شظايا الذاكرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مــــا بالُ عشّك لا قشٌ ولا زَغُبُالا بقايا بهبّ الريــــحِ تضطربُ
يا نائحَ الطلحِ هل صابتك جائحةٌأم زخَّ طلٌّ على مثواك ينسكبُ
أم غاب إلــــفٌ بلا عــــذرٍ لغيبتهحتى تنوح بشجوٍ خانهُ الطربُ
أم لاح بــــرقٌ بأفق الدوحِ منبجسافأنت منه شجىّ القلب ترتعبُ
يا نائحَ الطلحِ هل أشبهت من ثُكِلوافليس غير الأسى والنوح إن ندبوا
ثارت بهم سورة الأحزان مذ زمنٍقد كدرته علوج الروم والعربُ
صَه يا شجيّ الجوى لا تشتكى جزعامهما توّقدَّ فــــي كانونك اللهبُ
إذ كلُّ حيّ ٍبما قد خُطّ مرتهنٌولن يقيه إذا ما غرغرَ الحسبُ
من لي إذا أعولت في الروح غربتُهاوكلكل اليأسُ وسط النفسِ والتعبُ
يا نائحَ الطلح قد أجريت دمعتهاوهاج فيها الذي أغرى به الكذبُ
كيف السبيلُ إلى ما نبتغي ولقدضجّتْ كمعولةٍ من فعلنا الحقبُ
إنّا قتلنا صفيّ ّالطهرِ من سفهثم انكفأنا على الأجداث ننتحبُ
نجوس بين خطايا الأمس تجلدنامصيبةُ الفقدِ بالأحزان والحقبُ
قد عشعش الثكلُ في الأرواح من سخطٍأزرى علينا فضاق الواسعُ الرحبُ
يا نائحَ الطلحِ هذا الروضُ مبتسمٌيضوع عطرا وأندت غصنَه السحبُ
قد أينعتْ واستوتْ أثماره ودنتْحتى تدلّى به الرمانُ والعنبُ
والنهر يجري كدمع فاض من مقلٍوالماءُ صافٍ وعذبِ المرتوى عذبُ
وأنت تشكو فهلا تعْطِني سبباإذ طالما أعذر الشكوى بك السببُ
فاقطع نواحك لست الصادقُ الأربُإنّ الشكايةَ قد حاقت بها الريَبُ
أنا الذي أشتكي همّا وموجدةًإذ أثقلت كاهلي الأحزان والكُرَبُ
أنّى اتجهت أرى بغداد ترمقنيمن مقلة ملؤها الإعياء والتعبُ
ترنو الي كما المشدوه من عجبٍوليس مسعفه الاطراق والعجبُ
تسآلها خنجرٌ يدمي ضمائرنافأين منها ومن تسآلها الهربُ
كل الحرائر تسعى نحو سادتهاوأنت سيدتي ينأى بك الحسبُ
فأنت بدرُ الدجى حاطته أنجمهحتى إذا أصبحَتْ ..للشمس تنتسبُ
يلملم الفجرَ من عينيك مقلتهوتيستفيق على أجفانك الهدبُ
إخضلّ من دمعةٍ حرّى بزفرتهاعُوّارها من غبار الحربِ مختضبُ
يسيلُ جرحُ الأسى في الصدر دفقتهوقد تمادى بك الإرهابُ والشغبُ
هلا سكبت دموعَ الثكلِ من مقليكي أشتكيك بها إن هاجها الغلبُ
فسطري من دمي تاريخ محنتناإن خاصمت سفرك الأقلامُ والكتبُ
إمّا تمادت بك الأهواءُ فاحتسبيوالله أولــــــــى إذا الأرواحُ تحتسبُ
وغادري كـــــل مأفونٍ بخستهحتى يميد به الأكلاب والكلَبُ
مجدُ العزيزِ دمٌ للعرض يسفكهإن أجّجت نارَها واستُنفذَ الحطبُ
كلّ الشعوب صحتْ من بعد رقدتهاحتّام تغفو بليلِ النكبةِ العربُ
كأنما الذبح في بغداد يطربهمفيسكبُ الدمعَ في أقداحها الطربُ
وأنت ثكلى بك الذبّاح من عجبٍيرنو إليك ويغضي طرفَه العجبُ
يا نائحَ الطلح هل بالورد مقتبلٌأم بالغصون ثمارٌ شانها العطبُ
أأنت تبكي على أطلالها أسفاًأم أنت مثلي على بغداد تنتحبُ
أصمت لواذا لتسمعْ صوتَ نائحةٍزُفّت إلى حتفها بالثكل تنتقبُ
مليحة واسمها (بغداد) من قدمٍفأين منها ومنك النهبُ والسلَبُ
أصمتْ ونحْ صادقا من هولِ محنتهاأولى بك الصمتُ إن أعيا بك الكذبُ
عن القصيدة
«شظايا الذاكرة» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.