عمان في أحسن السلوك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا لحالي فالداء فيها عياءغير أن الصبور للداء داء
ألفته دهراً فما أنفتهفتناسته والتناسي دواء
كلما ضاعف البلاء أذاهاضاعفت صبرها فهان البلاء
شيمة ألفت الجدود عليهافاقتفتها آثارها الأبناء
خلق لا يكاد يدركه الجــد ولا ينتهي إليه الذكاء
وإذا يسر الإله لعبدخلقاً فهو شرطه والجزاء
وإذا كانت المصابيح من زيتــونة القرب نار منها الفضاء
وإذا كانت العقول من النور تجلت أمامها الظلماء
لدة الطبع إن للطبع في الســر لداء تخذو له الأدواء
فاحذريه لا تمرئي الرعي فيهفمراعيه للسوام وباء
واطمئني إليك منه فراراًقبل أن لا يعتاقك الاجتواء
وابرئي منه عن قواك إلى اللــه وللعقل في المقام اجتلاء
واسبري الحكمة الجلية من مغــزاك حيث التوفيق والاجتلاء
واسرحي في حدائق العقل ترعــين من البقل ما نماه الزكاء
فإذا العقل زاغ عن حكمة اللــه فماذا تحاول الأعضاء
وإذا العلم لم يفدك تقى اللــه فخير من كسبه الإغفاء
من لأمر تكاد تخسف أو تنشــق منه الخضراء والغبراء
ويميد الكرسي والعرش إشفاقاً وتفري أديمها الدأماء
مُنِيَ الدين بالعضال من الداء ومارت لأمره الخضراء
وشكته الأملاك من حضرة القرب وضاقت ذرعاً به الأنبياء
وشكاه محمد صانه اللهوضجت لرزئه الخلفاء
يا للهفي على محمد ينكاجرحه بعد برئه ويساء
سيدي عطلت حدود قضاها الله فينا واستولت الأهواءسيدي ضاعت الحقوق لدينا
وهريقت بالظلم فينا الدماءسيدي عطلت شرائع كانت
لك فينا بنورها يستضاءقضمتها الدنيا بأنيابها العصل
ودارت منها بها الأرحاءنحن من وحد الإله ولكن
عبد اللهو وازدهاه الرخاءنتجلى بالشرع إسماً قديماً
والمسمى قانونهم كيف شاءواخدعونا حيث نحسب أنا
قد خدعناهم فعز الكفاءأخذونا من العزة القعسـ
ـاء أخذاً هدت له القعساءيا ترى هل لنا إليها سبيل
بعدما دكدكت فلا علياءأم ترى أنهم بنوها كما كا
نت لنا حين عزمنا البناءنحن حكام أرضنا غير أنا
لا نرى أو يسوسنا الأمناءنترك الشرع بيننا وسواه
دون أبصارنا عليه غطاءخالف الشرع رأينا فنبذنا
ه فتهنا وظهرنا العشواءنترامى بين الحقيقة والظـ
ـن حيارى كأننا جهلاءوخليق بالمرء أن يترك الأمـ
ـر لقوم هم به خبراءحكمّونا في فضلهم ودهاهم
أكثير إن كان منا الولاءيحكمون السواء والعدل والإنصـ
ـاف فينا لأنهم أصدقاءيمضغ العدل لحمنا فإذا قلنـ
ــا كفى قيل قد يعم القضاءونرى من نفوسنا العجز عن حفـ
ـظ حريم قامت به الآباءخلفونا جزاهم الله خيرا
سادة ثم ساءت الآراءأكسبونا العليا تراثا فما كدنا
نراها أو أعمت العمياءيا لقومي وكل أتباع خير الخـ
ـلق قومي أين التقى والإباءأنا أدعوكم إلى الله في أحسـ
ـن قول من كل حول براءفأجيبوا يا قومنا داعي اللـ
ـه إذا كان فيكم إصغاءما ألوت الإسلام نصحاً ولا
أهلية حباً فهل لنهجي اقتفاءيا أولي الدين والشريعة باللـ
ـه عليكم ما هذه الأزياءتلبسون الرقيق من حلل الشر
ك وفيكم ما أحكمته السماءوترون العقول أحوى من الوحـ
ـي فبئس السياسة الخرقاءمزقوها ملابساً ما خلقتم
لقذاها فكلها أقذاءوارفضوها قواعداً قعد اللؤ
م بها في حضيضه والخطاءكنتم الرأس في البرية لما
كان فيها لكم هدى واهتداءهل وجدتم على أمية من ثَمّ وللدين في الحياة ارتقاء
زاد فيه زيادهم وتحجىفيه حجاجهم فعم الثناء
وكفاهم موسى بطارقه الشهــم وكم ذاق كيده الأعداء
وإذا قلتم ملوك بني العبــاس قلنا هم لهم أكفاء
سادة جالدوا عن الدين بالخــطي حتى قضوا وهم عظماء
أم ذهلتم عن جدعة الأنف إذ ذاك وعثمان في يديه اللواءوعليُّ لا خام عزم عليٍّ
وابن سفيان والهدى إغواءيتشفى لديهم الشرك مما
أسسته الإخوان والأقرباءحددوها صوارما تصرم الحـ
ـق وللكل في مضاها ادعاءفتنة هونت على الكفر من وطـ
ـأة نعل الإسلام شيئاً يشاءفهما من هناك كالحر والقـ
