مصرع سياسي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كم شهيد فيك مهدور الدّماءلا تراعي ! أنت أمّ الشهداء
كلّ غال من متاع و دملك يا مصر ، و ما عزّ الفداء
إيه يا مصر ، خذي ما شئتهو لداعي المجد منّا ما يشاء
كيف يودي بفتى من خلقهكلّ معنى من سماح و وفاء
كمن الغدر له ، ثمّ رمىعن يد عسراء شعواء الرّماء
صاعدا يرقى على سلّمهدرج المجد و مرموق العلاء
دمه المسفوك حبّ و ندىو مزاج من حياء و إباء
و رحيق عطر من نفحهيمثل الأعداء قبل الأصدقاء
و هوى للوطن الحر الذيخرّ في حومته بعض ذماء
لو أتاه نبأ عن قتلهقال : وهم و أحاديث افتراء
فتنة حمراء شبّت نارهاشهوات ينتحين الأبرياء
عربدت هوجاء و استشرت قوىو استبدّت بعقول الضّعفاء
باطل ، إن مرتّ الرّيح بهطار عن صاحبه و هو هباء
و إذا لمح النّور جرىو تخفّى تحت جنح من مساء
لا تقولوا طائش في رأيهإنما الرأي من الغدر براء
إنّما النّاس لهم آراؤهمو همو الأحرار فيها الطّلقاء
و على ودّ و برّ و هدىلهمو فيها فراق و لقاء
غير ما مسّ دما فاجهر بهو تحدّ الحاكين الأقوياء
و اذكر الأوطان لا تأخذ بمايكتب الحقد و يمليه العداء
ليس من مصر و لا من أهلهامزهق الأرواح أو مجرى الدّماء
يا زعيم الشّعب هذي محنةفوق مايحمل طوق الزّعماء
ليست الأولى و قد كنت لهاغرضا ، منه لك الرّوح و قاء
قدّر الله ، و ما قدّرهليس يعفى من سكان السّماء
من يكن مثلك في إيمانهكيف أدعوه لصبر أو عزاء
إنني أرثي لمصر رجلامصر منا فيه أحرى بالرّثاء !
عن القصيدة
«مصرع سياسي» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.