زورق الألم

الشاعر: وليد حجار · البحر: المتدارك

«زورق الألم» من شعر وليد حجار، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سنظلُّ ببحـرِ الأفكـارِ — و نحاول كشفَ الأستارِ

كالزَّورقِ تاهَ بلا مرسىً — في عمق الرُّعبِ الغدّارِ

الماضي يَسبحُ في لُجَجٍ — و الحاضرُ بينَ الأقـدارِ

أمواجُ الحيْـرةِ تُغرقُنـا — في لُجَّة أرهـبِ تيّـارِ

سنظـلُّ يداعبُنـا أمـلٌ — (ما بين الجنةِ و النارِ)

يا صـاحِ يمزّقنـا ألـمٌ — ينمو بالصَّـدرِ كأزهـارِ

غذّاهُ الفكـرُ و أجّجَـهُ — بالقلبِ صُمودُ الإصرارِ

أفكارُ البهجـةِ تؤنسُنـا — إنْ لاحتْ بالأفقِ العاري

صوَّرْنا الكونَ كما نهوى — بالسِّحرِ و دنيا الأشعارِ

جنـاتُ الله عَرَفنـاهـا — بالحسِّ و ذوبِ الأفكـارِ

فيها من وحيِ مشاعِرِنا — قبسٌ من عالـمِ أنـوارِ

مهما تمضِ الأعمارُ بنا — لن نكبرَ رُغم الأعمـارِ

تبـدو أحـلامُ كهولتنـا — كحكايـا طفـلٍ مهـزارِ

أدركْنا الرَّفضَ و ثورتَهُ — فسبقنا عُنـفَ الثُّـوارِ

هلْ تُدفنُ كـلُّ أمانينـا — كالجيفةِ تحـتَ الأقـذارِ

و نُحوِّرُ صدقَ مشاعرِنا — لتفاهـة لغـوٍ ثـرثـارِ

يا صاحِ إذا عانيتَ هوىً — و انْتابكَ بـارقُ إكبـارِ

ما ذاك سوى رؤياي إذا — أبحرتَ بعالمِ أسـراري

كنّا رُوحَين و ما زلنـا — بالإلفة كالنَّهرِ الجـاري

يا صاحِ تمددْ في جسَدي — في كلِّ خلايا أغـواري

فالواقـعُ قطَّعنـا مِزَقـاً — و رمانا خلفَ الأسـوارِ

لنْ نخضعَ تحتَ إرادتِـهِ — لن نقبل عـدلاً بقـرارِ

لا تنسَ بأنَّ لنا هـدفٌ — يحيا في الصَّدرِ كمِغوارِ

عِشنا كي نُدركَ جوهَرهُ — و نعاكسَ سيـرَ التيـارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاضر: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
  • العاري: العَارُ [عير]: العيب، أو كل ما يشين الإنسانَ من قول أو فعل؛ لا تَنْه عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَه ** عار عليك إذا فعلتَ عظيمُ. ج أعيارٌ.
  • الغدار: الغَدَّارُ : الكثير الغَدْر، أي الذي ينقض العهد كثيراً ولا يفي به؛ أصابَه الدَّهرُ الغَدّارُ بمصائبه.
  • بالصدر: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ …
  • ببحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • تؤنسنا: : مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ الكَبير (الجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ). عاصِمَتُها تُونِسُ.
  • تيار: جمع: ـات. [ت ي ر]. 1."تَيَّارُ البَحْرِ" :مَوْجُ البَحْرِ الهائِجِ. "اِنْدَفَعَ تَيَّارُ النَّهْرِ يَجُرُّ وَراءهُ كُلَّ ما وَجَدَهُ أَمامَهُ". 2." التَّيَّارُ الكَهْرَبائِيُّ" (فز) : اِنْتِقالُ الكَهْرَباءِ بِواسِطَةِ أ …

قصائد ذات صلة

  • شاعرٌ و قاضية
  • بيروتُ وزمنُ الصمتِ
  • أصداء ابن أيوب الحموي
  • زيارة لقصر العظم
  • سكرة النفس
  • من وحي الوادي
  • رحلة الخمسين
  • صامدٌ أيها الجنوب