ملهوف
الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: البسيط
«ملهوف» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تنسى بلائي كأني غير مخطوف — من قلب أنثى وقلبي غير ملـهوف
تنسى بلائي وتنـأى دونـما سـبب — كأنني فـي هـواهـا شبه مـحـذوف
وتسـتجـيب لغـير العـقل حين بدا — لها شـعوري بدفـق غـير مـألوف
و تسـتبيـح فـؤادي حـينما بصرت — بـه يـصفـد فـي مطل و تسـويف
كـم فـدفـد قطـعـته وهـي شاردة — عني وكـم موعـد بالوصل مخلوف
كأنها حين راحت لا تريد سوى — قهري وهجري وتخويفي وتصريفي
أحـبـها وهي مـن ظـلـت تعـذبني — بـكل عـذر مـن الأعـذار مـلـفوف
وقـد تمـنيت والأحلام كـم عبرت — بنـا المـدى واخـتـبرناها بتـهـديف
فمـا أريـد مـزيـدا فـوق أمـنيتي — ولا انتقاصا وخـير الناس من يوفي
يقول هيا فنمضي في الحياة معا — نرعى المشاعر في عطف ومعطوف
*** — يا حلوتي ما البعـاد اليـوم يقـلقني
ما دمت لـم تصنعي شيئا لتوقـيفي — فـمـركـبي يمـخـر الأيـام ذاهـلـة
شـجونـه في لـظى موج و تجديف — إني الذي ذاب في عينيك وانفردت
بي الظروف و سامـتني بتحريف — وعدت أبكي على ما مات فيك وما
شعـرت بالحب في آهات مكتوف — فالعين مني ومنك اليوم تغرق في
دمع على عرصات العشق مذروف — فما حياة امريء صارت مشاعره
محـبوسـة بـين ترهـيب وتخـويف — شـغـفـت حـبـا بـه لما كلـفـت بـه
فـيا لقـلب هـوى في نبذ مشغوف — يـظـل بالذل في عشق يلـوعـه
وقفا علي فما لي غير موقوف — سخرت وقتي في شيء يقربه
مني فكوفيت في بحثي بتعنيف — و قد تجـرعت ما ألقاه في ألم
ومـا يحـق لـه فـي أي تكلـيف — يا ويحه لـم يطـعني في مطالبة
ومـا تجـمل في عرف ومعـروف — ***
يا عادلا عن طريق الحق تحـسبه — بمـا فعـلت صنيعا غـير مكـشوف
وقـد تـجـلى خـفي كـنت تـصبـغه — بأبيـض نـاصع في لؤم تـزييـف
فـعـد بوجهك نحـوي كلما عصفت — بي الظنون فوجدي غير موصوف
فالعود أحمد قول ليس يفقهه — إلا حبيب سعى في جبر مضعوف
ولو علمت بشوقي مااحتجبت وهل — تحتاج من بعـد تعـريفي لتعريف
فاسـتنـطق القـلـب من نـار تـقـلـبه — على أياديـك فـي غـبن و تطـفـيف
واغسل فؤادك من قبح فما نفع الـ — ـمحـبوب يوما فـؤاد دون تنـظـيف
فإن أصخت أتاك القلب في وله — والنفس طامعة في أي تخـفـيف
وإن عطـفت فشيء قـد سموت به — على المحـبـين في فخـر وتشـريف
و إن صددت فـشيء مـا أريـد بـه — إلا التخرص في آمال مكـفوف
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بدفق: دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وَقِيلَ: انصبَّ بمرَّة فَهُوَ دَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ كَمَا قَالُوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأَنه مِنْ قَوْلِكَ دُفِق …
- بلائي: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …
- تسويف: [س و ف]. (مصدر سَوَّفَ). "أَكْثَرَ عَلَيْهِ مِنَ التَّسْوِيفِ" : مِنَ الْمُمَاطَلَةِ فِي أَدَاءِ دَيْنٍ أَوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ.
- شعوري: الشُّعُورُ : مصـ. -: الإدراكُ بلا دَليل؛ عندي شعورٌ بأنَّ نتائج الامتحان ستكون ممتازة. -: الإحساس؛ يجب ألاّ يكون للشّعور بالإحباط سلطانٌ عليكَ. -: يُطلق في علم النّفس على العلم بما في النّفس أو بما في البيئة، وعلى ما يشت …