مواساة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مواساة( إلى الصديق أبي عبد الرحمن معوض* مواساة له في وفاة والدته رحمها الله و أسكنها فسيح جناته)
قلبي تفطَّرَ من أساهُ كأنَّماهوَ قلبُكَ المَوجُوعُ تَحتَ ضُلُوعي
و دموعُ عينِكَ حينَ أَجَّجها النَّوىفكأنَّها فوقَ الخُدودِ دُموعي
و إذا شموعُكَ أُطفِئَت بِرحيلِهاأَوْقدتُ من جَمرِ الرَّحيلِ شموعي
صِنوانِ نحنُ ، فإن حَزِنتَ تَصدَّعتجُدرانُ قَلبِ خليلِكَ المَوجُوعِ
واسيتُ نفسي بالدموعِ لفقْدِهاو رَثَيتُ بالشِّعرِ الحزينِ ربيعي
هِيَ أُمُّكَ ال حَمَلَتكَ تِسعاً بطنُهاو هيَ الزُّلالُ الصِّرفُ في ينبوعي
شمسُ الوضاءة أشرقَت من وجهِهَاو جبينُها بَدرٌ أَوانَ طلوعِ
و فُؤادُها رَوضاتُ فُلٍّ زَيَّنَتجدبَ الحياةِ بروعةٍ و نصوعِ
و يمينُها البيضاءُ تقطرُ سلسلاً.. إثرَ الوُضوءِ .. بِسهلِها المزروعِ
و حديثُها الأذكارُ ، مَنطقُها الدعاللهِ في صلواتِها بخشوعِ
يبكي عليها البيتُ ، يبكي أهلهُمن هولِ فقدٍ .. يا أُخيَّ .. مُريعِ
تبكي عليها سُبحةٌ ، كم لازَمَتيَدَها ، و شَالٌ نَاصعٌ بدموعِ
يبكي أنيسُ حياتِها و سميرُهامن وحشةٍ بالبيتِ حين رجوعِ
لكنها الأقدارُ ، ليس لحُكمهارَدٌّ ، تَجِيءُ بيقظةٍ و هجوعِ
و لقد عرفتك صابراً يا صاحبيفي النَّائباتِ ، و لستَ بالمخدوعِ
لما أتى الناعي نَبَستَ مُحَوْقلاً :ما كنتُ للرحمن غير مُطيعِ
و سَكَبتَ مُحتسباً دموعَ مودعٍأُمّاً .. حُرِمتَ حنانَها .. بخضوعِ
فاصبر ، عسى الرحمن يجمع شملهابكَ تحتَ بَيرقِ أحمدَ المرفوعِ
عن القصيدة
«مواساة» من شعر جمال مرسي، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.