهد على رتب

تبارك الله ما وحي بمكتسب — ولا نبي على غيب بمتهم

قد أشرقت بخلال الله واحـته — وازّنيت بجمال الله ساحـته

وزانت الملأ الأعلى صباحـته — كم ابرأت وَصِبا بالممس راحـته

واطلقت أربا من ربقة اللَّمم — كم حطمت من مريد طاش سطوته

وذللت كل قاس القلب قوتـه — وصانت الدينَ بالخِطّي عُدوته

وأحيت السنة الشهباء دعوته — حتى حلت غرة في الأعصر الدهم

سقي البسيطة غيـثا تحت صيـَّبها — وأرسل المزن منهلا بمجدبها

فسال في ابطحيها فضل فخصبها — بعارض جاد أو خلت البطاح بها

سيب من اليم أو سيل من — خذني إلى معجزات منه قد بهرت

ما من نـفوس رأتها أو بها ابـتهرت — تنزلت من لدن ذي العرش فاشـتهرت

دعني ووصقي آيات له ظهرت — ظهور نار القرى ليلا على علم

أعظم بمن عظمت من ذكره إضم — وطال كل عظيم هزّه العظم

حتى بدا وعليه النور منـتظم — فالدر يزداد حسنا وهو مسطم

وليس ينـقص قدراً غير منـتظم — يا من تجلت به الأنوار فهو جلا

ومن امتدحـته الاي مكـتملا — فمن يطاول آي الذكر إذ نزلا

فما تطاول آمال المديح إلى — ما فيه من كرم الأخلاق والشيم

آياته بعمود الوزن محدثةُُ — تـفاعلا قد تجلت عنه حـثحـثة

لطاعة الله والإيمان مبعـثة — آيات حق من الرحمن محدثة

قديمة صفة الموصف بالقدم — مرّت بنا في ضمير الكون تضمرنا

سراً تـقدّس بين الآيُ مضمرُنا — حتى سرى بعيون الله نيرّنا

لم تـقترن بزمان وهي تخبرنا — عن المعادو عن عادٍ وعن إرم

أعظم بآي كـتاب غير موجَزةٍ — تأتي وموجَزةً في ثوب ملغزة

ساقت إلينا الهدى في وعد مُنجزة — دانت لدينا ففاقت كل معجزة

من النبيـين إن جاءت ولم تدم — جاء الهدى فـتولى كل مشتبه

وظهر الأرض من شبه ومشتبه — حتى تولت حطاماَ سورةُ الشبه

محكمات فما تبقين من شبه — لدى شقاق وما تبغين من حكم

ما سولمت في سبيل الله عن رعب — إلا وجاءت بسلم غير مرتـقب

لكن إذا نوصبت شقت عصا النصب — ما حوربت قط إلا عاد من حرب

أعدى الأعادي إليها ملقي السلم — يا طيـبها إذ تراءت في تعارضها

لما انجلت كالغزال في عوارضها — وبات يومض نوراً برق عارضها

ردّت بلاغـتها دعوى معارضها — ردّ الغـيور يد الجاني عن الحرام

كالبحر لكنها لم تـقص في أمد — كالبر في سعة والبرق في وقد

كالعرش في رفعة والفرش في سند — لها معان كموج البحر في مدد

وفوق جوهرة في الحسن والشيم — تـنـزلت في سلام لا يجانبها

وطالع النور في المسرى يواكبها — حتى أنارت على المغنى ترائبها

فما تعدو ولا تحصى عجائبها — ولا تسام على الإكثار والسَّأَم

ولى حبـيب لبـيب قد أشرت له — وعداً على خفية حتى سعيت له

ثم الـتـقينا فلم أبرح مقبَّلة — قرّت بها عين قاريها فـقلت له

لقد ظفرت بحبل الله فاعـتصم — إن أنت ثابرتها من نصح مـتعضا

غدوت أكرم من في الله قد وعضا — ومن بآياتها في ذاته اتعضا

إن تـتلها خيفة من حرّ نار لظى — أطفأت حرّ لظى من وردها الشيم

أكرم بها وهي تجلو كلٍ مشـتبه — كأنها الروض نـفحاً تحت صيـبَّه

يهمي بها المزن والدنيا بمذهبه — كأنها الحوض تبـيضّ الوجوه به

