إلى الشاعر منذر لطفي

الشاعر: وليد حجار · البحر: الكامل

«إلى الشاعر منذر لطفي» من شعر وليد حجار، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وصلني ديوانك الجديد (حوار مع المهدي المنتظر) فعشت ساعات طويلة مع رقة أسلوبك و رشاقة روحك، ففي كل بيت و كل قصيدة أشاهدك على سطورها و حروفها هرماً راسخ البنيان و فارساً لا يشق له غبار. ... و بعد مطالعتي له و إعجابي به كان لي حوله هذا التعليق الشعري:

يا صاحبَ (المهدي) نَقلْتَ بشائرا ... و حقيقةً بالأمسِ كانَتْ لا تُرى

منْ فيضِ حسِّكَ قد عَزفتَ فرائداً ... تبقى على مرّ الحياةِ مآثرا

أودعتَ فيها كلَّ فكرٍ صائبٍ ... وأزحتَ عن حُجبِ العيونِ ستائرا

ألهبْتَ نارَ الحربِ قبل وقوعِها ... فكأنما (تشرينُ) سجّلَ ما جرى

غنَّيتَ أروع ما تجودُ قريحةٌ ... و الوحيُ جاءكَ كالبنانِ مسايرا

تنضو عن الأيامِ نكسةَ أمّةٍ ... ليسجِّلَ التّاريخُ عنكَ مَفاخِرا

أنشدتَ لحناً للشباب فهزَّهمْ ... طرباً و حرَّك بالنُّفوسِ مشاعِرا

ناديتَ للمهدي فقام ملبياً ... من رَحْمِ شِعركَ جاءَ يَصرَخ ثائرا

ما زالَ حبُّ الأرض فيكَ مبرِّحاً ... حتى غدتْ جزءاً بكلِّك دائرا

مهلاً أبا تمام أسكرتَ الرؤى ... في عالمٍ أمسى بروحِكَ ساحِرا

زيّنتَ صدرَ المكتبات بتحفةٍ ... زادَتْ رياضَ الشِّعر ورداً عاطرا

قد جاءَ شِعرُك بالحديثِ مجدِّداً ... و أتى على نهج القديم جواهرا

عشّاقُ فنِّكَ دائماً في سكرةٍ ... إنْ ينتهِ كأسٌ تُهيءْ آخرا

ماذا أقولُ و في الكتابِ معالمٌ ... تنبي الجَهولَ خوافياً و ضوامرا

مهما عدلتُك فالسُّطورُ قليلةٌ ... و القولُ يبدو عند ذِكركَ قاصرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البنيان: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا … (لسان العرب)
  • التعليق: علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فِيهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ، ... أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلِقَت الأَعراب بِهِ أَي نَشِبوا وَتَعَلَّقُوا، وَقِيلَ طَ … (لسان العرب)
  • الشعري: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
  • حروفها: حرف: الحَرْفُ مِنْ حُروف الهِجاء: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي. والحَرْفُ: الأَداة الَّتِي تُسَمَّى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بِالِاسْمِ والفعلَ بِالْفِعْلِ كَعَنْ وَعَلَى وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الأَزهري: ك … (لسان العرب)
  • حسك: حسك: الحَسَكُ: نَبَاتٌ لَهُ ثَمَرَةٌ خَشِنَةٌ تَعْلَقُ بأَصواف الْغَنَمِ، وَكُلُّ ثَمَرَةٍ تُشْبِهُهَا نَحْوُ ثَمَرَةِ القُطْب والسَّعْدَان والهَرَاسِ وَمَا أَشبهه حَسَك، وَاحِدَتُهُ حَسَكة؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ … (لسان العرب)
  • حوار: حور: الحَوْرُ: الرُّجُوعُ عَنِ الشَّيْءِ وإِلى الشَّيْءِ، حارَ إِلى الشَّيْءِ وَعَنْهُ حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُوراً: رَجَعَ عَنْهُ وإِليه؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: فِي بِئْرِ لَا حُورٍ سَرَى وَمَا شَعَرْ أَراد: فِي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عبق نسرين
  • أمسيات على ضفاف العاصي
  • لقاءٌ بلا مَوعِد
  • سكرة النفس
  • بيروتُ وزمنُ الصمتِ
  • ذكريات و عتاب
  • من وحي الوادي
  • شاعرٌ و قاضية