هجاء غبي جاهل ذي حماقة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هجاء غبي جاهل ذي حماقةتوهم أن لحق ما هو قائله
وما ذاك بالدعوى ينال وبالمنىولكنه بالعلم تسمو فضائله
فأبدى قريضاً من سفاهة رأيهبهدم علامات أشادت أوائله
وهمط وخرط بالسباب وبالهجاعلى أنه الأحرى به وهو حاصله
وقال بلا علم وسلطان حجةتلوح جهراً باليقين دلائله
وقد كنت فيما قد مضى عنه معرضاًولم أكترث يوماً بما هو قائله
ولم أتعرض للغي بسبةوإن كان قد شاعت جهاراً فلاقله
بنصرته من ليس للدين ناصراًوهل هو إلا مارج العقل ذاهله
فعاب علينا نصرنا لذوي الهدىوزيحته نحو المعضلات بلابله
وما ذاك إلا أننا بتفضلعلينا من المولى العميم فواضله
نحوط سياج الدين عن متمرديروم له خرقاً فتوتي معاقله
وتشييدنا أعلام سنة أحمدبقمع ذوي الكفران ممن تناضله
وتحمي حمى قوم كرام أعزةونهجو الذي يهجوهمو وننازله
أولئك هم أنصار دين محمدبنو الشيخ من شاعت بنجد فضائله
وأنصارهم من كل أروع باسليحامي عن التوحيد من قد يخاتله
بنجدٍ أقام الدين بعد انطماسهومن قبلهم والشر قد عم باطله
فسرنا على منهاجهم وطريقهملننجوا في يوم عظيم مهاوله
بتفكير عباد القبور جمعيهموتكفيرنا الجهمي أو من يشاكله
كذلك عباد القبور الذين همأباضة هذا الوقت ممن نناضله
وقد بلغتهم قبل ذلك حجةوقامت عليهم بالبلاغ دلائله
ومن قد يواليهم ويركن نحوهمفلسنا له إلاَّ بهجر نعمله
ونبغضه في الله من أجل أنهيناضل عنهم بالهوى فنناضله
وليكن عند المشركين ولم يكنليظهر دين الله فيمن يخالله
فهاظ الغبي الفدم هذا وغاظهليحظى لدى من ليس ترضى شمائله
وحرر هذا الهجو من أجل أنهتدوم له لذاته ومآكله
ولم أر إلاَّ سبعة من نظامهمحققة ق حررتها أنامله
وإنشاده بيتاً قديماً بقولهزهير لدى جهل بما هو قائله
ثكلتك لو وفقت للرشد لم تفهبظلمٍ وعدوان دهتك عواضله
فما خطل في القول أحسب أنهصواباً ولم تظهر على دلائله
لدى كل ذي علمٍ وفقهٍ وفطنةٍيحوط حمى التوحيد عمن يماحله
ولكني والحمد لله وحدهأقول بما قد حررته أواله
أولو العلم والتقوى وكل محققمن العلماء من قد تسامت فضائله
وما قاله أشياخنا من بينهمفسلهم إذ لم تدر ما أنت فاعله
ومن قوله في نظمه وافترائهوكان هو الأحرى بما قائله
(ترشحت للعلم الشريف مفاخراًولست بذي علمٍ عليك دلائله)
وإذا فرية قد يعلم الله أنهعلي من البهتان والإفك حاصله
فما كنت بالعلم الشريف مفاخراًوإن كنت قد أردى به من أناضله
وما قلت يوماً أنني أنات عالمولم أترشح للذي أنا جاهله
وإن كنت العلم الشريف مناضلاًفمن من من فاضت على فواضله
فلا ذهبا أو مذهباً كنت طالباًولا منصباً بالعلم ترجى وسائله
أفاخر بالعلم الشريف لنيلهوما أنا إلا غامض الذكر خامله
فلا رتبة أرجو ولست مزاحماًلأربابها يوماً كما أنت فاعله
سوى أنني والحمد لله وحدهأرد على من قد دهتنا عواضله
وأحمى حمى التوحيد عن متمرديحاول أن يسمو على الحق باطله
