و سبت فؤادي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صادت عيوني ناهد هيفاءوسبت فؤادي بضة حسناء
برزت بكل الحسن وانثالت علىدربي و دربي قبلها ظلماء
ظهرت فقلت الشمس في إشراقهاصبحا و فاتنة الصباح ذكاء
ظهرت فأخفيت السقوط و أينماشع الضياء تحير الإغضاء
حتى إذا غمرت رحابي حركتكل السكون و هاجت الغبراء
و دفعت نفسا في محاسنها ولمأحجم و مالي في البدار عداء
هبت صبا نجد تداعب مقلتيواغتالني من عطرها إغراء
تختال من خلف النقاب لواحظوالموت حيث الأعين الكحلاء
سفرت فأيقنت الهلاك وأرسلتسهما وفي سهم اللحاظ بلاء
أغرتك بارقة اللقاء فحزت منضعفي القبول وسرك الإرخاء
أوحيت في صمت بأخبث سورةمما لديك فطاب لي الإيحاء
ومضيت في رمي العباءة جانبافبدت لعيني الحلة الحمراء
ونقلت منك إلى النواظر ما زهافي ضفتيك و ضاعت الأرجاء
تختال بين جمالها و دلالهاو تصول خلف ثيابها الأعضاء
فالقد غصن والنهود تحفزتمن حامل و زها بهن رداء
والثغر حبة كرزة والخد كالــروض الخصيب به يسيل الماء
و الورد فيه تفتقت أكمامهسحرا و كل فتونه أنداء
مالت إلى عينيك روحي وانتهىصبري فهل للمبتلين شفاء
و سما لأبعد ما يريد ملوعفيها و آن البذل و الإهداء
و شعرت أني قد بليت و أننيأسعى لما يسعى له الندماء
و لئن بليت فلست أول مبتلىأو آخر فتكت به عذراء
إن كان قد أشقاني السهم الذيبعيونها و المشية القعساء
فأنا المصاب بنارها وكأن عيــني في تلظي روحي العمياء
تالله ما قر الفؤاد و لا نوىبعدا وما سكنت بها الأحشاء
و المرء آفته غواية غادةفيها دواء للصريع و داء
يستعذب الإحسان من لفتاتهاشربا و يرفع مبتغاه رجاء
ماذا أرى و هي التي لما رأتخطوي خطت و تجلت البيضاء
سفرت فيا ويلي ولاح لناظرحسن و أشرق وجهها الوضاء
أبهى من القمر المنير وللمنىأشهى وخلف مرامها إغواء
أنى تثنت رقصت ما حولهاطربا و غنى الغيم و الأجواء
واهتزت الأرض اليباب وأخصبتبعد الجفاف الربوة الجرداء
فرنت إلي بنظرة و تبسمتفي خطوها و لخطوها لألاء
ومضت بمسعاها تهيجني وقدقذفت بها لطريقي الأهواء
ما صدها عما تريد تخوفأو ردها فيما أتته حياء
فتقول هيا لا تخف إني هنارهن بما تبغي و كيف تشاء
فكن الحفي بمن أتتك فإنهما عز في بذل الفؤاد وفاء
من منقذي منها ومن سيعيدنيللعقل وهي بعقلي الصهباء
ملكت فما أبقت لذي لب سوىجسد تجوس ببعضه الأعضاء
إن لم يكن في الحال عشق فالذيسيكون من بعد الوصال جفاء
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«و سبت فؤادي» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.