باحث حالم
الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل
«باحث حالم» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كم في بهاك اليوم من ناظم — و في هواك اليوم من هـائم
كم في مداك اليوم من تـائه — و في لقاك اليوم مـن حـالم
كم باحث عـنك و لا يهـتدي — إلى أمـاسي خـطك السـالم
لم أدر ماذا قـد دهـاني و ما — رمى فؤادي فـيك يا ظالمي
لكـنني فـيك عـرفت الهـوى — مـتيـما قـد ذاب فـي حـاطم
أتـوق للأنــوار لا أنـثـنـي — خوفا من المسـتوحـش القاتم
وبأسه قـد صار يأسي و إن — لـم أرتدع عـن فـكـره الآثـم
ما بـين آمـالي ويـأسي غـدا — قـلـبي أسـير القـلـق الـدائـم
أما كـفاك اليـوم ظـلـمي وقـد — جـعـلـتني كالتـابـع الخـادم
أسعى إلى ما يرضيك لكنني — أصلى سعير الحادث الناجم
أقـعدني فـيك غـرامي و لـم — أشـف و نفـس الحـال للقـائم
منـك أقاسي والهوى دعني — عشقا إلى كف المنى الخاطم
و لـوعـتـي أنـت بـهـا عـالـم — و مـا سـواك الآن بـالـعـالـم
أسـهرتني فيك وغيرى غـفى — فـي كـل حـلـم لــذ للـنـائـم
أسـهرتني فـيك و بي حـرقة — تبـقي الـذي مـا نـام كالعـائم
مـا بـين فـكي صادف مـاكـر — فـي لـؤمـه أو عــاذل لائـم
حـتام تبقي الروح في صدمة — أشقى بها في خـسة الصادم
أما ترى الإنصاف والعدل في — حكم وقد أصبحت كالحاكم
يا ساحر اللحظ وزاهي اللمى — في أبيـض في أسـود فـاحم
شعري من الأضلاع أخرجته — و ريشـتي ذابت بـلا راحـم
يا ليت حرفي حط لما سرى — في جسمك الممشوق والناعم
و عـاد بالبـشرى إلى شـاعر — أخـرجـه في مـوقـف حـاسم
مـا ضر لـو أنـك يـا بغـيتـي — بـادرت بـالـدفـع إلـى غـارم
و جدت بالوصل كما أشتهي — و عدت بالأشهى على طاعم
مـا ضـر لـو أنـك أبـقـيتـني — في العش مثل الطـائر الجـاثـم
وكنت لي الحضن الذي ضمني — في شدة لم تخف عن فاهم
فارحم بما في الغـيد من رقة — و بـشـر وجـه نـاضر بـاسـم
فـإنـني مـا زلـت فـيـك الـذي — يـرنــو مـع الآمــال للـقــادم
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدائم: الدَّائِمُ [دوم]: نا.-: اللَّهُ تعالَى.-: الثَّابت والمستمرّ والباقيتَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وظِلُّها/ الماءُ الدَّائِم، هو الساكن لا يجري/ هو يُحْسِن للنَّاس دائماً، أي في كلِّ وقت.
- السالم: السَّالِمُ : فا.-: البريء أو الخالص؛ وصلت البضاعةُ سالمةً، أي لم يصبها أذى.- من الأَفعال: ما خلت حروفُه الأصليّة من العلّة والهمز والتّضعيف.
- القاتم: القَاتِمُ : فا.-: الشديد السَّواد؛ أسود قاتم/ أحمر قاتم، أي شديد الحمرة.- من الوجوه: العابس؛ قابل عدوَّه بوجه قاتم.
- القلق: قلق: القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ. يُقَالُ: بَاتَ قَلِقاً، وأقلَقَهُ غَيْرُهُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها، ... مُخَالِفًا دِينَ النَّصارَى دِينُها القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ، والوَضِينُ: حِزَامُ الرَّحْ …
- باحث: البَاحِثُ : فا.-: المحقِّق المنقِّب في قضايا الفكر والمعرفة؛ يقضي الباحث وقته بين الكتب والتجارب.
- بهاك: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- تائه: تأي: ابْنُ الأَعرابي: تَأَى، بِوَزْنِ تَعَى إِذَا سَبَقَ، يَتْأَى. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ بِمَنْزِلَةٍ شَأَى يَشْأَى إِذَا سَبق، وَاللَّهُ أَعلم.