ذنوب و توبة
الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: الكامل
«ذنوب و توبة» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نـشـتـد فـي اللـذات لا نتـوانى — ونبيـح مـا يدعـو إلـيه هـوانا
ننسى الرقيب بغفلة ونذوب في — متـع الحـياة ونشـبع الأبـدانا
ونعيش نجمع ما نحب ونمنع الـ — ـحق المبين ونحرم الإخوانا
ونسير يدفـعنا الغرور بصحة — ونظل نركض ما نحس خطانا
وعلى العقول غشاوة صرنا بها — في دربنا نستمريء العصيانا
وبـه نجـاهر تارة ونـسر في — أخرى ونرضي النفس والشيطانا
نجني على نفـس فـنوبقـها ولم — نـترك لـنيـل مـرادهـا مـيـدانا
والموت يطـلبنا وإن طـالت بنا — أعـمارنا بـين الـورى أزمـانا
نصغي لقول المفـسدين ونتـقي — نصحا وإن قـد كان فيه هدانا
نغـشى الذنوب ولا نعـود بتوبة — نحـو الإلـه ونطـلـب الغـفرانا
ونقلب الأبصار في أمن من الـ — ـموت الذي في الأمن قد يغشانا
ونرى المـنـايا حـولـنا و كأنـها — نزلـت بـكل السـائـرين سـوانا
ننـسى ونـذكـرهـا ونعـلـم أننـا — نخـشى ملامحـها وما تخـشانا
ونرى مصارع إخوة ونغسل الـ — ـموتى ونلبس غيرنا الأكـفانا
ونظـل نـدفن غـيرنا ونرى مـقا — برنا ونبـكـي حـولـها أحـيـانا
وتسـيل أدمعـنا ونحـزن حينـها — ألـما وننـسى الدمع والأحـزانا
وعلى خـطايانا وسـوء فعـالـنا — في الـدار نبـقى نحـمل الإيمـانا
وإن اقترفنا ما اقترفنا ليس من — أمل سـوى أن ندعـو الرحـمنا
ونفـيىء إخـباتا ونعـمل صالـحا — ونظـل نرجـو الغـافـر المـنانا
يقضي الإله ومن أتى يمشي أتا — ه مهـرولا ومـحـا لـه ما كانا
يا رب مهما قـد تعـاظـم ذنـبنا — يـوما فحـلـمـك يغـمر الأكـوانا
يا رب إنـا قـد ضللـنا فـاهـدنا — واغـفر لنـا في صبحـنا ومسانا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- خطانا: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …
- دربنا: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …
- لنيل: نيل: نِلْتُ الشَّيْءَ نَيْلًا ونَالًا ونَالَةً وأَنَلْتُه إِيّاه وأَنَلْتُ لَهُ ونِلْتُهُ؛ ابْنُ الأَعرابي: نِلْتُهُ مَعْرُوفًا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: إِني سأَشكُر مَا أُوليت مِنْ حَسَن، ... وخيرُ مَنْ نِلْت مَعْرُوفًا ذَوو …
- متع: متع: مَتَعَ النبيذُ يَمْتَعُ مُتوعاً: اشتدَّت حُمْرَتُهُ. وَنَبِيذٌ ماتِعٌ أَي شديدُ الحمْرةِ. ومَتَعَ الحبْلُ: اشْتَدَّ. وحَبْل ماتِعٌ: جيِّدُ الفَتْلِ. وَيُقَالُ لِلْجَبَلِ الطَّوِيلِ: ماتِعٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ و …
- مرادها: المَرَادُ : العُنُق، هى مزهوّة بمرادها الأتلع.
- ميدانا: المِيدَاءُ : - من الشّيْءِ: مَبْلَغُهُ وقياسُه؛ لَمْ أَدْرِ ما مِيدَاءُ ذلك.-: الغاية يُنْتَهى إليها؛ بلغ ميداءَ حياته.-: مجتمع الطّريق/ هَذَا مِيدَاءُ ذاك، أيَ بِحِذائِهِ.