في الصديق والصداقة

الشاعر: جاعد بن خميس الخروصي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب

«في الصديق والصداقة» من شعر جاعد بن خميس الخروصي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحيَا وِدَادَكَ مَن بالعُتبِ أبدَاكَا — وَحَيَا مُحَيَّاكَ مَن بالنُّصْحِ أَحْيَاكَا

لَـمَّا قَطَعتَ غِراسًا مِن زِيَارَتهِ — كَانَت بِهِ حُبُكُ التَّقصِيرِ أفْلَاكَا

أَلقَى الصَفَاوَةَ فِي كُثرِ العِتَابِ إذًا — كَي يُخرجَ الصَّبُّ بالتَّكشِيفِ أبْلَاكَا

هَلْ قَد حَلَلْتَ عُقُودًا مِن أُخَوَّتِهِ — أمْ أَنتَ في شُغُلٍ بِالفِقْهِ ألْهَاكَا

إنْ كُنتَ فَارِغَ قَلْبٍ عن مَوَدَّتِهِ — فَارْجِعْ إِلَيهِ فَلَلمَعرُوفَ أهْدَاكَا

وَاقْبِلْ إِلَيهِ وأعرِضْ عَنْ إسَاءَتِهِ — لَو أنَّهُ بِأُوَارِ الغَمْرِ أصْلَاكَا

آلِفْهُ بِالجِدِّ مَهمَا صَدَّ مُصَّرِمًا — فالإلفُ يُدرَكُ بالتالِيفِ إدْرَاكَا

وَإِن تَجَاهَلَ أو بالجَهلِ ضَلَّ فَمَا — بِالنُّصحِ أحرَاهُ والتَّعرِيفِ أحْرَاكَا

عَرِّفهُ باللُّطفِ قَبلَ العُتبِ مُبْتَدِرًا — لَا تَتْرُكَنْهُ بِمُوصِ الكُفرِ إهْلَاكَا

مَاذَا قَدِرْتَ فَكَم فِي النَّاسِ مِن رَجُلٍ — قَدْ كَانَ يَعبُدُ غَيرَ اللهِ إشْرَاكَا

بِالنُّصْحِ عَرَّجَ مِنْ هَادِي الكُنُودِ إلى — شَاوِي المَعَالِي مِنَ الإيمَانِ أقْنَاكَا

كَيْفَ الذي كَانَ مُنقَادًا لِقَايِدِهِ — قَادَ الحَرَسِّي وَلِلمِقْوَادِ أعطَاكَا

حَوشِيتَ عَنْ مَلَلٍ وُقِّيتَ مِنْ فَشَلٍ — زُكِيتَ مِن دَغَلٍ لِلخِلِّ حَاشَاكَا

إيَاكَ يَا أمَلِي صَرمَ الوِصَالِ لَهُ — بَعدَ التَوَاصُلِ بِالهِجرَانِ إيَّاكَا

إنْ كُنتَ تَطلُبُ خِلًّا غَيرَ ذِي دَخَلٍ — رُمْتَ المُحَالَ مِنَ الأَحوَالِ إمْسَاكَا

مَنْ ذَا الذِي نَظَرَت عَيْنَاكَ مِنْ رَجُلٍ — لَا عَيبَ فِيهِ فقُلْ (لي) أنتَ إذْ ذَاكَا

لَكِنَّ مَنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ وَذَا خُلُقٍ — فِيْ غَالٍبِ الحَالِ فِي الأعمَالِ أَرضَاكَا

عَلَّامَةٌ بِدَسِيسِ النَّفسِ ذَا بَصَرٍ — مَهمَا صَدِيتَ بِرَانِ الجَهلِ أحْلَاكَا

زَاكِي الصَّنِيعِ نَدِيُّ الكَفِّ لَو هَجَمَتْ — يَومًا عَلَيكَ بِهِ الأوطَارُ أحْيَاكَا

رَقَّاعُ خَرقِكَ جَمَّاعًا لِشَمْلِكَ إنْ — رَيبُ المَنُونِ عَلى الضَّرَّاء أجْرَاكَا

