راقصة الحانة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سرت بين أعينهم كالخيالتعانق آلهة في الخيال
مجرّدة حسبت أنهامن الفنّ في حرم لا ينال
فليست تحسّ اشتهاء النّفوسو ليست تحسّ عيون الرّجال
و ليست ترى غير معبودهاعلى عرشه العبقريّ الجلال
دعاها الهوى عنده للمثولو ما الفنّ إلاّ هوى و امتثال
فخفّت له شبه مسحورةعلت وجهها مسحة من خبال
و في روحها نشوة حلوةكمهجورة منّيت بالوصال
تراها و قد طوّفت حولهجلاها الصّبا و زهاها الدّلال
تضمّ الوشاح و تلقي بهو في خطوها عزّة و اختيال
كفارسة حضنت سيفهاو ألقت به بعد طول النّضال
تمدّ يديها و تثنيهاو ترتّد في عوج و اعتدال
كحوريّة النّبع تطوي الرّشاءو تخذب ممتلئات السّجال
مجيّرة الطّيف في مائجمن النّور يغمرها حيت جال
تخيّل للعين فيما ترىفراشة روض جفنها الظّلال
و زنبقة وسط بلّورةعلى رفرف الشّمس عند الزّوال
تنقّل كالحلم بين الجفونو كالبرق بين رؤوس الجبال
على إصبعي قدم ألهمتهبوب الصّبا و وثوب الغزال
و تجري ذراعين منسابتينكفرعين من جدول انثيال
كأنّهماحولها ترسمانتقاطيع جسم فريد المثال
أبت تمسّاه بالرّاحتينو يرضى الهوى ، و يريد الجمال !
و من عجب و عي مفتونةتريك الهدى و تريك الضّلال
و تلوّى و تسهر كلهّابةتراقص الجنوب به و الشّمال
و تعدو كأنّ يدا خلفهاتعذّبها بسياط طوال
و تزحف رافعة و جههاضراعة مستغفرٍ في ابتهال
و تسقط عانية للجبينكقمريّة و قعت في الجبال
تبضّ ترائبها لوعةو تخفق لا عن ضنى أو كلال
و لكّنه بعض أشواقهاو بعض الذي استودعتها اللّيال !!
عن القصيدة
«راقصة الحانة» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.