وذاك يقال الله قال رسولهوأقوال أهل العلم حقاً نقابله
فويحك هل هذا مفاخرة بهثكلتك دع عنك الذي أنت جاهله
ومن قوله في نظمه متمنياًوذو العرش عما قد لابد سائله
(دهتك الدواهي يا بن سحمان كلهاجزاء المقال السوء إذ أنت قاتله)
(تسيء ظنونا بالشبيبي وصهرهوكل إمام بان فينا فضائله)
(وليس بما قد قلت يا شر واهمولكن سوء الفهم تبدو عواضله)
أقول لعمري ما أصبت وإنَّمادهتك ظنون الجهل فيما تحاوله
فأي المقال السوء ويحك قلتهابنه لنا فالحق تسمو دلائله
ففي كشفنا للشبهتين دلائلتبين أن الحق ما أنا قائله
على منهج الأشياخ من آل شيخناتسير ونرمي من بغى وننازله
لأنهمو كانوا على منهج الهدىومورد صدق صافيات مناهله
وأما الشبيبي فالذي قال واضحصريح ينادي بالتهافت باطله
فراجعه بالإنصاف إن كنت عالماًوإن كان قد تخفى عليك غوائله
فسل عنه من يدري به وغوامضاتضمنها إذ أنت ويحك جاهله
وراجع كلامي ممعناً ومفكراًفسوف ترى من كان تبدو عواضله
إذا كنت من ثوب التعصب عارياًومن ثوب جهل أزعجتك غلائله
لتعرف يا مغرور من شر واهمبقول بسوء الظن الجهل حاصله
ومن كان سوء الفهم غاية علمهومحصوله فيما يرى ويحاوله
فقد ضل مسعاه وخاب رجاؤهوقد باء بالسوء الذي هو قائله
فبين لنا من قولنا سوء فهمنالنرجع أو تتلى عليكم دلائله
فهذا طريق العلم لا القول بالهوىوبالجهل والدعوى كما أنت فاعله
ومن قوله في نظمه متهكماًوذلك عن جهل نمته أباطله
(وما أنت للا أدري لا تكرهنهاولا تتبع ظناً تصبك غوائله)
(وهذا قليل في الجواب عجالةوسوف ترى ما لا تطيق تحاوله)
أقول نعم إني لبالشعر عارفإذا شئت أن أهجو به من أناضله
وأبذلك من ذات الإله قصائديوأردي بها من شاع في الدين باطله
وما كنت مداحاً به متآكلاًولا كنت ذماماً لمن قال نائله
خلا إنني أهجو به كل ملحديجادلنا في ديننا ونجادله
وقد أعجب الفدم الغبي بنفسهفظن سفاهاً أننا لا ننازله
وأن امرءاً يهدى القصائد نحونالفي سكرة فيما يرى ويحاوله
كمستبضع تمراً لخيبر ضلةوجهلاً بمن يهجوه ممن يقابله
وكيف يعيب الفدم بالشعر قائلاًمحقاً مصيباً في الذي هو قائله
ويأتي به بغياً وظلماً وفريةتؤيد أحزاب الضلالة جحافله
فهل قال هذا الوغد إلاَّ قصائداًتخالف ما قد حررته أوائله
ولم نر شيئاً غير تلك وضمنهامخالفة ما قد حررته أوائله
ولم تر شيئاً غير تلك وضمهامخالفة الحق الصراع دلائله
فإن كان ذا علمٍ وليس بشاعرفهلا بغير الشعر جاءت رسائله
بعلم وتحقق وقول أئمةبهم عز ركن الدين عمن يخاتله
وأعجب من هذا التهور قولهفدع عنك في الأحكام ما أنت جاهله
فما هذه الأحكام إن كان عالماًبتفصيل ما قد حررته أنامله
فإني بكشف الشبهتين ذكرتهاووضحتها والحق تسمو دلائله
وفي كشف أوهام له قد أبنتهاوأبحثه عن كنهها وأسائله
فإن كان تكفيري لكل معطلكفور برب ليس شيء يماثله
وكل أباضي إلى الجهم ينتميببعض الذي قد قاله ويشاكله
وينسك للأوثان والجن نسكهويدعو سوى الرحمن والكفر حاصله
