أحجارٌ على رقعة الزمن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عاندتُ شعري وما أطعمتهُ الحذرافباتَ لحنُ الهــــوى يستعذبُ الأثرا
ناهزتُ شيباً ولــــم أعثرعلى وطنٍإلا دروباً عشقنَ الخطوَ والسفرا
إلا هوىً لقطاة الكرخ يسكننيوالعمرُ ينحتني من شيبه حجراً
متيّم والضنى أعيا بخطوتهمسافرٌ فيك أفنى بالهوى عمُراً
وبُردةٌ ليتني ما كنــــت ألبسهاثوباً يشفُّ فيغرى البدوَ والحضرا
قمريّةٌ تصبغُ الأيــــامَ أغنيةًوعشقها يذرعُ الناياتِ والوترا
فكنت أنت قطارَ الليلِ أركبهبين النجــــومِ لعلّي ألتقي القمرا
وخلف ضلعي غيومٌ أجدبتْ ألماًوكنتُ أحسبه من لوعـــــةٍ مطرا
وما وجدتُ سوى قلبِ الثرى عطِشاًوفيه محضَ انتظارٍ أذهلَ البصرا
كأنّما الوقتُ في عينيكَ أزرعهحقلا بكلِّ بقاعِ الشكِ منتشرا
وما وصلتُ إلى منفاكِ سيدتيلكنني سأعيشَ العمرَ منتظرا
مسيرتي ترسم الأحلام خطوتهاوتحتسي جذوةً مشبوبةً وطرا
قلادة من بنات الحور خرزتهاوكلما شئتها عادت بها حجرا
فرشتها في الكرى عشبا أراودهافولولتْ واستحالت ديمةً وقرى
إليكِ أنــــتِ محطاتٌ أفارقهاوما وجدتُ قطاراً يحمل الوطرا
وعدتُ منكِ يتيما فاغراً فمَهمستجديا جوعه من خوفه حذرا
وليس ثمّةَ من بانوا ومن رحلوافكلّ قومي تميمٌ نافرتْ مضرا
عليك وحدك يا أمّ القرى بحثتْكل المآذنِ حتى كنت لي قدرا
أطوف حولك والدنيا ملبيةٌتطوف حول الحمى ذكراً ومؤتمرا
لقد شقيتُ ولمْ أشططْ لنائبةٍمستغفرا وجلا لو شطَّ أوعثرا
أدعو البكاءَ لأشكو سوء عاقبتيوحسنُ ظني بربّي أنّه غفرا
عن القصيدة
«أحجارٌ على رقعة الزمن» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.