يا عجولا
الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: الخفيف
«يا عجولا» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا عـجـولا ما اشـتد إلا تـأنى — في مـراد ولـم ينـل مـا تمنى
ثار بالركض واسـتبد وأغوى — كل من خـلفه وأغرى ومنى
وهو يدري وقد تجاهل أن الـ — ـرزق حكم لمن سعى وتأنى
سوف يأتيه في انبلاج صباح — أو مـسـاء إذا الـظـلام أجـنـا
لك سـعي لـكـنـه حـاد شـيئا — عن طريق واغتال جهدا و فنا
فـترى القـادم المـؤمل يـدنو — و نـراه قـد راح عـنـك و عـنا
و تــراه حــمـاسـة و نـراه — حيرة في جنون ركض المعـنى
قـد تصيدت ما أردت و أفـنا — ك الهروب المقـيت منه ومـنا
أيها الدائم التعجل مهلا — سوف لن تستقر حتى تجنا
إن خلف الأناة والصبر فتحا — و نجاحا مهما المعجل ظنا
خفف الوطء إنني قد رأيت الـ — ـعاجل النـفـس للمـلـذات قـنا
حـشد الروح والجوارح جيشا — ولحرب على المـنافـس شـنا
و لشـيـطانه العـجـول تمـطى — و على سعـيه الحـثيث تجـنى
فاسأل الواصلين كيف وماذا — واسأل العاثرين أين و أنى
والذي انصاع للهوى قد تعنى — خـلف سـعي مقـدر ما تعـنى
سـوف يلـقـاه فـاتعـظ بأناس — عوجـلوا بالبـلاء و الجـسم أنـا
ومن الرزق لن تنال سوى ما — كان شـيئـا بـه المهـيـمن مـنا
تجتني الخير في دناك وتمضي — باجتهاد في فلكه الكل غنى
و لـعـل العـجـول أبـطـأ لـمـا — دفـع النفـس حـانـقا ما اطـمأنا
فـإذا عـدت من مرامك صفرا — فاعـلم اليوم أن في الأمر إنـا
وإذا حزت فاجعل العيش حلوا — مسـتـطابا وكـن بـه من تهـنا
لا تكـن فـيـه مـن تأبـط شـرا — و عـلى سـاحة الجـحـود تـثنى
فكـثـير بالشـح يصـبح صاعا — وقـلـيـل بالـبـذل يـصـبـح طـنا
فاحمد الله واطـلب العون منه — واستـخره ولا تسء فـيه ظـنا
واسمع النـاصح الأمين إذا ما — هاتف العقل في ضلوعك رنا
وكن القـانع الصبور فرزق الـ — ـلـه عـدلا يـأتي أنـاسا وجـنا
وكـن المنـفق السـعـيد وحاذر — أن تكون الـذي بما حاز ضـنا
واحذر المن في العطاء فإن الـ — ـهـالك اليـوم مـن تـعـود مـنا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتد: اشْتَدَّ يَشْتَدُّ اشْتِداداً : قوي وزاد؛ اشتد الزِّحامُ/ اشتَدَّ الظُّلْم/ اشتد به أو عليه المرضُ،- في عدْوِهْ أسرع؛ اشتد الفرسُ المتسابق في عدوه.- السِّعرُ: غلا وارتفع؛ تَشْتَدُّ الأسْعارُ في أثناء الحرب.- النهارُ: علا …
- القادم: القَادِمُ : فا.-: الآتي؛ العامُ القادم/ هو قادم من بلاد المغرب العربيّ.- من الإنسان: رأسه؛ قادِمُ الرحلِ، هو أوّله ج قَوَادِمُ.
- المؤمل: [أ م ل]. (مفعول مِنْ أَمَّلَ). "حُضُورُهُ مُؤَمَّلٌ" : مُتَوَقَّعٌ، مُنْتَظَرٌ. "مِنَ الْمُؤَمَّلِ أَنْ يَحْضُرَ الرَّئِيسُ الْحَفْلَ".
- المقيت: المَقِيتُ : المَمْقُوتُ، أي المُبْغَضُ؛ أصَابَهُ دَاءٌ مَقِيتٌ.
- الهروب: [هـ ر ب]. (مصدر هَرَبَ). 1."حَاوَلَ الْهُرُوبَ مِنَ السِّجْنِ" : الْفِرَارُ مِنْهُ. 2."الْهُرُوبُ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ" : الاِبْتِعَادُ، التَّمَلُّصُ مِنْهَا.
- انبلاج: الانْبلاجُ : مصـ.-: الظهور بوضوج؛ كان انبلاجَ الحقيقة سبباً لتبرئته.
- بالركض: ركض: رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضرَب جَنْبَيْها بِرِجْلِهِ. ومِرْكَضةُ القَوْس: مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومِرْكَضا القَوْس جَانِبَاهَا؛ وأَنشد لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيّ: لَنَا …
- تجاهل: تَجَاهَلَ يَتَجَاهَلُ تَجَاهُلاً : تظاهر بالجهل؛ تجاهلتُ حتَّى ظُنَّ أَنِّي جاهِلُ.