هو الجهل بالأحكام فاشهد بأنناعلى ذلك الجهل أنت جاهله
ويعلمه من كان بالله عالماًيغار لدين الله ممن يخاتله
ولفظة لا أدري فإني ملازمومن لم يلازمها أصيبت مقاتله
وحسيب الذي أدري وما كنت جاهلاًأدعه لذي علمٍ به ونسائله
ودونك بعضاً من جواب عجالةتعجلها في زعمه فتعاجله
وأمسكت عن بسط الجواب لقولهوسوف ترى ما لا تطيق تحاوله
لننظر فيما يأتنا بعد أن يكنىبحق فإننا لا نطيق نقابله
وإن كان تشبيهاً وجهلاً فإنهيعود سراباً كالذي هو قائله
ولا شك عندي أن ذلك كلهمن الفشر والأعياء بل هو حاصله
وما هو إلا الهمط والخرط بالمنىولو كان صدقاً ما تخلف باطله
وجاء بما يشفي ويردع خصمهولكنه آل تلوح عاقله
يغر لظمآن فقد جاء نحوهتخلف ما يرجو وناحت ثواكله
وما كان هذا الهمط في هذيانهيضعضع منا جانباً ويزاياله
ويوجب أنا نستخف لخرطهوهيهات أن يجديه ما هو قائله
فمن كان في حزب الضلال ونصرهستنجاب بالتحقيق عنا قساطله
ومن نصر الإسلام كان مؤيداًومن خذل الإسلام فالله خاذله
فويحك خبرني أهل كان من يكنبجانب أهل الشر تزفوا جحافله
يذب عن الجهيمة المغل الأولىومن ينح هذا النحو ممن يشاكله
وعن فرقةٍ بالاعتزال تمذهبواأباضية هذا الوقت ممن تناضله
وقد سلكوا في الاعتقاد لموردكمنهل عباد القبور مناهله
أهل كان هذا ويل أمك كالذيبجانب أهل الحق تزقوا محافله
ومن كان أضحى جاهداً ومجاهداًتزلزل أصحاب الضلال زلازله
يناضل عن دين الهدى كل مبطلوتحطم أرباب الضلال جحافله
ففي أي ذا الحزبين كنت فإنماقرين الفتى من دهره من يشاكله
تأملت ما قال الغبي عجالةًإذا هو آل لامعاتٌ عاقله
إذا ما أوام أمه من جوى الصدىتخلف ما يرجو وناحت ثواكله
ولم أر فيما قد مضى غير سعةٍأجبتُ عليها باختصار نعاجله
وقد جاء في منظومه بتمامهفأهون به نظماً لقد خاب قائله
وصاحبه قد جار في القول واعتدىعلينا ببهتان لأمرٍ يحاوله
ولا ذنب لي عند الغبي يرومهسوى البغي أو إرضاء فدم يخالله
فحررت أبياتاً على بعض نظمهجزاءً وفاقاً للذي هو فاعله
فذاك على ما قد كتبناه أولاًوهذا على هذا الأخير نقابله
ولما أتاني نظمه بكمالهوقلبت أفكاري لماذا يحاوله
فلم أر إلاَّ أحنة ومضاضةأمضته حتى أزعجته بلابله
فحرر نظماً خاله من غبائهرصيناً وما يدري بما هو حاصله
معاني مبانيه أضاليل جاهلوأوهام أو غازٍ نمتها غلائله
فمن قيله فيها وخبت مرامهعلى أنها أخلاقه وشماله
وتكتب عمداً أما بهم أنت كاتبٌإلى آخر البيت الذي هو قائله
ومعناه أنى للوعيد نسيتهوأنى أوان الكتب إذ ذاك ذاهله
فأي وعيدٍ في الذي قد كتبتهثكلتك لو تدري بما أنت فاعله
أذاك على نصري لدين محمدوتكفيرنا الجهمي أو من يماثله
وتبييننا أقوال كل محققيتزييف ما قالوه مما تحاوله
وتسفيه آراء المحامي لفرقةٍيجادلنا في كفرهم ونجادله
وحضى على بغض الموالي وراكنإليهم لكي تبقى لديهم مآكله
فإن كان ما قال الأئمة قبلناوقلنا فيمن قد دهى الدين باطله