من العصاة وقد جاؤه كالحمم — كأنها المشـتري في السعد منـزلة

كالبدر تحـتاطه الأنوار مذهلة — كالشمس في معمعان النور مقبلة

وكالصراط وكالميـزان معدلة — فالقسط من غيرها في الناس لم يقـيم

هي الهداية والهادي مدبّرُها — هي العناية والقوي تـبصّرها

هي البشارة طوبى منُ يُـبَشّرُها — لا تعـجبن لحسود راح يـنكرها

تجاهلاً وهو عين الحاذق الفهم — قد يـنكر الذهنُ للأشياء عز أود

وتـنكر الأذن قرع الصوت من سدد — فإن عجبت فلا تعجب لمّطرد

قد تـنكر العين ضوء الشمس من رمد — ونـيكر الفم طعم الماء من سقم

يا أكرم الناس مِا أسمى سماحـتَه — وما أدل على جودٍ صباحـتَه

إن رمت فضلاً فيمم ويك باحـته — يا خير يمم العافون ساحـته

سعياً وفوق مـتون الأنيق الرسم — ومن هو العزة البـيضاء كالقمر

ومن هو الشمس جـيَّت إثر منهمر — ومن هو الجد في آياته الكُبَر

ومن هو الآية الكبرى لمعـتبر — ومن هو النعمة العظمى المغـتـنم

قطعت ليلك تسرى غير مزدَحَم — حتى تجاوزت منها عالي القمم

لما إن اشتـقت وجه الله ذي الكرام — سريت من حَرَم ليلاً إلى حَرَم

كما سرى البدر في داج من الظلم — جمعت شتى هموم الدهر زلزلةً

وظلت تحدو قطار الآي مُقبلة — تردّد الذكر آيات مرتلة

وبتَّ ترقى إلى أن نلت منـزلة — من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم

تـقتاد نحلـتك السمجا بموكبها — وتستبـين عليها نور مذهبها

حتى أتـتك خصاناً في تحببها — وقدّ متك جميع الأنبـياء بها

والرسل تـقديم مخدوم على خَدَم — وأنت لم تأل جهداً في تـقربهم

ولا تلوم هواهم في تحبـبهم — تبدو كغرتهم في وجه موكهم

وأنت تخـترق السبع الطباق بهم — في موكب كنت فيه صاحب العَلمَ

لقد تربعت في العلياء كالألق — وطفت بالكون نوراً ضاء عن فلق

وجزت غايـتهم في خير مرتـفق — حتى إذا لم تدع شاق المستـبق

من الدنو ولأمر في لمستـتم — إذا تسنمت للعلياء ويك فخذ

وإن تراخى زمام المدلجين فغذ — وإن ظللت الهدى بالله منه فعذ

خفضت كل مقام بالإضافة إذ — نوديت بالرفع مثل المفرد العَلَم

سعى إليك بريُد القدس في الطُهُر — وحاطك الدين من زيغ ومن خطرَ

وجاءك السعد في رايات منـتصر — كما تـفوز بوصل أي مستـتر

عن العيون وسرّ أي مكتـتم — سبقت في الله حتى حزت للبُرك

وقدت دهرك أن يشـتارك بالحسك — وجزت فيه سطا ذي مرة سرك

فحزت كل فخار غير مشترك — وجزت كل مقام غير مزدحم

عززت قدراً فلم تُغلب على غَلِب — وسدت للعالم العلوي عن رغب

حتى انـقلبت بدرٍّ غير مخشلب — وجل مقدار ما وليت من رتب

وعز إدراك ما أوليت من نعم — يا خير داع دعا لله متـزِنا

يا خير راع رعى الحسنى بما حَسُنا — يا خير ساع أبى أن يألف الوسنا

بشرى لنا معشر الإسلام إن لنا — من العـتاية ركناً غير منهدم

الحمد لله في أسنى صناعـتِه — والحمد لله في أغلا بضاعـته

الحمد الله في أسمى عـته — لما دعا الله داعينا لطاعـته

بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم — سرى إلى الله في أنوار جبهـتـه

