خَلِيلَيَّ عُوجَا عَوْجَة ً نَاقَتَيْكُمَا

الشاعر: ذو الرمة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

«خَلِيلَيَّ عُوجَا عَوْجَة ً نَاقَتَيْكُمَا» من شعر ذو الرمة، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَلِيلَيَّ عُوجَا عَوْجَة ً نَاقَتَيْكُمَا — على طَللٍ بينَ القرينة ِ والحبلِ

لميٍّ ترامتْ بالحصى فوقَ متنهِ — مراويدُ يستحصدنَ باقية َ البقلِ

إِذَا هَيَّجَ الْهَيْفُ الرَّبِيعَ تَنَاوَحَتْ — بِهَا الْهُوجُ تَحْنَانَ الْمُوَلَّهَة ِ الْعُجْلِ

بِجَرْ عَآئِهَا مِنْ سَامِرِ الْحَيِّ مَلْعَب — وَآرِيُّ أَفْرَاسٍ كَجُرْثُومَة ِ النَّمْلِ

كَأَنْ لَمْ يَكُنْهَا الْحَيُّ إِذْ أَنْتَ مَرَّة — ً بها ميِّتُ الأهواءِ مجتمعُ الشَّملِ

بكيتُ على ميٍّ بها إذ عرفتُها — وهجتُ البُكا حتى بكى القومُ من أجلي

فَظَلُّوا وَمِنْهُمْ دَمْعُهُ غَالِبٌ لَهُ — وَآخَرُ يَثْنِي عَبْرَة َ الْعَيْنِ بِالْهَمْلِ

وَهَلْ هَمَلاَنُ الْعَيْنِ رَاجِعُ مَا مَضَى — مِنَ الْوَجْدِ أَوْ مُدْنِيكِ يَا مَيُّ مِنْ أَهْلِي

أَقُولُ وَقَدْ طَالَ التَّدَانِي وَلَبَّسَتْ — أمورٌ بنا أسبابَ شغلٍ إلى شغلِ

أَلاَ لاَ أُبَالِي الْمَوتَ إِنْ كَانَ قَبْلَهُ — لِقَآءٌ بِمَيٍّ وَارْتِجَاعٌ مِنَ الْوَصْلِ

أَنَاة ٍ كَأَنَّ الْمِرْطَ حِيْنَ تَلُوثُهُ — عَلَى دِعْصَة ٍ غَرَّآءَ مِنْ عُجَمِ الرَّمْلِ

أَسِيلَة ِ مُسْتَنِّ الْوِشَاحَيْنِ قَانِىء — بِأَطْرَافِهَا الْحنَّآءُ فِي سَبطٍ طَفْلِ

وحليُ الشَّوى منها إذا حُلِّيتْ به — عَلَى قَصَبَاتٍ لاَ شِخَاتٍ ولاَ عُصْلِ

من المُشرقاتِ البيضِ في غيرِ مُرهة — ٍ ذواتِ الشِّفاهِ الحوِّ والأعينِ الكُحلِ

إذا ما امرؤٌ حاولنَ أنْ يقتتلنهُ — بلا إحنة ٍ بينَ النُّفوسِ ولا ذحلِ

تَبَسَّمْنَ عَنْ نُورِ الأَقَاحِيِّ فِي الثَّرَى — وفتَّرنَ منْ أبصارِ مضروجة ٍ نُجلِ

وَشَفَّفْنَ عَنْ أَجْيَادِ غِزْلاَنِ رَمْلَة — ٍ فَلاة ً فَكُنَّ الْقَتْلَ أَوْ شَبَهَ الْقَتْلِ

وَإِنَّا لَنَرْضَى حِيْنَ نَشْكُو بِخَلْوَة — ٍ إِلَيْهِنَّ حَاجَاتِ النُّفُوسِ بِلاَ بَذْلِ

وما الفقرُ أزرى عندهنَّ بوصلنا — ولكنْ جرتْ أخلاقهنَّ على البُخلِ

وغبراءَ يقتاتُ الأحاديثُ ركبُها — وتشفي ذواتِ الضَّعنِ من طائفِ الجهلِ

تَرَى قُورَهَا يَغْرَقْنَ فِي الآلِ مَرَّة — ً وآونة ً يخرجنَ من غامرٍ ضحلِ

وَرَمْلِ عَزِيفُ الْجِنِّ فِي عَقِدَاتِهِ — هزيزٌ كتضرابِ المغنّينَ بالطَّبلِ

قطعتُ على مضبورة ٍ أخرياتُها — بَعِيدَة ِ مَا بَيْنَ الْخِشَاشَة ِ والرَّحْلِ

غُرَيْرِيّة ٍ كَالْقَلْبِ أَوْ دَاعِرِيَّة ٍ — زَجُولٍ تُبَارِي كُلَّ مُعْصَوْصِبٍ هِقْلِ

إذا استردفَ الحادي وقدْ آلَ صوتُهُ — إِلَى النَّزْرِ واعْتَمَّتْ نَدَى قَزَعٍ شُكْلِ

شَرِيجٍ كَحُمَّاضِ الثَّمَانِي عَمَتْ بِهِ — على راجفِ اللَّحيينِ كالمعولِ النَّصلِ