ـر لهذا دفع لذا واجتراءوالقواضي للشرك أعوان بر
و على الدين والهدى أرزاءوافتتاح الأمصار مفتاح ما قد
أغلق الفقر بابه والجفاءواستماع القيان والشبع المر
دي وحسو النبيذ والإثراءواختلاط الأوشاب والميل للدنيـ
ـا وفيها الإقصاء والإدناءفسق المترفون فيها فحق الأ
مر فاستفحلت بها البأساءلو بقينا في فقرنا وعنانا
ما اطَّبانا إلى الغرور اطِّباءنكسب المال للبقاء من الحـ
ـل ومن غيره وفينا الفناءونغادي نضارة العيش للهـ
ـو وبالزهو والعدا أحياءونعادي في الله كل صديق
ونحابي العدا وهم أدعياءلهف نفسي ولو تلهفت عمري
ما شفاني تلهف وبكاءيا عمان اسلكي سبيلك ما اسطعـ
ـت فللدين بعد فيك بقاءإن يك الفجر بالهدى فجدير
بك إلا أن كان وهو الثراءرشحتك الأنوار من قاب قوسـ
ـين فطاب الترشيح والاعتناءوقرتك الأنوار من خالص الذكـ
ـر فزانت بذكرك الأنباءوحديث المختار أصدق شيء
ودعاه ما كان منه دعاءرحم الله قال أهل الغبيرا
آمنوا بي ولم يروني وفاءواما عصوا إذ أتى فتى العاص مبعـ
ـوثاً إليهم ويا لنعم الوفاءفهم من هناك ما زايلوا الحـ
ـق وللدين بينهم إعلاءسلكوا في الهدى سبيل أبي بكر وحفص وهو السبيل السواء
أكرموها منذ الجلندا إلى اليــوم نفوساً طريقها بيضاء
وحدَوها حول اليقين إلى الله فوافت والنحلة السمحاءورعوها في الله حقاً وآوو
ها فلا خاب الرعي والايواءوسقوها من قرقف الحب ما
لو ذاقه الكون لاجتواه الرياءوغذوها من روضه ما وقاها
شرها حين عز منه الوقاءيا لقومي بها ولله قومي
إنهم في مقامهم كبراءمن لدهر شق العصا وتحدى الحـ
ـق حتى ضرت به الضراءأيقظ الكيد من مكامنه السُو
آى فجد الإفساد والإغواءوحدا البطل بالمهالك حتى
كاد أن يهلك البرايا الحداءيا لقومي والله يحفظ قومي
أنبئوني إلام هذا المراءتمترون الخلاف ضرعاً وفي ألبـ
ـانه السم وهو داء عياءبيِّضوها عمائما قد طواها
قبل أباؤكم لها أضواءوأميطوا عنها الغبار ونقو
ها فللدين تحتها سيماءوانثروها في فيلق الحق رايا
ت وللسيف حولها إيحاءأحدقوا بالإمام كالهالة البيضـ
ـاء والبدر مشرق وضاءوامحضوه النصح الفصيح مقالا
وفعالا فإنه الإرتقاءواخدموه في الله طوعاً ففي طا
عته الحق حكمة بلغاءوذروا هذه الضغائن فالديـ
ـن لخير الأخلاق فيكم وطاءشانها الله من خبيئة سوء
خلفتها الأبوة الجهلاءيا إماماً راض الشريعة دينا
فهي طوعاً بساطه والرخاءيمتطيها حتى لكل نقير
وفتيل وهكذا الصلحاءيا إمام الهدى بقيت وللديـ
ـن بمعناك عزة واعتلاءومن الجد والظهور على ذا
تك سر قامت به السراءومن الحمد في صفاتك معنى
أحمدي فيه السنى والسناءأنت للحمد يا محمد مرما
ه وللدين بهجة وبهاءيا ابن عبد الإله أنت لنا حصـ
ـن وفخر ورحمة وجلاءوأياد منذ الخليل استطالت
يجتليها ميم ودال وحاءويعيش الولي فيها سعيداً ويوالي العدو منها الشقاء
خلد الله بيننا هذه الحال ودامت منه بنا النعماء
ووقانا بلطفه شر ما نخشاهإن عز طوقنا الاتقاء
وأمد الإسلام منه بنصرللأماني في جده استجلاء
وأفاض الآلاء واللطف يحدوها غزيراً عرفانها والحباء
رب أنعمت لو شكرنا وأحســنت وآتيت حيث لا إيتاء
رب أوليتنا الجميل فأوليــناك لؤماً كأننا لؤماء
ما قدرناك حق قدرك ربيإذ عصيناك والورى شهداء
تدَّنينا بالفضل والبر والإحســان مناً وشأننا الإقصاء
فارتهنا رباه من آفة الطــبع ارتهاناً لا يقتضيه فداء
وانتزعنا من ظلمة الشك حتىنرتدي باليقين وهو ضياء
واعتقلنا عن المعاصي بقيد الخــوف حيث الإيماض والإيماء
وأقلنا عثارنا وأنلنابالرضا ما يناله السعداء
وانشر الختم بالصلاة على المخــتار مسكاً يضوع منه الفضاء
عن القصيدة
«عمان في أحسن السلوك» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ١٢١ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.