ضلالاً وفي هذا وعيد محققأكون له عند الكتابة ذاهله
فقد خاب مسعى كل حبر وجهبذومن باء ولاء القوم تزهو محالفه
فإن لم يكونوا المهتدى بهدامهوفمن ذا الذي ترجى وترضى شمائله
وإن لم يكن ما وضحوه وقرروامن الدين ما تسمو جهاراً دلائله
هو الحق فأتوا بالبيان لترعوىونرجع كيلا نزدري من يعامله
ومن قوله في نظمه حين ما هذىوقال من البهتان ما هو قائله
وتحسين ظناً بالهويلى محمدومن كان في البهتان ظلماً يماثله
(أيجوز ظن السوء بالمسلم الذييقول مقالاً تستبين محامله)
أقول به كسرٌ يبين لذي النهىوبيت مضى قد قال فيه وذاهله
وما الطعن في الأنساب من أمر ديننافسل عنه أهل العلم إذ أنت جاهله
بل إنه للجاهلية مذهبفسرت على منهاج من ذاك باطله
وليس على عبدٍ تقى نقيصةإذا حقق التقوى وبانت فضائله
وليس الهوبلي يا جويهل لفظةيعاب بها دينه من تناضله
فليس بجهمي فترميه بالردىولا بأباضي ولا من يشاكله
وليس يواليهم ويركن نحوهمكمن كان بالعدوان بغياً ينازله
ولكنه بحمى حمى الدين جهدهولم يأل في إيذاء من لا يعامله
وهل قال إلا ما هو الحق والهدىصريحاً لدينا تستبين دلائله
ووافق أهل الحق في جل ما بهيقولون لا تأويل خب يماحله
يؤول ما قالوا بغير الذي لهأرادوا وتخفى في الدليل محامله
ولكنه أبدى كمائن عصبةغشتهم دياجير الهوى وقساطله
فعاد الذي عادى لدين محمدوكفر من قد شاع بالكفر باطله
وقد بلغتهم قبل ذلك حجةوقامت عليه بالبلاغ دلائله
ووالى ذوي التقوى لحسن بلائهموإغنائهم في الدين عمن يخاتله
لذلك أحسنا به الظن والذييساعده في شأنه أو يماثله
ومهما استمروا مستقيمين في الهدىفما لامرئ فيهم مقال يحاوله
سوى البغي بالعدوان والجهل والهوىومن رام ذا فيهم صيبت مقاتله
وأما الشيبي فالذي قال واضحوليس على حق فتبدو محامله
فقد قال ما قد قاله كل مبطلكداود إذ أبدى مقالاً يماثله
كذاك بن منصور وقد زد شيخناضلالات ما قالا كما أنت قائله
وقال به هذا الكربتي جهرةفسحقاً لمن تلك المخازي مناهله
فقد قال داود بن جرجيس ناقلاًعن الشيخ ما قال الكويتي ناقله
وقاس على ما قاله الشيخ في امرئجهول بأمر لا تبين دلائله
وتخفى على من قد أتى بمكفرتأول فيما قال أو هو جاهله
به من أتى كفراً بواحاً محققاًكنا في علو الله ممن نناضله
وينكر أوصاف الإله جميعهاويعيد غير الله والكفر حاصله
وهذا لعمري بالضرورة لم يكنخفياً ولا تخفى علينا مسائله
وقد كان معلوماً من الدين واضحاًكما هو في القرآن تبدو دلائله
وحققت ما قد قاله من ضلالهبما قلته نظماً ونثراً يشاكله
فقد كنتما في الجهل والغي والهوىرضيعاً لبانه بئس ما أنت فاعله
ولسنا نسيء الظن بالمسلم الذييقول مقالاً تستبين محامله
ولكن نسيء الظن بالمسلم الذييجاهر بالسوء الذي شاع باطله
وننهاه عن طغيانه وضلالهفلا ينتهي عما يرى ويحاوله
ونقبل أخبار الرشيد محمدإذا قال في الأشرار ما هو قائله
وندفع أخبار السفيه يويسفوأشباه من كل فدم يماثله
