صاحب الدار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مهداة إلى / د. أحمد الليثيمَا كَانَ مِن تَرَفٍ أُهدِيكَ أَشعَارِي
و لَيسَ مِن سَرَفٍ أُفضِي بِأَسرَارِي
لَكِنَّهُ الحُبُّ فِي اللهِ الذِي اْجتَمَعَتعَلَيهِ و اْفتَرَقَت أَحلامُ أَخيَارِ
يَا صَاحِبَ الوُدِّ والمَعرُوفِ فِي زَمَنٍقَلَّ الودَادُ بِهِ فِي الأَهلِ و الجَارِ
كُلُّ الرَّوَافِدِ فِي أَسفَارِهَا نَبَعَتمِن نُقطَةٍ سَبَحَت فِي نَهرِكَ الجَارِي
فَجَاءَنِي رَافِدٌ مِنهَا لِيَروِيَنِيمِن بَعدِ أَن يَبِسَت فِي البِيدِ أَزهَارِي
يَا أَيُّهَا القَمَرُ الإِنسِيُّ مُتَّقِداًضَوَّأتَ فِي ظُلمَةِ اللَّيلاتِ أَقمَارِي
و امتَدَّ ضَوؤُكَ فِي ظَلمَاءِ قَافِيَتِيفَأَقبَلَت شَغَفاً مِن بَعدِ إِدبَارِ
دَانَ القَصِيدُ بِفَضلٍ أَنتَ صَاحِبُهُفَعُدتُ للشِّعرِ أَزهُو بَينَ سُمَّارِي
أُنَمِّقُ الحَرفَ بَعدَ الحَرفِ ، أَزرَعُهُوَرداً بِرَوضَةِ نَيْسَانٍ و آذَارِ
و أَجتَنِي مِن ثِمَارِ الحُبِّ أَينَعَهَاكَي مَا أُقَدِّمُهَا فِي صَحنِ أَفكَارِي
هِيَ القِرَى لِحَبِيبٍ قَرَّ فِي خَلَدِيمَا كَانَ ضَيفاً و لَكِنْ صَاحِبَ الدَّارِ
لَيثٌ يَذُودُ عَنِ الفُصحَى و هَيْبَتِهَاغَيثٌ تَقَاطَرَ فِي جَدبٍ و إِقفَارِ
بَحرٌ مِن العِلمِ لا يُفتِيكَ مِن عَبَثٍلَكِن أَدِلَّتُهُ أُمَّاتُ أَسفَارِ
أَنعِم بِمَن زَادَ بِالقُرآَنِ مَنزِلَةًو بَالحَدِيثِ سَمَا كَالكَوكَبِ السَّارِي
رَطبُ اللِّسَانِ بِذِكرِ اللهِ ، جَنَّتُهُأَزهَارُهَا قُطِفَتْ مِن غُصنِ أَذكَارِ
فِي قَلبِهِ وَقَرَت مِصرُ الَّتِي سَطَعَتكَالشَّمسِ فِي حَفلِ نَجْمَاتٍ و أَقمَارِ
بَعدَ الثَّلاثِينَ مِن ظُلمٍ و مِن ظُلَمٍتَطَهَّرَ النِّيلُ مِن غَدرٍ و غَدَّارِ
الشَّعبُ أَعلَنَ فِي المَيْدَانِ ثَورَتَهُفَحَقَّقَ النَّصرَ فِي عَزمٍ و إِصرَارِ
عَلَت حَنَاجِرُ شَعبٍ طَالَمَا خَفَتَتو سَافَرَ اللَّحنُ فِي أَصوَاتِ ثُوَّارِ
فَأَنجَبَ الثَّورَةَ البَيضَاءَ مِن رَحِمٍكَانَت تَضِنُّ بِأَفرَاحٍ و أَنوَارِ
يا صَاحِبِي جِئتُ والأَحدَاثُ فِي وَطَنِيلَمَّا تَزَلْ كَصَبِيبِ الزَّيتِ فِي النَّارِ
في كل يوم لها ريح تبعثرهاعلى البلادِ رماداً دون إنذارِ
هَذِي الشَّآمُ ، و ذِي لِبيَا ، و ذِي يَمَنٌعَلَى شَفَا جُرُفٍ..يَا صَاحِبِي..هَارِ
مَا بَينَ قَبضَةِ جَلاَّدٍ و حَاشِيَةٍو بَينَ نَسمَةِ تَغيِيِرٍ و إِعصَارِ
يَكَادُ يَقتَلِعُ الدُّنيَا إِذَا سَبَحَتسَفِينَةُ الشَّعبِ يَوماً عَكسَ تَيَّارِ
سَأَلتُ نَفسِيَ هَل أَضحَت عُرُوبَتُنَانَهباً لكَامِلِ أَوصَافٍ و جَبَّارِ
تَلَطَّخَت بِدِمَاءِ الأَبرِيَا يَدُهُفَاغتَالَتِ الحُلمَ في جَهرٍ و إِسرَارِ
تَهوِي عَلَى رَأسِ مَظلُومٍ هرَاوَتُهَاو لِلعَدُوِّ فَلَم تُرفَع بِبَتَّارِ
تَزَاحَمَت حُرَقِي..يَا صَاحِ..فِي وَرَقِيو لَم أَشَأْ شَرَراً يَسرِي بِأَشعَارِي
لَكِنَّهُ النَّزفُ فِي الأَحشَاءِ يَفرِضُهُهَمٌّ بِمَوضِعِ تَعظِيمٍ و إِكبَارِ
فَالعُذرُ مِنكَ إِذَا أَطلَقْتُهُ بَدَداًفَقَد عَرَفتُكَ أَغصَاناً لأَطيَارِي
تَحنُو عَليْهَا إِذَا مَا الحُزنُ شَتَّتَهاو تَضبِطُ اللَّحنَ فِي أَوتَارِ قِيثَارِي
عن القصيدة
«صاحب الدار» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.