غَفَّارُ حَالِكَ سَتَّارٌ لِذَاتِكَ بَل — مصراعُ فَضلِكَ في الغَيبَاتِ كَلَّاكَا

وَإنْ قُبِضْتَ أتَاكَ البَسطَ تَسلِيَةً — وَإنْ حَزِنتَ مِنَ الإحْسَانِ أسْلَاكَا

فَهُوَ العُصَارَى مِنَ الأصحَابِ فَاصْحَبْهُ — إنْ كُنتَ تَصْحَبُ مَنْ فِي الدِّينِ وَاخَاكَا

وإنْ صَحِبتَ أخَاكَ الصِّدْقَ فَالْزَمْهُ — فَالوَصْلُ مِنكَ بِفَضلِ الشَّرْعِ أنْمَاكَا

وَاقْطَعْ أَخَا العُجبِ والكِبْرِ الذَّمِيمَ وَمَنْ — تَلقَاهُ فَظًّا غَلِيظَ القَلبِ يَلقَاكَا

عِربِيدَ قَومٍ كَثِيفَ الطَّبعِ ذَا طَمَعٍ — مَهمَا نَصَحتَ لَهُ بِالنُّصحِ أشْنَاكَا

خَوَّاضَ قَلبٍ خَبِيثَ النَّفسِ ذَا هَلَعٍ — يُدنِي الدَّنِيَّ وإنْ تُدنِيهِ أقسَاكَا

رَاضٍ عَنِ النَّفسِ يَرضَى مَنْ يُدَاهِنُهُ — يَستَبشِعُ الحَقَّ بِالتَّعرِيفِ يَزرَاكَا

ذَاكَ الذِي خَبَثَتْ أخْلاقُهُ وَدَجَتْ — أنفَاسُهُ بِدُجَى الأخبَابِ وَالَاكَا

جَانِبْ أُخُوَّةَ ذَا وَاحْذَرْ صُفُوَّتَهُ — لَا تَصْحَبَنْهُ فَإنْ تَصحَبْهُ أرْدَاكَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقصير: [ق ص ر]. (مصدر قَصَّرَ). "لاَحَظَ تَقْصيراً في العَمَلِ" : تَهاوُناً.
  • الغمر: غمر: الغَمْرُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: مَاءٌ غَمْر كثيرٌ مُغَرِّقٌ بَيِّنُ الغُمورةِ، وَجَمْعُهُ غِمار وغُمور. وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كمَثَلِ نهْرٍ غَمْر؛ الغَمْرُ، بِفَتْحِ …
  • بالتاليف: جمع: تَآلِيفُ. [أ ل ف]. (مصدر أَلَّفَ). 1."هَذَا الكِتَابُ مِنْ تَأْلِيفِهِ" : مَنْ وَضْعِهِ، أَيْ هُوَ الَّذِي كَتَبَهُ، أَيْ أَلَّفَهُ. 2."يَتَطَلَّبُ تَأْلِيفُ كِتَابٍ مَعْرِفَةً تَامَّةً بِمَادَّتِهِ" : تَجْمِيعُ مَع …
  • بالجهل: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
  • بالعتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
  • بالفقه: فقه: الفِقْهُ: الْعِلْمُ بِالشَّيْءِ والفهمُ لَهُ، وغلبَ عَلَى عِلْم الدِّينِ لسِيادَتِه وَشَرَفِهِ وفَضْلِه عَلَى سَائِرِ أَنواع الْعِلْمِ كَمَا غَلَبَ النجمُ عَلَى الثُّرَيَّا والعُودُ عَلَى المَنْدَل؛ قَالَ ابْنُ الأَ …
  • بالنصح: نصح: نَصَحَ الشيءُ: خَلَصَ. والناصحُ: الْخَالِصُ مِنَ الْعَسَلِ وَغَيْرِهِ. وَكُلُّ شيءٍ خَلَصَ، فَقَدْ نَصَحَ؛ قَالَ ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ رَجُلًا مَزَجَ عَسَلًا صَافِيًا بماءٍ حَتَّى تَفَرَّقَ فِيهِ …

قصائد ذات صلة

  • جواب الشيخ حبيب
  • مسألة في البيوع
  • مَسألَة في نَجَاسَة الماء
  • تقريظ كتاب الاستقامة للكُدَمي
  • السلامة في الدنيا
  • علاج الصَّرَع
  • الجاهل والعارف
  • قاف الوادي المُقَدَّس