بغدادُ...حكايةٌ من أعوامِ الرمادة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أشتاقُ وجهكِ بينِ النفْلِ والوِتْرِوحينَ أصحو لفرضِ الذكرِ في الفجرِ
سيماءُ صبركِ مثلَ الشمسِ مشرقةٌفي جانبِ الكرخِ بين الجسرِ والنهرِ
كرخيّةٌ لم أرَ الأيام تنصفُهاكأنها صخرةٌ في موقدِ الجمرِ
لكنها ماانْحنتْ يوماً بمحنتِهاأو أظهرتْ أنها مكسورةُ الظهرِ
كحيلةٌ.. خدّها الخمريُّ يأسرنيريانةُ المنتدى.. في العسرِ واليسرِ
وجدتُها لا تراعي الناسَ فطرتُهامثلَ المها..حسنُها يطغى على البدرِ
في عينها دمعةٌ ما زلتُ أعشقُهامثلَ الندى لا يرى إلا على الزهْرِ
أيّوبُها في حنايا الروحِ تُلبسهُثوباً ..على سندسٍ..ضافٍ من الصبر
كأنَّها حين ترنو..نجمةٌ سطعتْبينَ السوادِ..وتخشى نظرةَ المكْرِ
لأنّها حرةٌ..لا شكّ..تحسبُهامَحارةً بين موجِ المدّ والجزْرِ
بصوتِها غنّةٌ بالكادِ أسمعُهاكأنها همسةُ الأمطارِ للصخرِ
تلكمْ منازلُها للآنِ مقفرةٌلكنّها لم تزلْ بوابةَ النصرِ
آثارُها لوحةٌ ..مذ راحَ يرسمُهازيدٌ من السرّ أو عمروٌ من الجهرِ
إطارُها صرخةٌ تحكي مواجعَهاأنّ الإطارَ..إطارُ النصرِ بالصبرِ
ألوانُها قد صدأنَ اليوم من ضجرٍكأنّها نصبٌ دلّتْ على القبرِ
أحبها ما دنتْ للعمرِ غرغرةٌأو نبضةٌ من صميم القلب في صدري
أجلُّها والذي أعطى نجابتَهاحسنَ الحرائرِ بين الثغرِ والنحْرِ
يا أختَ قلبي..فما تغنيكِ موعظةٌمن دمعِ محبرةٍ في وجنةِ الشعرِ
كوني التي لا تُرى إلا محاسنُهامهما ادلهمّتْ وحانتْ ساعةُ الإصرِ
واللهُ أولى..إذا أوليتهِ قدراًإنّ الدعاءَ سبيلُ المؤمنِ الحرّ
عن القصيدة
«بغدادُ...حكايةٌ من أعوامِ الرمادة» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.