أيها الحلو
الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
«أيها الحلو» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـده الـحـلـو فـاتـن و أنـيـق — وجهـه الحـلـو لـؤلـؤ و عـقـيق
خـده نـاعــم مـنــير و فـيـه — ورد روض بــمـائـه مـخـفـوق
شـفـتاه كحـانة فيهـما الشـهـ — ـد المصفى والمسـتـلذ الرحـيق
صدره ناهض وليـس لـراء — من نجـاة وكيف ينـجو الغريق
هـز جسمي بخطوه و سباني — جسـمه الناضر البديع الرقيق
و العيون الفواتر الوجد يبري — من رآها وفي اللحاظ بريق
كـلـه فاتن يثير و فـيـه — زفرة الروح والهوى والشهيق
كيف أسطيع وصف شئ جميل — فـيه والغنج بالـبريء يحيق
آه مـمـا أرى ولـيـس لـقـلـبـي — أي صـبر عـمـا أراه يـعـيـق
فـفـتـاه مـســمـر دون وعـي — بات يغـشى في سكـرة ويفـيق
يتغشاه مـس جـن وقلب الـ — ـصب يغلي وفي الضلوع حريق
لم يغب قط طيفه عن عيوني — وهو بالعطف والوصال حقيق
أترجاه أن يلم و حسبي — إن غشاني ذاك الخيال الطروق
فـهـيامي بـه يـزيـد ضرامـا — في ضلوعي و إن طرفي أريق
و هـلاكـي مـحـتـم إن نـفـاني — عـن حـمــاه و إنـه لــرفــيـق
يبصر الخل قد تضعضع وجدا — و إلى وصله يجيش الخفوق
فـيـجـاريـه لـهــفـة و يـمـنـيـ — ـه بشيء ومـا تضـيع الحـقوق
*** — أيهـا الحـلو فـيك دل عـجـيب
وجـمـال يحـتـار فـيه الـرفـيق — أيـهـا الأشـنب اللـذيــذ أهـذا
بـين تـلك اللآليء البيـض ريق — فـتنــة أنت زيـنــة أنت إنـي
إن تبـاعـدت عـنهـمـا لا أطـيق — فيك ما فاق كل أنثى وفيك الـ
ـحـب صلب و حـالم و عمـيق — غادة طاب في العيون جناها
و تجلت من البياض العروق — قد تساميت بالقصائد مدحا
في خوافيك و القريض دفوق — يشهد القلب لي بحلو سقوطي
فيك و البوح بالمصاب دقيق — آه من سـوء مـا أقـاسي كأني
مـدنف والغـزال حـولي طـليق — أنت شط الحبيب إن جاء يرسو
فـيك والقـلب بالمعنى شفـيق — أنت روض لطـائر ظـل يشـدو
فـيك عشـقا ما خـانه التحـليق — فيك ما ضل يامنى الروح صب
أو تعدى على الرفيق طريق — فيك ما خاف أي هجر فحبل الـ
ـوصل مـا بـينـنا قـوي وثيق — فاسكـن القلب إنني حين أعطي
لك شـيئا تـأتي بـشيء يفـوق — أنت روحـي و إنني لك روح
ليـس بين الأحباب يوما فروق — أنا أولى الورى بوصلك ممن
لم يقدرك و المجال سحيق — لك عهد في القلب أبقى وفيا
لك فيه و منزل مرموق — جـسـد واحـد و نـبـض و درب
و كـلانـا كـمـا نـريـد فــريق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
- الرقيق: الرَّقِيقُ : الدَّقِيقُ اللَّطيف وضدُّه الغليظ؛ رقيقُ المِزاج/ رقيقُ المعاني/ رقيقُ الشُّعور/ رقيقُ اللَّفظ/ عيشٌ رقيقُ الحواشي، أي ناعمٌ رغْدٌ/ رجل رقيق الحال، أي قليلُ المال ج رِقاقٌ. ـ: المملوكُ العبد؛ عبدٌ رقيق وعبيد …
- الغريق: الغَريقُ : الّذي غلبه الماءُ فهلك بالاختناق أوكَاد؛ لم يكن على الشاطىء أحد لينقذ الغريق.
- الفواتر: وَاتَرَ يُوَاتِرُ مُوَاتَرَةً وَوِتَاراً :- تِ الناقةُ: وضعت إحدى ركبتَيْهَا أوّلاً عند البُروك ثمّ وضعتِ الأخرى ولم تضعهما مَعاً فَتَشُقَّ على الرَّاكب.- بَيْنَ أخباره وَكُتُبه: أرسل بعضها في إثر بعض.- ـه: تَابَعَهُ؛ وَ …
- اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
- الناضر: النَّاضِرُ : فا.- من الوجوه: الحَسَنُ المُشرِق وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناَضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ.- من الألوان: الذي له بريقٌ في صفاء.-: الطُّحْلُب؛ انتشر الناضر فوق ماء البحيرة.
- بالبريء: البَرِّيُّ : نسبة الى البرّ وضده البحريُّ والجوِّيُّ؛ نبات برِّيُّ/ حيوان بريٌّ.