وقام يدعو إليه في محجـته — وزاحم الملأ الأعلى بحجـته

راعت قلوب العدا أنباء بعـثـته — كنبأة أجفلت غفلاً من الغنم

لوى الأعادي بمنقـضّ من الدَّرَك — وبات يقلبهم لكن إلى الحسك

وساقهم بحصيف الرأي للوعك — ما زال يلقاهم في كل معـترك

حتى حكوا بالـقنا لحماً على وضم — أسوى بهم إذا تراموا طوع مشـتبه

أخسئ بهم وهمُ يمشون في الشـبه — إذ زاغ عقلهم في نزعة الأبه

ودوا الفرار فكانوا يغبطون به — أشلاء شالت مع العقبان والرخم

شدت عليهم فما أن شدت شدتها — لو أنهم جالدوا بالسيف شدتها

فما استطاعو تـعديها وعدتها — تمضي الليالي ولا يدرون عدتها

ما لم يكن ليالي الأشهر الحرم — تـقبلوها وما نالوا استراحـتهم

وجابـنوها فجذ البعد راحـتهم — واستأنسوا والهدى يسـتاق واحـتهم

كأنما الدين ضيف حل ساحـتهم — فكل قرم إلى لحم العدا قَرِم

أكرم به وهو يعلو ظهر جامحةٍ — ويرسل الـنبع في آثار ضابحةٍ

ويلقي بالعنان ظهر كالحةٍ — يجر بحر خميس سابحة

يرمي بموج من الأبطال ملـتطم — من كل عاليٍ رفيعٍ باهر الحسب

صافي الفرند عزيز طاهر النسب — يستـقبل الحرب بـين البـيض واليلب

من كل منـتدب لله مـحتسب — يسطو بمستأصل للكفر مصطلم

لله من وثبات فوق موكبهم — والحادثات ترامى تحت مَرِكبهم

يستـقبلون نواصينا بمـقنَبِهم — حتى غدت ملة الإسلام وهي بهم

من بعد غربـتها موصولة الرحم — لها جنا حان ريشا من قوى العرب

فأصبحا قوة تربو على القطب — حتى تربعت العلياء في القبـب

مكفولة أبداً منهم بخـير أب — وخير بعل فلم تيم ولم تـئم

هم الفحول فما أقسى مُصادِمَهم — فكيف يستطيع فحل أن يصادمهم

أم كيف يجرؤ خصم أن يخاصمهم — هم الجبال فسل عنهم مصادمهم

ماذا رأى منهم في كل مصطلم — وسائل القرن عنه لا تسل أُحدا

وسائل الصبر عنه واسأل الجلدا — وسائل الصارم البـتار مـتـقدا

وسل حنيناً وسل بدراً وسل أحدا — فصول حـتف لهم أدهى من الوخم

الراكبـين عـتاب الخيل حين عدت — الممتطين مطا العليا وما اتأدت

المقدمين على الهجاء إذا اتـقدت — المصدري البـيض حمراً بعدما وردت

من العدا كل مسود من اللمم — القائدين نواصيها إذا اعـتلكت

والـتاركيها على الميدان ما بركت — لِشدِّ ما عاركت منه وما عركت

والكاتبـين بسمر الخط ما تركت — أقدامهم حرف جسم غير مـتعجم

مدججين وتـقوى الله تحفزُهم — يستوهبون الهدى نصراً يعززهم

ودعوة الله عما ضيف تحرزهم — شاكي السلاح لهم يسما تميزهم

والود يـمتاز بالسيما عن السلم — الدهر يعجز أن يشـتاك شرّهم

وهم من الله يستوحون صبرهم — حتى بنوا في سما العليا مقرّهم

تهدي إليك رياح النصر نشرهم — فـتحسب الزهر في الأكمام كل كمي

باتوا بمحرابهم والليل قد دأبا — والصافنات بهم تـغشى العِد احَرَبا

كأنهم رقموا بالرمح ما كـتـبا — كأنهم في ظهور الخيل نبتُ ربا

من شدّة الحَزْم لا من شدّة الحُزُم — ذابت بعزمهم الهيجاء فاحـترقا

من حرّها كل صوان بما انـفلقا — وأقبلت خيلهم في جريها فِرَقا

طارت قلوب العدا من بأسهم فرقا — فما تـفرق بين البُهمْ والبُهَم

نارت بهم من جبين الدهر غرته — وقادهم لإمام الرسل نبرته

