هي

الشاعر: علي محمود طه · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

«هي» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هي الكأسُ مشرقةً في يديكَ، ... فماذا أرابكَ في خمرِها؟

نظرتَ إليها وباعدْتَهَا ... كأنَّ المنيَّةَ في قَطْرِهَا

أما ذقتَها قبلَ هذا المسَاءِ ... وعربدْتَ نشوانَ من سُكْرِهَا؟

حَلَا طعمُها يوم كنتَ الخَلِيَّ، ... وكلُّ الصبابةِ في مُرِّهَا

سُقيتَ بها من يدٍ لم تَكُنْ ... سوى الريح تَنْفُخُ في جَمْرِهَا

••• ... تَلَفَّتْ! فهذا خيالُ التي

مَرِحْتَ وغرَّدتَ في وكْرِهَا ... وغُرفتُها لم تزَلْ مثلما

تنسَّمتَ حُبَّكَ من عطرِهَا ... وقفتَ بها ساهمًا مُطرقًا

يحدِّثكَ الليلُ عن سرِّها ... مكانُكَ فيها كما كان أمسِ،

وذلك مثواكَ في خِدْرِهَا ... وآثارُ دمعِك فوقَ الوسادِ،

وفوق المُهدَّل من سترِهَا ... فهل ذُقْتَ حقًّا صفاءَ الحياةِ،

وذَوْبَ السعادة في ثَغْرِهَا؟ ... إذا فُتِحَ البابُ تحتَ الظلامِ

فكيف ارتماؤُكَ في صَدرِهَا؟ ... وكيف طوى خَصْرَهَا ساعدَاكَ

ومرَّتْ يَدَاكَ على شعرِهَا؟ ... وما هذه؟ رِعْشَةٌ في يَدَيْكَ؟

أم الكَأْسُ ترجُفُ من ذِكْرِهَا؟ ... وما في جبينك، يا ابنَ الخيال؟

سِماتٌ تُحَدِّثُ عن غَدْرِهَا!! ... •••

لقد دنَّسَ الجسَدُ الآدميُّ ... حياةً حَرَصْتَ على طُهْرِهَا

بكى الفنُّ فيكَ على شاعرٍ ... تسائِلُهُ الروحُ عن ثَأْرِهَا

نزلتَ بها وَهْدَةً كم خبا ... شُعاعٌ وغُيِّبَ في قبرِهَا

رفعتَ تماثيلَكَ الرائعاتِ ... وحَطَّمْتَهُنَّ على صَخْرِهَا

••• ... فدَعْ زهرةَ الأرض يا ابنَ السماءِ،

فأنتَ المبرَّأُ من شرِّهَا ... مراحُك في السُّحُبِ العالِيَاتِ

وفوق المنَوِّرِ من زُهْرِهَا ... فَمُدَّ جَنَاحَيْكَ فوق الحياةِ،

وأطْلِقْ نشيدَك في فَجْرِهَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • تلفت: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. … (لسان العرب)
  • تنسمت: نسم: النَّسَمُ والنَّسَمَةُ: نفَسُ الرُّوحِ. وَمَا بِهَا نَسَمَة أَي نفَس. يُقَالُ: مَا بِهَا ذُو نَسَمٍ أَي ذُو رُوح، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ. والنَّسِيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قَبْلَ أَن تَقْوى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وتَنَسَّمَ … (لسان العرب)
  • تنفخ: نفخ: النَّفْخ: مَعْرُوفٌ، نَفَخ فِيهِ فانْتَفَخ. ابْنُ سِيدَهْ: نَفَخ بِفَمِهِ يَنْفُخ نَفْخاً إِذا أَخرج مِنْهُ الرِّيحَ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الِاسْتِرَاحَةِ وَالْمُعَالَجَةِ وَنَحْوِهِمَا؛ وَفِي الخَبر: فإِذا هُوَ مُغْتا … (لسان العرب)
  • جمرها: جَمَرَ: الجَمْر: النَّارُ الْمُتَّقِدَةُ، وَاحِدَتُهُ جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ. والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الجَمْرُ مَعَ الدُّخْنَةِ وَقَدِ اجْتَمَرَ بِهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: المِجْمَ … (لسان العرب)
  • خمرها: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • إلى قمة الزمن الغابر
  • كَأْسُ الْخَيَّامِ
  • قصيدة
  • قصيدة