أنا في هواك

الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: الكامل

«أنا في هواك» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا في هواك أموت حتف رغابي — حـيران أفـقـد صحـتي مما بي

كـبدي يفـتتـه الغـرام وأنت في — صمـت تتـابع ما جـرى لشـبابي

وتكاد تبصر فـيك إعـجابي فـتر — فـضني كأنك لا ترى إعـجابي

وترى على وجـهي بقـايا فـرحة — فـتـعـيث فيـها مـؤذنـا بخـراب

فاحترت فيك وقد صرخت بحيرتي — أني بحبك ما فقـدت صوابي

وجعلت أهذي والشجون توقفت — بك بـين وصل زائف و غـياب

فتشيح لا أدري حزنت لما ترى — في سـحـنة المـتوجـع المرتاب

أم رغت هجرا قد نفاك غرورك الـ — ـنامي ببعض جمالك الخلاب

فأراك قـد عـظمت عـليك محـبة — مـني و أني كان فـيك مـصابي

وبأنني المـدفوع نحوك حـينـما — عـانيت فيـك بقـشـرتي و لبـابي

و بأنك الغـر اللـعـوب إذا غـدا — عنه السؤال مضى بقـتل جواب

و بأنك الوالي يضيرك إن نـزلـ — ـت إلى مقـام الخـاضع الطلاب

أو أنك الخـواف مـني إذ أردت — خفوت صوتي واحتراق جرابي

أتـراك تأتـيني لتـسـمع زفـرتي — لمـا سـقـطـت وتـسـتـلـذ عـذابي

و تظـل تأنـف لا تجـود بنـظـرة — تـشـفي كأنك تـشـتـفي بـعـقـابي

تروي مناي من الجحود ولم تكن — بالطـامـح الحـاني ولا الـوثاب

فعلام تحـرمني نـداك وتخـتفي — عن ناظري وتغيب عن محرابي

وأنا الـذي إن جـئتني لوجـدتني — أعطـيك سـاعـاتي بغـير حساب

وأهـش إن وافـيت ظـلك قـادما — نحـوي و قـد بـادرت بالـترحاب

*** — أنت الحبيب وقد أتيتـك مسرعا

بالقـلب فـاثاقـلـت في اسـتـغراب — وسخرت من حبي كأن مشاعري

لم تعن شيئا واضطهدت رغابي — و كأن قلبي ما اصطفاك لتعتلي

أحـلامـه و تطـير فـوق هضابي — والقلب يرحل أينما رحلت بك الـ

ـدنيـا فكـيف تعيـش في إتعابي — ولقـد وضعـت عليك آمـالي فإن

لـم تـرع آمـالي وصمـت بعـاب — و إذا فـقدتك مجـبرا يكـفي بأنـ

ـي قـد غـذذت إلـى ربـاك ركابي — ولسوف أسعى ما حـييت لأبتدي

بك رحـلة في الحـب دون إياب — ولئن مضى يومي البئيس لعل لي

آت يـقـدر مـن وراء حـجـاب — أنت الـذي أهوى وأنت وهـبتـني

سـقـمـا بـدا مـن بالـيـات ثيـابي — أنت الـذي أهوى ولسـت بتارك

أمـلا بـرغـم الكـيـد و الإرهـاب — أنت الـذي وتعـطل البوح الـذي

قـد كان واسـطـتي إلـى الغـيـاب — وغـدوت أظـهر مـا ألـم بحـالـم

حـمل الأسى في جـيئة و ذهـاب — وازداد بؤسـا في تعـسف هـاجر

و مـلامـة مـن شـاهـد و عـتاب — من حيثـما قـدرت قـربك لم أجـد

إلا ابـتـعـادا عـن لـذيـذ وطـابي — أوما يثـيرك جرحي الـدامي وقـد

أبعـدتني عـن حـسـنك الجـذاب — أوما تـرى خـدى يسـيـل بأدمـع

فـاضت بحـرقـتـها من الأهـداب — قد كان دمع العـين فرحة واصل

بـوصـالـه فـغـدا مـن الأوصاب — ***

أنى اتجـهـت وجـدتني متـمـهـلا — في السير منتـظرا غيوث سحاب

فأنا الذي لم أنـس طـيفك أو أعـد — يـومـا مـن الشـاكـي لـه بثـواب

فالعشق دون الوصل لا معنى له — و المـوت دون تبـاعد الأحـباب

أو ما تمـيز عـاشـقا مـن لاعـب — أو صادقـا في الحـب مـن كـذاب

أترى يفـيـد الصبر أم أن القـطا — ر مضى ولـم يـرحـم نـدا الركاب

أتراه يجدي الإنتـظار أم المـنى — برجوعه اغـتيـلـت على الأبواب

أتراك حـولي في الهوى أم أنني — عـبـثـا أقـيـد مـطـمـعي بـسـراب

ياليتني أحظى بعـطف فؤادك الـ — ـلاهي وأسعـد في الهـوى بإياب

فـأعــود بالـمـحـبـوب لا مـترددا — عــنـه و لا هــو ضـن بـالآداب

وأشف ثغرك عـائـدا بالفوز خلـ — ـف ثـنيـة و جـواهـر و رضـاب

وتعـلـني لـمـا رضـيت بشـربـة — أحـيي بها مـا مـات من أعـشابي

و أرى مـكاني فـيك بعـد تبـاعد — وتـرى مكانك في فسـيح رحابي

حـتى أجـرد فـيك سـيفا لـم يزل — في الـتيـه مصـلوبـا بحـر قـراب

وأمزق اللأوا وأرقص في الورى — لـمـا رجـعـت لـفـارغ الـدولاب

ما العيـش بعدك بالهني فلا تكن — بالهـاجـر البـاغي ولا المـتـغابي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بخراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.
  • تتابع: تَتَابَعَ يَتَتَابَعُ تَتَابُعاً : تلاحق؛ تتابعت أخبارُ العرب/ تتابعت المشكلات التي اعترضته/ تتابع سقوط الثلج.
  • حتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …

قصائد ذات صلة

  • ملحمة الغربة
  • لقاء حب
  • أقمت على نهري
  • ما خانك الحرف
  • ما الذي سوف نلقى ؟
  • و لي وطن
  • أنا و هي و الرحيل
  • إلى أروى