بغدادُ...حكايةٌ من أعوامِ الرمادة

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«بغدادُ...حكايةٌ من أعوامِ الرمادة» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أشتاقُ وجهكِ بينِ النفْلِ والوِتْرِ ... وحينَ أصحو لفرضِ الذكرِ في الفجرِ

سيماءُ صبركِ مثلَ الشمسِ مشرقةٌ ... في جانبِ الكرخِ بين الجسرِ والنهرِ

كرخيّةٌ لم أرَ الأيام تنصفُها ... كأنها صخرةٌ في موقدِ الجمرِ

لكنها ماانْحنتْ يوماً بمحنتِها ... أو أظهرتْ أنها مكسورةُ الظهرِ

كحيلةٌ.. خدّها الخمريُّ يأسرني ... ريانةُ المنتدى.. في العسرِ واليسرِ

وجدتُها لا تراعي الناسَ فطرتُها ... مثلَ المها..حسنُها يطغى على البدرِ

في عينها دمعةٌ ما زلتُ أعشقُها ... مثلَ الندى لا يرى إلا على الزهْرِ

أيّوبُها في حنايا الروحِ تُلبسهُ ... ثوباً ..على سندسٍ..ضافٍ من الصبر

كأنَّها حين ترنو..نجمةٌ سطعتْ ... بينَ السوادِ..وتخشى نظرةَ المكْرِ

لأنّها حرةٌ..لا شكّ..تحسبُها ... مَحارةً بين موجِ المدّ والجزْرِ

بصوتِها غنّةٌ بالكادِ أسمعُها ... كأنها همسةُ الأمطارِ للصخرِ

تلكمْ منازلُها للآنِ مقفرةٌ ... لكنّها لم تزلْ بوابةَ النصرِ

آثارُها لوحةٌ ..مذ راحَ يرسمُها ... زيدٌ من السرّ أو عمروٌ من الجهرِ

إطارُها صرخةٌ تحكي مواجعَها ... أنّ الإطارَ..إطارُ النصرِ بالصبرِ

ألوانُها قد صدأنَ اليوم من ضجرٍ ... كأنّها نصبٌ دلّتْ على القبرِ

أحبها ما دنتْ للعمرِ غرغرةٌ ... أو نبضةٌ من صميم القلب في صدري

أجلُّها والذي أعطى نجابتَها ... حسنَ الحرائرِ بين الثغرِ والنحْرِ

يا أختَ قلبي..فما تغنيكِ موعظةٌ ... من دمعِ محبرةٍ في وجنةِ الشعرِ

كوني التي لا تُرى إلا محاسنُها ... مهما ادلهمّتْ وحانتْ ساعةُ الإصرِ

واللهُ أولى..إذا أوليتهِ قدراً ... إنّ الدعاءَ سبيلُ المؤمنِ الحرّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجسر: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. … (لسان العرب)
  • الخمري: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ … (لسان العرب)
  • الكرخ: كرخ: الكَرْخُ: سوق ببغداد، نبطية؛ وفي التهذيب: كَرْخ بغير تعريف وأُكَيْراخُ موضع آخر في السواد. والكُراخيَّةُ: الشُّقَّة من البواري. وفي التهذيب: الكَراخة والكارِخُ الرجل الذي يسوق الماء إلى الأَرض، سوادية. والكارِخَة: ا … (لسان العرب)
  • النفل: نفل: النَّفَل، بِالتَّحْرِيكِ: الغنيمةُ والهبةُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: إِنَّ تَقْوَى رَبِّنا خيرُ نَفَلْ، ... وبإِذْنِ اللهِ رَيْثي والعَجَلْ وَالْجَمْعُ أَنْفَال ونِفَال؛ قَالَتْ جَنُوب أُخت عَمْرو ذِي الكَلْب: وَقَدْ عَلِمَتْ … (لسان العرب)
  • بمحنتها: حنت: ابْنُ سِيدَهْ: الحانُوتُ، مَعْرُوفٌ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى حانوتِ الخَمَّار، وَهُوَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث؛ قَالَ الأَعشى: وَقَدْ غَدَوْتُ إِلى الحانوتِ، يَتْبَعُني ... شارٍ مُشِلٌّ، شَلُولٌ شُلْشُلٌ، شَوِلُ وَقَالَ الأَ … (لسان العرب)
  • تراعي: رعي: الرَّعْيُ: مَصْدَرُ رَعَى الكَلأَ ونحوَه يَرْعَى رَعْياً. والرَّاعِي يَرْعى الماشيةَ أَي يَحوطُها ويحفظُها. والماشيةُ تَرْعَى أَي تَرْتَفِعُ وتأْكل. ورَاعِي الماشيةِ: حافظُها، صفةٌ غَالِبَةٌ غلَبةَ الِاسْمِ، وَالْجَ … (لسان العرب)
  • تنصفها: نصف: النِّصْفُ: أَحد شقَّي الشَّيْءِ. ابْنُ سِيدَهْ: النِّصْفُ والنُّصف، بِالضَّمِّ، والنَّصِيفُ والنَّصْفُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي: أَحد جزأَي الْكَمَالِ، وقرأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَلَهَا النُّصْف. وَفِي الْحَدِيث … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • العراق..ألفُ جرحٍ وجرح
  • آلاءُ الجمالِ
  • بوحٌ (كرخيٌّ)..بطعمِ ونكهةِ (الرصافة)
  • جولةٌ في بيت العنكبوت
  • قمري أنا
  • رسائلُ عشقٍ بغدادية..3
  • زينبُ القلب
  • وإنَّ فيضَ رسولِ اللهِ دفّاقُ