وساندتهم أمانيه ونظرته — ومن تكن برسول الله نصرته

إن تلقه الأسد في آجامها تجم — أرسي الدعامة في العليا لذي عبرِ

وعبرّت عن تآحنها لمعـتبرِ — ليسترئب إليها وهي في الزمرِ

ولن ترى من وليّ غير منـتصر — به ولا من عدو غير منفصم

أربا على الكل في إبان قلـته — ودان أهل الـتعالى في أدلـته

وأغرق الكون في لألاء خُلـته — أحل أمـته في حرز ملـته

كالليث جل مع الأشبال في أجم — ساد الأواخرَ واستعلى على الأول

وقاد بالحلم أهل الله في الذول — وصانهم بكتاب الله عن خلل

كم جدّلت كلمات الله في جدل — فيه وكم خصم البرهان من خصم

رأيت آيات ذي الآلات منجِزة — وُعُودَهُ حيث لم تبرح معززة

وأن دعواه لم تـفتأ مركزة — كفاك بالعلم في الأمّي معجزة

في الجاهلية والـتأديب في اليـتم — حسبي بمدح رسول الله أعلُ به

والله يحفظ قلبي في تـقلبه — حتى أنوار بقصدي في تـغلبه

خدمته بمديح أستـقيل به — ذنوب عمر مضى في الشعر والخدم

فإن للشعر خدمات تصاحبه — يهوي عليها حديد الذهن ثاقبه

أعوذ بالله منها إذ تواكبه — إذ قلّداني ما تخشى عواقبه

كأنني بهما هدي من النعم — قطعت ركبي منـبتاً فلا جرما

ورحت أسكب غالي الدمع منِسجما — وراح بسّري يطويني وما بَرِما

أطعت غي الصبـا في الحاليتين وما — حصلت إلا على الآثام والندم

وهمتي تـتهاوى في قرارتها — وتشرب الصاب يغلي من حرارتها

وتستدير العسيرى في الستدارتها — فيا خسارة نفسي تجارتها

لم تـشير الدين بالدنيا ولم تصم — ومن عصى الله خبطاً في مشاكله

وبات يركس عاليه لسافلة — بردي تجابله فيها ونابلة

ومن يـبع آجلاً منه بعاجله — بـين له الغبن في بـيع وفي سلم

كم استلمت يد الدنيا على مضض — وبت أركبها سعياً إلى غرضي

ورحت آخذ مستوناً بمفترض — إن آت ذنباً فما عهدي يمنـتقض

عن النبي ولا جلي بمنصرم — أعوة في خلوتي من فوق مأذنتي

وأركب الدهر بـين النوم والسنة — والليل يزحف بي عن مركب عنت

فإن لي ذمة منه بـتسميتي — محمداً وهو أوفي الخلق بالذمم

يا حسبي الله في قرب وفي بعد — ولا إله سواه جل من سند

أشكو إليه عواد جـئن في السَّدَد — إن لم يكن في معادي آخذاً بـيدي

فضلاً ولإفـقل يا زلة القدم — سبحان ذي اللطف ما أدنى مراحمه

وما أعز على الأكوان راحِمَه — تـبارك الله أسنى غـنائمه

حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه — أو يرجع الجار منه غير مـحترم

حملت همي على السلوى صوادحة — وغدت أشكو إلى الأثاث صادحة

ولم أزل تحت جنح الليل مادحة — ومنذ ألزمت أفكاري مدائحه

وجدته لخلاصي خير ملـتزم — تـزجي الهناء لكفى عندما شرِبت

من نبعه العذب سلسالاً فما سَغبت — واستـقبلـته بآي الصفو فأنجذبت

ولن يفوت الغنى منه يداً تربت — إن الحيا يـنبت الأزهار في الأكم

مجرداً همة شمّاء قد وصفت — بالجد أكرم بها فيما به اتـصفت

أسعد بها وهي نحو الدين قد دلفت — ولم أرد زهرة الدنيا التي اقـتطفت

يدا زهير بما أثنى على هرم — يا أنـفذ الخلق في درك لمشـتبه

وأسبق الناس من واع ومنـتـبه — ما أن له في الورى من حسّه النـبه

يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به — سواك عند حلول الحادث اللمم

