بلغوا هندا سلامي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألا بلغوا هندا سلامي وعرفوابرسمي فإن الخل بالرسم يعرف
و قولوا لها بعد السلام أما لمنتغيب أنباء تجلي و تكشف
بها يطمئن القلب عند سماعهافما كل ما ألقى من الوجد يوصف
وما زلت في جهلي وما كنت بالذييلوم التي قد ظاهرت و يعنف
و لكنني أشكو لها ما أصابنيلعل لها قلبا يحس و يرأف
فتنت بها يوما فقامت قيامتيو ما صد قلبي عاذل أو مخوف
ومذ غادرتني صرت أشقى مؤملالقاها وإني في لظى البعد أرسف
ألا ليت هندا لم تغادر فإنهاو قد بعدت ظلت بوصلي تسوف
ولو باتصال يوقد النار بعدماخبت وانطفاء الوقد في الروح متلف
فإني إذا ما مر بالسمع ذكرهاغدا القلب يعيا في هواها ويرجف
ويشقى بوجد لم يزل منذ أن نأتعن العين في حر الصبابات ينزف
ظللت أقاسي بعدها حين أغفلتسؤالا ونار البين والشوق تشعف
و أهذي بها ذما ومدحا كأننيغدوت بما أدري من الوهم أهرف
لئن رحلت عني فآثارها هنابها لحزين القلب ذكرى وموقف
و ودي لها باق وإن حال بيننامن الأرض أفق مستطيل مخوف
وقفت بها والقلب ما بين لوعةوشوق إذا ما أدلج الليل يهتف
وقفت بها حتى أرى طيفها هنايحادثني وانهلت العين تذرف
وقفت وما حولي من البؤس والأسىلدمع عيوني من بنان يكفكف
وقفت وما في الرسم إلا لواعجبه القلب يصلاها فعشقي موقف
و قد تنمحي الآثار إلا خيالهاأراه بآلاف الزوايا يطوف
فلم أرها منذ الرحيل وقلبي الــمعنى بها مذ شطت الدار مدنف
وقولوا لها أني مع الغبن لا أرىسواها و إن لم يبد منها تعطف
أجن بها لم ألق أخرى وحولي الــصبايا بما فيهن دلا تخطف
فما مثلها شدت عيوني وأوغلتبقلبي و سامتني عذابا يكلف
وما العيش إلا في رضاها وإنهامنى الروح والمشتى بها والمصيف
و قولوا لها أين الوعود التي بهامصير الذي يهوى و فيم التخلف
وفيم افتئات الخل لما تباعدتخطاه وفيم الحيف بي والتنكف
وأين الوفاء اليوم هل عز حينمامضت في تنائيها وأين التلطف
ومن شأن نفسي حبها وهي من ترىسوى ما أرى فيها و تنأى و تأنف
فهل نسيت ما كان أم أن عشقناوما بيننا بالأمس عشق مزيف
وما كنت من ينسى غراما وغادةتعلقتها ما دامت العين تطرف
و إني لمحروم إذا قيل لم تجدبرد عن المحبوب شيئا يخفف
و إني و إن طال البعاد لصابرو منتظر ما الله للعبد يخلف
ويا ليتني بعد اصطباري أنال منحبيبي ما قد فات مني وأشرف
و أنشد أبياتي لكوني و إننيأرى جنة العشاق بالحب تعزف
و إني و إن أضناني الشوق لم أكنجحودا و إني عنه لا أتخلف
أهيم بهند منذ دهر و وصلهابعيد و روح الصب كم تتلهف
وأذكر في أمسي شذاها وطيبهايضوع ويخبو حين تأتي وتصدف
وعطر أماسيها الحالمات يقودنيإلى سالف النعمى وما زال يعرف
وإن برزت في الليل ألفيت هالةمن النور حتى أوشك البدر يخسف
لك الفضل يوما غير أني افتقدتهبحاضري الشاكي وقد ذاب مرهف
يطول الذي ألقاه في غربة النوىوفي صدها عما ألاقي تعسف
و لا شيء إلا أن تحن و تتقيهلاكي ومن نار المعاناة تسعف
تواسي فتاها ذات يوم بنفسهاوعن رغبتي بالوصل لا تتأفف
وتسرع في جذبي لها فالذي هوىسيجزى بما قد كان يبني ويسقف
وكل امريء رهن بوعد و ويحهإذا كان في عذب المواعيد يخلف
ويا ويل من يمضي سعيدا بكبرهفيشمخ عني في فصال و يأنف
وأحسب أني إن ظفرت ببعض ماتجود فإن الدهر لا شك منصف
ولا خير فينا إن بدأنا نعارض الــتلاقي بأعذار تشين وتجحف
و ننسل إن زلت خطانا لفكرةتفرق قلبينا فننأى و نقرف
ستبقى بعيدا غير أني على الوفاسأبقى وإني فوق ما قلت أحلف
غرامي بهند ما يزال و صبوتيبها رغم نير البعد لا تتوقف
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«بلغوا هندا سلامي» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الفاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.