أنات غربة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رداً على عدة قصائد شعرية كان يرسلها لي صديقي "أحمد مشعلجي" من غربته في القطر الجزائري على مدى أربع سنوات كنا نتساجل بها، و كانت هذه القصيدة الانطباع الأخير عن هذه الأضمومة من الشعر...أشعراً راقصاً يحوي بريدي
أم الزريابُ عادَ إلى الوجودِ
و غردَ كالبلابلِ فوقَ غصنٍو داعبَ بالهوى أوتارَ عودِ
هناكَ على الشواطئ يا رفيقيرؤى الإبداعِ تولدُ من جديدِ
سكبتَ الشعرَ قافيةً و وزناًو صغتَ جواهرَ "العقدِ الفريدِ"
أحلت الكونَ أنغاماً و عطراًتجددُ بالهوى أفراحَ عيدِ
قصائدكَ البديعةُ نهرُ حبٍّيسلسلها الفؤادُ بلا حدودِ
لتفتحَ بالجوانحِ ألفَ بابٍو ترقدَ فوقَ سُلّمَةِ الخلودِ
حضنتُ حروفها حباً و عشقاًو نلتُ الوصلَ في حلمٍ مديدِ
وجدتُ مرارةَ الحرمانٍ فيهاو نارَ الشوقِ في قلبٍ عميدِ
فأيقظَ لحنها نغماً بروحيو أضرمتِ الجوى بعدَ الخمودِ
وقفتُ على ملامحها فبانتْكأروعِ ما تكونُ على صعيدِ
بها إشراقُ موهبةٍ تعانيو لمعُ قلائدٍ بصدورِ غيدِ
أعانقها فتحملني أسيراًعوالمها إلى أفقٍ بعيدِ
تبادلني الهوى كأساً بكأسٍو ما زالتْ تطالبُ بالمزيدِ
بها طارَ الفؤادُ على جناحٍو أبحرَ في متاهاتِ الشرودِ
فأُطلقُ بالهوى أطيارَ روحيلتهبطَ كالفراشِ على الورودِ
و أنعمُ في لقائكَ بعدَ نأيٍو أهدمُ ما تراكمَ من سدودِ
تذوبُ خواطري فيها فأصحولأدركَ غربتي و أرى قيودي
يهدهدُ جرحَ قلبي كأسُ وصلٍتراءتْ للمولهِ خلفَ بيد
ملكتَ مشاعري في كلِّ بيتٍو قلتَ لربَّةِ الإلهامِ زيدي
تهيمُ بكَ القوافي عاشقاتٍفتأتي و الجمالُ بلا وعودِ
و تعتبُ أنني ما قلتُ شعراًو شعركَ ليس يحظى بالردود
فلن أنساكَ في أدبي و شعريو هاكَ الردُ يشهدُ من جديد
عن القصيدة
«أنات غربة» من شعر وليد حجار، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.