زجرت مهري فلم يكفف عن الجنب — وسقـته وهو بـين الضرب والضرب

نشوان في طرب نعسان في جلب — ولن يضيق رسول الله جاهك بي

إذا الكريم تـخلىّ باسم منـتقم — أشـتاق دربي وتشآني طهرتها

فما لها عوقت مسراي مِرّتها — ولا يد من رسول الله عزتها

فإن من جودك الدنيا وضرتها — ومن علومك علم اللوح والقلم

لا نأس للنفس إن غيطت لما كظمت — من غيظها فهي للعرفان قد كظمت

لو أنها في هدى الهادي قد انـتظمت — يا نفس لا تـقنطي من زلة عظمت

إن الكبائر في الغفران كاللمم — تبارك الله رحماه مقسمها

على البرية لو أردي بها دمها — جلت يد الله للعاصي مقدمها

لعل رحمة ربي حين يقسمها — تأتي على حسب العصيان في القسم

يارب نقّ ضميري غير ملـتبس — بالسوء محـترساً أو غير مـحترس

واجعل سراي إلى لـقياك لي أُنسى — يارب واجعل رجائي غير منعكس

لديك واجعل حسابي غير مـتحرم — رحماك ربي لعبد حـين عنّ له

شديد بطشك خاش ما أجزّ له — وأنت أرحم للعاصي فعِنَّ له

والطف بعبدك في الدارين أن له — صبراً متى تـدعه الأهوال يـنهزم

وابعث صلاتك في أثوابها ئمةٍ — بنور حبك لا تصغي للإئمة

مع السلام بأنواء ملائمة — وأْذن لسحب صلاة منك دائمة

على النبي بمنهلّ ومنسجم — ما جخّ الحب مشتاقاً سُبي فسبا

وروح القلب أرواح الصبا فصبا — فراح يرسل دمع العـين منسكبا

مارنّحت عذبات البان ريح صبا — وأطرب العيس حادي العيس بالنغم

وانهل صوب الحيا يهمي بمنهمر — أروى البطاح بسـيب منه منحدر

وبات يسكرها لكن بلا سكر — ثم الرضا عن أبي بكر وعن عمر

وعن علي وعن عـثمان ذي الكرم — من ارتدوا بردى الهادي فحملهم

ومن بصجـته ما كان أكملهم — وأخلصوا قصدهم فيه فكملهم

والآل والصحب الـتابـعين فهم — أهل التـقى والنـقا والحلم والكرم

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العنم: عنم: العَنَمُ: شَجَرٌ لَيِّنُ الأَغصان لَطِيفُها يُشَبَّهُ بِهِ البَنان كأَنه بَنان العَذارى، وَاحِدَتُهَا عَنَمةٌ، وَهُوَ مِمَّا يُسْتَاكُ بِهِ، وَقِيلَ: العَنَمُ أَغصان تَنْبُتُ فِي سُوق العِضاه رَطْبَةٌ لَا تُشْبِهُ س …
  • الميدان: المَيْدَانُ : فُسْحة من الأرض مُتّسِعة مُعَدّة للسّباق أو الرّياضة ونحوِها؛ قصدنا ميدانَ الكرة/ ميدانُ الحرب/ ميادين العلم، هي مجالاتها/ ميدان العمل ج مَيادينَ.
  • بهتا: هتأ: هَتَأَه بالعَصا هَتْأً: ضرَبَه. وتَهَتَّأَ الثوبُ: تَقَطَّعَ وبَلِيَ، بِالتَّاءِ بِاثْنَتَيْنِ. وَكَذَلِكَ تَهَمَّأَ، بِالْمِيمِ، وتَفَسَّأَ. وكلٌّ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. ومَضَى مِنَ اللَّيْلِ هَتْءٌ وهِتْءٌ وهِي …
  • تلقاء: [ل ق ي]. (اِسْمٌ مِنَ اللِّقاءِ). 1."جَلَسَ تِلْقاءَهُ" : مُقابِلاً لَهُ، تُجاهَهُ. 2."قامَ بِمَهامِّهِ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِهِ" : دونَ أَنْ يَتَلَقَّى أَوامِرَ مِنْ أَحَدٍ، أَيْ بِحُرِّيَّةٍ وَإِرادَةٍ. يونس آية 15 قُلْ …

قصائد ذات صلة

  • المرام
  • الصارم الأحنف
  • مُلْغِزَه رقــ265ــم
  • شـهر الصيام
  • عُشَارِيةُ الكَمَد
  • جَــارِيَهْ (الملغزة الإثنا عشرية)
  • ملغزه رقــ156ـم
  • مُلغِزَه رقــ441ــم