حسّونُ الصوبين..
الشاعر: محمود المشهداني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«حسّونُ الصوبين..» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لها في القلبِ قبلَ العينِ وشمُ ... وجنبَ الطاقِ من بغداد رسْمُ
أكنّيها الحبيبةَ من بلادي ... وفيها الوشمُ بالحناءِ إسْمُ
من العرصاتِ أرقبُها مليّاً ... وأمري في الهوى حزمٌ وحسْمُ
على أطلالِها هدلتْ وناحتْ ... حمائمُ أهلها والشوقُ وسْمُ
أيــــا دارُ الأحبةِ إنّ روحــــي ... تسامتْ،والهوى العذريُّ يسمو
حنانيكِ الزمان يجورُ جوراً ... ومنك الجورُ يا بغداد حَمُّ
إلى أمِّ المآذنِ تاقَ قلبي ... وفيها حلَّ بعد الروحِ جسْمُ
ولولا أنّ أهلَ السوءِ حلّوا ... مغانيكِ..لما ناجاك هَــــمُّ
عليكِ الدمعُ مدراراً تجارى ... على الخدّين..من وصبٍ يَغُمُّ
صَحِبتِ الأمسَ تاريخاً بصمتٍ ... وفي صوبيْكِ قد نطقَ الأصمُّ
إذا الحسناءُ يرمزُها نصيفٌ ... فما في الوردِ من عطرٍ يُشمُّ
إذا ما خصَّ قوماً دون قومٍ ... فخارٌ..فالندى فينا أعــــمُّ
دعاءٌ من سحابتها نديٌّ ... إلى أصحابِ خلّتها: هلمّوا
سراعاً والركابُ بلا سروجٍ ... لقد هزُلتْ..وبانَ اليومَ ثلْمُ
أخو سحتٍ يعيثُ بكلِّ فجٍّ ... ويستثني.. كأنّ الحربَ سلْمُ
مسيرٌ موجعٌ طبعُ الليالي ... بدربِ الموتِ ساقَ الناسَ حتْمُ
على ليلى تنادى قومُ قيسٍ ... وما في العشقِ إنسانٌ أجمُّ
هي الدنيا وما أبقتْ لحيٍّ ... فواقاً..طبعُها لسعٌ وسُمُّ
غرابيبٌ شعافُ المزنِ حبلى ... بمولودٍ يلومُ ولا يَنُمُّ
تعالي فالمنازلُ مقفراتٌ ... يساهمنا بها بالنزفِ كلْمُ
فقد مَرُدَتْ على الصوبين ضيزى ... تعاورُها العديدُ وشطَّ كمُّ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- العذري: عذر: العُذْر: الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذر بِهَا؛ وَالْجَمْعُ أَعذارٌ. يُقَالُ: اعْتَذَر فُلَانٌ اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرة [مَعْذِرة] مِنْ دَيْنهِ فعَذَرْته، وعذَرَه يَعْذُرُهُ [يَعْذِرُهُ] فِيمَا صَنَعَ عُذْراً وعِذْ … (لسان العرب)
- العرصات: عرص: العَرْصُ: خشبةٌ تُوضَعُ عَلَى الْبَيْتِ عَرْضاً إِذا أَرادُوا تَسْقِيفَه وتُلْقى عليه أَطرافُ الْخَشَبِ الصِّغَارِ، وَقِيلَ: هُوَ الحائطُ يُجْعَل بَيْنَ حَائِطَيِ الْبَيْتِ لَا يُبْلَغ بِهِ أَقصاه، ثُمَّ يُوضع الجائ … (لسان العرب)
- الوشم: وشم: ابْنُ شُمَيْلٍ: الوُسُومُ والوُشُومُ العلاماتُ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَشْمُ مَا تَجْعَلُهُ المرأَة عَلَى ذراعِها بالإِبْرَةِ ثُمَّ تَحْشُوه بالنَّؤُور، وَهُوَ دُخان الشَّحْمِ، وَالْجَمْعُ وُشُومٌ ووِشَامٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ … (لسان العرب)
- بالحناء: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي … (لسان العرب)
- تاق: تأق: التَّأَقُ: شدَّة الامْتِلاء. ابْنُ سِيدَهْ: تَئِقَ السِّقاء يَتْأَق تَأَقاً، فَهُوَ تَئِقٌ: امْتَلأَ، وأَتْأَقَه هُوَ إتْآقاً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: أتْأَقُ الحِياضَ بمواتِحه؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: يَنْضَحْنَ نَضْح … (لسان العرب)
- جورا: جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَ … (لسان العرب)
- حزم: حزم: الحَزْمُ: ضَبْطُ الإِنسان أَمره والأَخذ فِيهِ بالثِّقة. حَزُمَ، بِالضَّمِّ، يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً وحُزُومة، وَلَيْسَتِ الحُزُومةُ بِثَبْتٍ. وَرَجُلٌ حازمٌ وحَزيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ و … (لسان العرب)