أَنَفحَةُ مِسكٍ أم شَذَارَ رَوضَةٍ شَذَا

الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«أَنَفحَةُ مِسكٍ أم شَذَارَ رَوضَةٍ شَذَا» من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَنَفحَةُ مِسكٍ أم شَذَارَ رَوضَةٍ شَذَا ... أَمِ ابتَسَمَت لَيلَى فَفَاحَ لَنا العَرفُ

وَلَمعَة بَرقٍ أَم ضِياءُ جَبِينِها ... تَقَطَّعَ مِنهُ النُّورُ إِذ تَتَلَطَّفُ

فَذَانِكَ قَد زَادَا سُرُورى مَسَرَّةً ... وَزَالا كُرُوبى وَاضمَحَلَّ التَّخَوُّفُ

تُحَرِّكُ قَلبى نَسمَةُ الحَىِّ إِن أتَت ... بِوضادِ عَتِيق وَالدُّمُوعُ تُهَتِّفُ

فَيا طَالما كنَّا هُناكَ بأَنعُمٍ ... وَوَصل وأُنس وَالزَّمانُ مُصرّف

فأصبَحتُ بَعدَ الوَصلِ مِنهُم مُبَعَّداً ... وَأَخبارُهُم عَنى تَقِلُّ وَتَضعُفُ

فَهَمِّىَ مَقرُونٌ فَقُل لِى مُبَشِّراً ... أَعِندَكَ مِن أخبارِهِم ما يُخَفِّفُ

لَقَد رَاعَ قَلبى مَن بِطيبَةَ قَبرُهُ ... بِحُسنِ حَوَاهُ حارَ فِيهِ المُوَصِّفُ

تَعشَّقتُ فِيهِ قَبلَ أن أَعرِفَ الهَوَى ... فَلاَ تَسأَلَن مِن بَعدِ ما صِرتُ أعرفُ

أَنُومُ بهِ وَاستَيقِظَنَّ بِحُبِّهِ ... وَيَعرِفُهُ قَلبى وَلُبِّىَ وَالطَّرفُ

حَبيبٌ سَبا كُلَّ القُلُوبِ فأَصبَحَت ... لِرُؤياهُ حَقًّا يا فَتَى تتَشَوَّفُ

تَرَمَّلََ فِى ثَوبِ الجَمَالِ تَدَثُّراً ... وَفِى حُلَلٍ مِنهُ غَدَا يَتَلَحَّفُ

نَبِىٌّ هَدَانا لِلسَّبيلِ بِهَديهِ ... وَأَسبَلَ سِتراً مِنهُ لاَ يَتَكَيَّفُ

عَلَى عَيبش مَن قَد عابَ مِنَّا تَرَحُّماً ... وَيُشفِقُ لِلعاصِينَ مِنَّا وَيَرأَف

فَما مِثلُهُ فِى الرُّسلِ خُلقاً وَخِلقَةً ... بِذَا رَبُّهُ خَصَّاهُ فَضلاً وَيُسعِفُ

لئِن كانَ إِبرَاهِيمُ خُصَّ بِخُلَّةٍ ... خَلِيلاَ فَهُوَ بالحُبِّ وَالقُربِ يُوصَفُ

وَنُوحِىَ مُوسى فَوقَ طُورِ وأحمَدٌ ... عَلَى العَرشِ فَوقَ الحُجبِ يُحبَى وَيُتحَف

وَكَلَّمَتِ الأَموَاتُ عِيسى ابنَ مَريَمٍ ... وَيس لِلحَصبا بِيُمنَاهُ أحرُفُ

لَقَد سَادَ لِلأَملاَكِ وَالرًّسلِ رُتبَةً ... وَأَخشَعُ لِلمَولَآ مِنَ النَّاسِ أخوَفُ

وَصَحَّ جَمِيعُ الأَنبِياءِ بِمَحشَرٍ ... عَلَيهِ يُحيلُونَ الشَّفَاعَةَ يُوقِفُو

وَكُلُّهُمُوا نَفسِى يَقُولُونَ لِلوَرَى ... وَهُو أُمَّتى إِنساً وَجِنًّا وَيَهتِفُ

إلىَّ تَعالَوا أَهلَ حَشرٍ جَمِيعَكُم ... فإِنَّ لِوَاءَ الحَمدِ عِندِى يُرَفرِفُ

فَيَشفَعُ فِيهِم حامِداً لإِلههِ ... فَيُعطَى لِمَا يَرضى فَيَأمَنُ خائِفُ

عَلَيهِ سَلامُ اللهِ فازَ بِرفعَةٍ ... مِنَ اللهِ لاَ تُعلَى وَلاَ تَتَكَيَّفُ

مِنَ العَبدِ مَجذُوبِ الضَّعِيفِ فإِنَّهُ ... بِجاهِكَ لِلمَولَى بِكُم يَتَعَرَّفُ

عَلَيكَ صَلاةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُ ... أَلاَ يا رَسُولَ اللهِ إِنِّىَ خائِفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

سند النص

صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة · آخر مراجعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)
  • تحرك: حرك: الحَرَكة: ضِدُّ السُّكُونِ، حَرُك يحْرُك حَرَكةً وحَرْكاً وحَرَّكه فتَحَرَّك، قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ يَتَحَرَّك، وَتَقُولُ: قَدْ أَعيا فَمَا بِهِ حَرَاك، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمَا بِهِ حَرَاك أَي حَرَكة؛ وَفُلَ … (لسان العرب)
  • تهتف: هتف: الهَتْفُ والهُتَافُ الصَّوْتُ الْجَافِي الْعَالِي، وَقِيلَ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ. وَقَدْ هَتَفَ بِهِ هُتَافاً أَي صَاحَ بِهِ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هَتَفْتُ بِفُلَانٍ أَي دعَوْتُه، وهَتَفْتُ بِفُلَانٍ أَي مدَحْته. وَ … (لسان العرب)
  • جبينها: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)
  • زادا: زدا: الزَّدْوُ: كالسَّدْوِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: لُغَةٌ فِي السَّدْوِ، وَهُوَ مِنْ لَعِب الصِّبْيَانِ بِالْجَوْزِ. والمِزْدَاة: مَوْضِعُ ذَلِكَ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الزَّايُ يَسْدُونه فِي الحَفِيرة. وزَدا الصَّبِيُّ الجَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة