ليل و نهار

الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: الخفيف

«ليل و نهار» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمـلم الليـل راحـلا مـا أرادا — ودعى الصبح للحضور ونادى

لملم النوم والسكون وأغرى — كل مـن غـاب كي يعـود فعادا

لملم الهـم و السرور و أبـقى — بعض شيء و زعزع الأوتادا

كي يفيء الصباح يختال بشرا — في الـروابي و ينجز الميعادا

يبعث الروح في الحياة ويحيي — ماالذي مات في المسا أو كادا

يغـمر الكـون من سـناه شـعاع — ذهــبـي يـداعــب الأجــسـادا

و إذا بالظلام عنا تلاشى — و البياض الـذي تجـلى تمـادى

بـين لـيـل بـظــلـمـة و نـهـار — بـضـياء نـظـل نـحـيـا انقـيـادا

روعة الصبح أحدثت كل شيء — من جـمال و أتـقـنت إروادا

وأرى العشق في المساء تناهى — و إذا بي عن بـدره لـن أذادا

*** — ليس يخفى عن البصائر ليل

أو نهار و قد أحاطا العبادا — تـوأما رحـلة من الأمـس كانا

فوق ما جد من رؤانا امـتـدادا — ضمـنا فيـهما زمـان تقـضى

كان عمرا هيـهات أن يسـتعادا — و زمـان مـا زلـت أسـأل عنه

فـي تـجـلـي أيـامــه الأعـيـادا — فيـهما راحـة و كـسـب معاش

و ابتـلاء مـا كـان إلا جـهـادا — نحرث الأرض والحياة ونبقى

في نواحـيـهما العراض شدادا — ساعة نعشق النـهار و أخـرى

نـمـنـح الليـل رغـبـة و ودادا — و نـغـني فـي فـرحـة و نمـني

أنـفـسا أجـهـدت لنـلـقى مرادا — بـين صبر على فـراق حـبيب

سكـن الـروح واستحل الفؤادا — و انـتـظـار لـقـادم يـمـلأ الـدو

ر ابـتـهـاجـا يـجـدد الـمـيـلادا — فـهــمـا آيـتــان لله نـطــوي

فيـهـما ماضيا و نرجـو حـصادا — أي شكر به يقوم جنان

و لسان و من يعد عتادا — والـذي راح لا يعـود ومن ذا

قصر العـمر عن مـداه و زادا — أو سـعى سعـيه و خال نهارا

شـح و اللـيـل بـالغـنـائـم جـادا — ***

سعـينا بالنهار و الليـل يبـقى — في نقاء الأعمال ذخرا و زادا

و يجـلي غـشاوة عـن عـيـون — و يـزيـل القـيـود و الأصـفـادا

فبنور النـهار نسـلك دربـا — للـمـعـالـي و نـرسـم الأبـعـادا

و مـن اللـيـل للإلـه نـصـلـي — في خـشوع و مـا نطـيل رقادا

نأخـذ الـبر عن كـرام ونـرعى — فـي نـداه الأولاد و الأحـفـادا

و نـزكي النـفوس بالبـعـد عما — كـان شـيـئـا يـورث الأحـقـادا

كلما أتعب النهار ارتياحي — حل ليل به لبست سوادا

و أرحت الأعضاء و انزاح عني — كل حمل و قد فرشت وسادا

و مع الفجر كان للخلق يوم — جاء كالأمس فابتدا و أعادا

فـالجـديـدان أبلـيـاني و قـلـبي — فيـهما ازداد بالقـضاء اعـتدادا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المسا: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم …
  • بالظلام: الظَّلاَّمُ : الشديدُ الظُّلم وما رَبُّك بظلاَّمٍ لِلْعبِيد.
  • بضياء: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
  • ذهبي: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ …

قصائد ذات صلة

  • ملحمة الغربة
  • لقاء حب
  • أقمت على نهري
  • ما خانك الحرف
  • ما الذي سوف نلقى ؟
  • و لي وطن
  • أنا و هي و الرحيل
  • إلى أروى