وقولك أدهى بل أشد ضلالةوأشنع مما قاله من تخالله
فلو قال قولاً تستبين لذي النهىمحامله أو كان تخفى دلائله
لكنا قبلنا ما يقول ولم يكنلنا أرب في نشر ما هو فاعله
ولكنه عادى وكابر واعتدىوصنف واستعدى جهولاً يشاكله
وكان الذي قد قاله من ضلالهمن الزور لا تخفى وتبدو محامله
فهلا أتى الحق الصريح الذي لهمنار وتبدو ساطعاتٍ مسائله
وسار على نهج قوم من الهدىوأم إلى عذب تطامى مناهله
وخلى بنيات الطريق التي متىبها أم لمتا لامعات عاقله
ثوى في مواميها وزيزي حدابهاووافى بها ريب المنون يغاوله
وقولك في هذي القصيدة ناصراًومنتقماً للفدم فيما يحاوله
ومستشفياً مني لنصر محمدعلى الحق إذ عادى لمن هو جاهله
(وتفعل جهلاً منك بل وسفاهةًونقصان عقلٍ فعله وتماثله)
أقول نعم قد كنت أفعل فعلهبتفكير جهمي ومن قد يشاكله
وتكفير عباد القبور جميعهمكما قد أقمنا في الجواب دلائله
أليس على هذا الإمام بن حنبلوكل إمام قد تسامت فضائله
أولئك هم أنصار دين محمدومن زاغ عن مناهجهم لا نجامله
ومن ضل عن منهاجهم فهو غالطٌومبتدع لا يدفع الحق باطله
أهل كان من أبهمت أسماء من ترىله الفضل بالدعوى وتخفى شمائله
كمنهم رواة العلم والحلم والتقىوهم للهدى والعلم حقاً زوامله
فهل كان جهلاً إذ فعلنا كفعلهمونقصان عقل بي لما أنا فاعله
وهل كان هذا القول منا سفاهةًثكلتك دع عنك الذي أنت جاهله
وقولك إني قد رجمت ذوي النهىبغير ثبات بئس ما أنت قائله
فمنهم ذوو الفضل الذي رجمتهملنعرف من تلك المخازي أقاوله
فسم الذين أبهمت أسماء فضلهمفذو الفضل لا تخفى عليه فضائله
وإنشاده للبيت من قول من مضىعليه بحمد الله تبدو دلاله
وفي قوله في آخر البيت وهلةوتلك أولى أن تذم مقاوله
فهل لي ملوك أقدمون تذمهمبقيلك أو تدري الذي أنت واهله
فتلك ملوك الناس أقيال حميروليس أقاويل الرجال تماثله
فواحدهم قيل كذلك مقولوجمعهمو نحو الذي أنت قائله
مقاول أقيال كذلك مثلهمقاولة فاعلم بما أنت جاهله
وما خطل في القول ويحك قلتهولكن بأقوال الهداة تقابله
كما هو معلوم لدى كل فاضلوهاهو مذكور فهل أنت قائله
ستعمله إن كان قلبك واعياًوفيه حياة لم تغنه غلائله
ومن قوله في نظمه وافترائهعلى من البهت الذي هو ناقله
نسيت الذي قالوا إليك إرادةلدح الورى هذا وما أنت قائله
ونزلت ما قالوا بكل مخالفعلى فاضل شاعت وذاعت فضائله
فهذا الذي يقتضيه عقلك مسلكاوتختاره رأياً وديناً تخايله
أقول نعم يايها الفدم إننيعمدت إلى قول الأئمة ناقله
وما قلت من عندي مقالاً مخالفاًلأقوالهم عمداً كما أنت فاعله
ولم أتكلف غير ما طوى قولهموأخذ مفهماً بوهم أخايله
وقولهموا يدري به كل مسلموليس به ليس فتخفى دلائله
وما اللبس إلاَّ في اختراعك عامداًلمفهوم ما قالوه إذ أنت جاهله
تأولت ما قالوا بمفهومات الذيفهمت فما نطق كفهم يقابله
وليس بمفهوم صحيح فيرتضيولكنه فهم سقيم يزايله
ونسبةُ ما قالوا إلى تحكموقولٌ بلا علم وتلك شمائله
