ليل و نهار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لملم الليل راحلا ما أراداودعى الصبح للحضور ونادى
لملم النوم والسكون وأغرىكل من غاب كي يعود فعادا
لملم الهم و السرور و أبقىبعض شيء و زعزع الأوتادا
كي يفيء الصباح يختال بشرافي الروابي و ينجز الميعادا
يبعث الروح في الحياة ويحييماالذي مات في المسا أو كادا
يغمر الكون من سناه شعاعذهبي يداعب الأجسادا
و إذا بالظلام عنا تلاشىو البياض الذي تجلى تمادى
بين ليل بظلمة و نهاربضياء نظل نحيا انقيادا
روعة الصبح أحدثت كل شيءمن جمال و أتقنت إروادا
وأرى العشق في المساء تناهىو إذا بي عن بدره لن أذادا
ليس يخفى عن البصائر ليلأو نهار و قد أحاطا العبادا
توأما رحلة من الأمس كانافوق ما جد من رؤانا امتدادا
ضمنا فيهما زمان تقضىكان عمرا هيهات أن يستعادا
و زمان ما زلت أسأل عنهفي تجلي أيامه الأعيادا
فيهما راحة و كسب معاشو ابتلاء ما كان إلا جهادا
نحرث الأرض والحياة ونبقىفي نواحيهما العراض شدادا
ساعة نعشق النهار و أخرىنمنح الليل رغبة و ودادا
و نغني في فرحة و نمنيأنفسا أجهدت لنلقى مرادا
بين صبر على فراق حبيبسكن الروح واستحل الفؤادا
و انتظار لقادم يملأ الدور ابتهاجا يجدد الميلادا
فهما آيتان لله نطويفيهما ماضيا و نرجو حصادا
أي شكر به يقوم جنانو لسان و من يعد عتادا
والذي راح لا يعود ومن ذاقصر العمر عن مداه و زادا
أو سعى سعيه و خال نهاراشح و الليل بالغنائم جادا
سعينا بالنهار و الليل يبقىفي نقاء الأعمال ذخرا و زادا
و يجلي غشاوة عن عيونو يزيل القيود و الأصفادا
فبنور النهار نسلك درباللمعالي و نرسم الأبعادا
و من الليل للإله نصليفي خشوع و ما نطيل رقادا
نأخذ البر عن كرام ونرعىفي نداه الأولاد و الأحفادا
و نزكي النفوس بالبعد عماكان شيئا يورث الأحقادا
كلما أتعب النهار ارتياحيحل ليل به لبست سوادا
و أرحت الأعضاء و انزاح عنيكل حمل و قد فرشت وسادا
و مع الفجر كان للخلق يومجاء كالأمس فابتدا و أعادا
فالجديدان أبلياني و قلبيفيهما ازداد بالقضاء اعتدادا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«ليل و نهار» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.