مضى سهم القضاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مضى سهم القضاء
أقاتلتي: أَيُجدي بعد قتليدواءٌ ناجعٌ ليْ أو طبيبُ؟
و هَلْ مَرَّت عليكِ غداةَ يومٍقلوبٌ بعدَ موْتٍ تستجيبُ ؟
مضى سهمُ القضاءِ بلا توانٍفأرداني ، و سهمُكِ لا يخيبُ
يُميتُ مُصَوَّباً بِفُتُورِ جفنٍفماذا لو رمى جفنٌ لعوبُ ؟
لعمري ، لم أكنْ و اللهِ أدريبأنَّ العشقَ قتَّالٌ رهيبُ
و أنَّ العمرَ في الترحالِ ولّىو لاحَ الشيبُ و اختالَ المشيبُ
و أنِّي كنتُ حاولتُ التناسيو لكنْ كيف لي منكِ الهروبُ ؟
مضى من عمرنا زمنٌ طويلٌو نالتْ من خطاوينا الدروبُ
و جاوزنا بحزمٍ بحرَ ماضٍإلى أن جاءَ ذا السهمُ المُصيبُ
فَأُوقِظَ كلُّ شيئ في ثوانٍو أُضْرِمَ في الحشا هذا اللهيبُ
تلاقينا ، فما أحلى التلاقيإذا ما الكفُّ بالأخرى تذوبُ
تعانقنا ، فَذُبْنا في عناقٍتغنَّى في مداهُ العندليبُ
تهامسنا ، كأنَّ الروضَ يُصغيلما بثَّتْهُ.. بالهمسِ.. القلوبُ
تصارحنا ، فلم نُخْفِ اْشتياقاًو أمسينا , فداهَمَنا الغروبُ
تعاتبنا ، فَذُبْنا في عتابٍرقيقٍ مثل أنسامٍ تطيبُ
فلمّا أًوْغَلَتْ كفُّ اللياليأفقنا ، و الهوى سهلٌ خصيبُ
نسينا أننا لسنا فُرادىكأمسٍ إنْ غفا عنّا الرقيبُ
و أنَّ لقاءَنا ما كان يُجديو أنَّ حديثَنا أمرٌ مُريبُ
و أنِّي قد بنيتُ قصورَ وهمٍعلى عينيكِ ، فانهار الكثيبُ
و أنَّ فراقنا حتمٌ عليناو أنَّ البعدَ ناموسٌ عجيبُ
تملّكَ باقتدارٍ عرشَ قلبيو هذا سيفُهُ مِنِّي قريبُ
فكوني مثلما قد شئتِ بُعداًفإنِّي مثلَ أيامي غريبُ
دعيني مثل أشعاري وحيداًفلن يُجدي دواؤكِ و الطبيبُ
عن القصيدة
«مضى سهم القضاء» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.