فما قلت فيما قد نقلت بأنهمقالي ولم تنسب إلى مائله
خلا أنني أحكيه من غير نسبةلقائله يوماً كما أنت فاعله
ينقلك عن فتح المجيد لشيخنافإن كان عيباً كان هذا يقابله
وإن لم يكن عيباً فأية منقمعلى وفد شابهت من أنت عاذله
أساغ لك النقل الذي قد نقلتهولم تحكم باسم الذي هو قائله
ولا جاز لي هذا وليس بسائغلديك وذا شر دعتك بلابله
وقد كان أهل العلم ينقل بعضهمكلاماً لبعض كالذي أنت ناقله
ولي سبه بأس لديهم ولم يغببذلك إلا عادم العلم جاهله
وزعمك أني للذي قد نسبتهأريد به مدحاً وما أنا نائله
فذا فرية والزعم ليس بصادقعلى أنك الأولى به وتحاوله
وذا علم غيب والغيوب فعلمهاإلى الله موكول وليست دلائله
تلوح على مثلي ثكلتك فاتشدوما أنا إلا غامض الذكر خامله
وكيف يريد المدح من كان حالهكمثلي ولا شيء هناك أحاوله
فلا منصباً أرجو ولست بعالمٍيؤمل مدحاً أو لتبقى مآكله
وزعمك أني قد أنزل قولهمبكل امرئ قد خالف الحق باطله
على فاضل تعنى بذلك يوسفاًوذاك الذي شاعت وذاعت فضائله
او الفاضل المجهول في الناس فضلهأردت بهذا الفضل من ذا نسائله
وهذا لعمري فرية وتحكممن القول لم أنطق بما هو قائله
فكل الذي قالوا بكل مخالفهو القول بالتكفير ممن يعامله
وتبديعهم بعضاً وتفيق بعضهموتحميل من قد قال ما هو جاهله
ويوسف لم يكن لديَّ بقولهوإن كان قد أخطأ وجاءت قلاقله
وما كان ذا علم ولا كان فاضلاًلدى بما أبدي وليست شمائله
بمحمودة في الدين عند ذوي النهىولكن مع الجهال تزقو جحافله
فهذا الذي يقضي به العتل مسلكاًوهذا الذي نختار فيمن نناضله
وما كنت أهوى أن أرى متصدراًلأمدح أو للقيل ما أنا فاعله
ولكنني أرجو به الفوز والرضىوأرجو به الزلفى لدى من أسائله
وأطلبه غفران ذنبي وسترهلعيبي وإعطاء ما أنا آمله
لنصرة أهل الحق من كل قائمبذلك لا آلو وإني لباذله
فهذا الذي أختاره متمسكاًويقضيه عقلي مسلكاً وأحاوله
ومن كان لا يهوى انتصار ذوي الهدىوخذلان أهل الشر فالله خاذله
وقولك يا أعمى البصيرة بالهوىوبالبغي والعدوان ما أنت قائله
ومن كان سوء الظن يوماً قرينهوحققه فالله لاشك خاذله
أقول نعم لو كنت تعلم ما لهتقول وتدي خزى ما أنت فاعله
لما كنت في حزب الضلال وجندهولم تدر عما قاله من تخالله
وفي غمرة ساهٍ ولاهٍ غفلةوتحسب أن الحق ما أنت واهله
فسل عن مقالات الشبيبي يوسفوعن قولك المدري الذي أنت قائله
أباك ومن يهوى هداك ومنهموبنو عمك الأشياخ عما تحاوله
وتحسبه حقاً وتنصر أهلهوترمي بسوء الظن من أنت فاعله
فإنهموا قد أنكروا كل مابهتقول ولم تشكل عليهم مسائله
وكل أساء الظن فيمن نصرتهوقد أحسنوا ظناً بمن أنت عاذله
وصل على المعصوم رب وآلهوأصحابه ما انهل بالودق وابله
وتابعهم والتابعين ومن علىطريقتهم يسمو وتبدو فضائله
عن القصيدة
«هجاء غبي جاهل ذي حماقة» من شعر سليمان بن سحمان، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.