تمادتْ على رغمِ المهارى وأبرقتْ — بِأَصْفَرَ مِثْلِ الْوَرْسِ فِي وَاحِفٍ جَثْلِ

أفانينَ مكتوبٍ لها دونَ حقِّها — إذَا حَمْلُهَا رَاشَ الْحِجَاجَيْنِ بِالثُّكْلِ

إذا هنًّ جاذنَ الأزمَّة َ سيَّلتْ — أنوفَ المهارى فوقَ أشداقها الهُدلِ

أعاذلَ غُضِّي منْ لسانِكِ عنْ عذلي — فَمَا كُلُّ مَنْ يَهْوَى رَشَادِي عَلَى شَكْلِي

فَمَا لآئِمٌ يَوْماً أَخٌ وَهْوَ صَادِقٌ — إِخَائِي وَلاَ اعْتلَّتْ عَلَى ضَيْفِهَا إِبِلي

إذا كانَ فيها الرِّسلُ لم تأتِ دونهُ — فِصَالِى وَلَوْ كَانَتْ عِجَافاً وَلاَ أَهْلِي

وإن تعتذرْ بالمحلِ منْ ذي ضروعِها — إِلَى الضَّيْفِ يَجْرَحْ فِي عَرَاقِيبهَا

وقائلة ٍ : ما بالُ غيلانَ لم يُنخْ — إلى منتهى الحاجاتِ لم تدْرِ ما شُغلي

وَلَوْ قُمْتُ مُذْ قَامَ ابْنُ لَيْلَى لَقَدْ هَوَتْ — رِكَابِي بِأَفْوَاهِ السَّمَاوَة ِ والرِّجْلِ

ولكنْ عداني أنْ أكونَ أتيتهُ — عقابيلُ أوصابٍ يشبَّهنَ بالخبلِ

أَتَتْنِي كِلاَبُ الْحَيِّ حَتَّى عَرَفْتَنِى — وَمُدَّتْ نُسُوجُ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى رَحْلِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البقل: بقل: بَقَلَ الشيءُ: ظهَر. والبَقْل: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: البَقْل مِنَ النَّبَاتِ مَا لَيْسَ بِشَجَرِ دِقٍّ ولا جِلٍّ، وحقيقة رَسْمِهِ أَنه مَا لَمْ تَبْقَ لَهُ أُرومة عَلَى الشتاء بعد ما يُرْعى، وَقَالَ أَبو ح …
  • العجل: عجل: العَجَلُ والعَجَلة: السرْعة خِلَافُ البُطْء. ورجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ وعَجْلانُ وعَاجِلٌ وعَجِيلٌ مِنْ قَوْمٍ عَجَالى وعُجالى وعِجالٍ، وَهَذَا كلُّه جَمْعُ عَجْلان، وأَما عَجِلٌ وعَجْلٌ فَلَا يُكَسَّر عِنْدَ سِيبَوَيْه …
  • النمل: نمل: النَّمْلُ: مَعْرُوفٌ وَاحِدَتُهُ نَمْلَة ونَمُلَة، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ فَعَلَّله الْفَارِسِيُّ بأَن أَصل نَمْلَة نَمُلَة، ثُمَّ وَقَعَ التَّخْفِيفُ وَغَلَبَ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا الن …
  • الهوج: هوج: الهَوَجُ كالهَوَكِ: الحُمْقُ؛ هَوِجَ هَوَجاً، فَهُوَ أَهْوَجُ، والأُنثى هَوْجاء، والهَوَجُ مَصْدَرُ الأَهْوَجِ، وَهُوَ الأَحمق. وأَهْوَجَه: وَجَدَهُ أَهْوَجَ. والأَهْوَجُ: الشُّجَاعُ الَّذِي يَرْمِي بِنَفْسِهِ فِي ا …
  • الهيف: هيف: هَافَ ورَقُ الشَّجَرِ يَهِيف: سَقَطَ. والهَيْفُ والهُوف: رِيحٌ حارَّة تأْتي مِنْ قِبَل الْيَمَنِ، وَهِيَ النَّكْباء الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الجَنُوب والدَّبُور مِنْ تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْل يَهيف مِنْهَا وَرَقُ الشَّجَ …
  • بجر: بجر: البَجَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: خروجُ السُّرَّة ونُتُوُّها وغِلَظُ أَصلِها. ابْنُ سِيدَهْ: البُجْرَةُ السُّرَّةُ مِنَ الإِنسان وَالْبَعِيرِ، عَظُمَتْ أَو لَمْ تَعْظُمْ. وبَجَرَ بَجْراً، فَهُوَ أَبْجَرُ إِذا غَلُظَ أَصلُ س …

قصائد ذات صلة

  • فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة
  • ألا هل إلى مي سبيل وساعة
  • وحلت سواد القلب لا أنا باغيا
  • ألا حبذا أهل الملا غير أنه
  • وذا الشنء فاشنأه وذا الود فاجزه
  • ألا أبلغ الفتيان عني رسالة
  • جزى الله البراقع من ثياب
  • تخوف السير منها تامكا قردا