من تحت الأمواج
الشاعر: وحيد خيون · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة وطنية
«من تحت الأمواج» من شعر وحيد خيون، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذهبْنا بعيداً ... إلى أنْ فقَدْنا يَدَيْكْ
هرَبْنا جميعاً من الغربةِ القاتِله ... وعدْنا إليكْ
فَقَدْنا الأمانَ .. فَقَدْنا السلامَ .. فَقَدْنا الثِقَه ... وما عادَ للصِدق ِ فينا وجودْ
فَلَسْنا نُراعِي حَراماً عَلَيْنا ... ولا نتّقي من ضياع ِ العهودْ
و تاللهِ ... ما ظلّ َ للهِ حدّ ٌ أمامَ عبيدِ النقودْ ... لقدْ عبَرَ القومُ كلّ َ الخطوطِ
وكلّ َ الحصون ِ ... وكلّ َ الحدودْ ... وتاللهِ .. ما ظلّ َ للهِ حدّ ٌ
ولا ظلّ َ للكفرِ حدْ ... شرِبْنا جميعاً من النهرِ دهراً طويلاً
وما تابَ مِنّا أحدْ ... وهذا هو الردّ ُ .. إنْ كانَ للهِ رَدْ
أعاصيرُ ... هزاتُ أرض ٍ ... زلازِلْ ... وأمواجُ ماءْ
ونحنُ على الدّربِ لا نَتّقِي ... ولم نعترفْ بالغباءْ
نخافُ من الناس ِ حدّ َ الحياءِ ومن ربِّنا لا نخافْ ... وهل يرتقي الجاهلونَ الى مستوى الإعتِرافْ ؟
ذهبنا بعيداً وكنا فخورينَ بالبعدِ عنكْ ... وكنا فخورينَ أنْ نقلِبَ الحقّ َ باطلْ
لقد فارقَ اللهَ خلقٌ كثيرٌ ... وهل فارقَ اللهَ في الخلق ِ عاقِلْ ؟
وكنا إذا قيلَ للهِ هودوا ... ذهبنا بعيداً وعُدْنا نجادِلْ
وكنا إذا قيلَ للهِ توبوا ... ظنَنّاهُ عَمّا فعلناهُ غافِلْ
ورحنا نجادِلْ ... وعُدْنا نجادِلْ
وفي منتهى الكبرياءْ ... نرى قولَنا فوقَ قول ِ السّماءْ
نرى رأيَنا ... فوقَ رأي ِ النبيينَ و الأوصِياءْ
نُعاديكَ يا ربّـَـنا كي نكونَ ... لأعدائِكَ الأصدقاءْ
نُعاديكَ من أجل ِ إطراءَةٍ ... ومن أجل ِ أنْ نُضْحِكَ الأقوياءْ
ومِنْ أجْل ِ تأريخِنا المُفْتَعَلْ ... ومِنْ قبْلُ ... أجدادُنا مرّتيْنِ
أساؤوا العمَلْ ... وجدّاتُنا مرّة قد تَبِعْنَ الجَمَلْ
لكي يحفظوا سيدَ الأنبياءْ ... فمِنْ أجل ِ أنْ يَحْكُموا المُسلِمينَ
تواصَوْا بأنْ يُحْرِقوا الأوصِياءْ ... لقد كانَ أولئكَ الغاصِبونَ
وأولئكَ الأغبياءْ ... أساسَ الخرابِ الذي حلّ َ فينا
أساسَ الدمارِ الذي لم يُبْق ِ في الناس ِ دينا ... وها نحنُ منهم بُراءْ
وها نحنُ عُدْنا إليكْ ... و ها نحنُ قبلَ الرّحيل ِ الكبيرِ
حَلَلْنا ضيوفا ً عليكْ ... فيا مَن هو اللهُ
يمضي الزمانُ ... و يأتي الزمانْ ... و كفّاهُ مبسوطتانْ
أنا الآن َ ... في حاجةٍ للبُكاءِ ... على لَمْسَةٍ من يديْكْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ... 8-1-2005 هولندا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الثقه: لثق: اللَّثَقُ: النَّدَى مَعَ سُكُونِ الرِّيحِ، ابْنُ دُرَيْدٍ: اللَّثَقُ النَّدَى والحَرّ مِثْلُ الوَمَد. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: فَلَمَّا رأَى لَثَق الثِّيَابِ عَلَى النَّاسِ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نواجِذُه؛ اللَّ … (لسان العرب)
- الحصون: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق … (لسان العرب)
- الخطوط: خطط: الخَطُّ: الطريقةُ المُسْتَطِيلةُ فِي الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ خُطُوطٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُ الْعَجَّاجُ عَلَى أَخْطاطٍ فَقَالَ: وشِمْنَ فِي الغُبارِ كالأَخْطاطِ وَيُقَالُ: الكَلأُ خُطوطٌ فِي الأَرض أَي طَرائقُ لَمْ يَعُمَّ … (لسان العرب)
- الرد: (رَدَّ) الرَّاءُ وَالدَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُطَّرِدٌ مُنْقَاسٌ، وَهُوَ رَجْعُ الشَّيْءِ. تَقُولُ: رَدَدْتُ الشَّيْءَ أَرُدُّهُ رَدًّا. وَسُمِّيَ الْمُرْتَدُّ لِأَنَّهُ رَدَّ نَفْسَهُ إِلَى كُفْرِهِ. وَالرِّدُّ: عِمَادُ ا … (مقاييس اللغة)
- القاتله: قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال: وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء كقوله: سُودُ ا … (لسان العرب)
- النقود: نقد: النقْدُ: خلافُ النَّسيئة. والنقْدُ والتَّنْقادُ: تمييزُ الدراهِم وإِخراجُ الزَّيْفِ مِنْهَا؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: تَنْفِي يَداها الحَصَى، فِي كلِّ هاجِرةٍ، ... نَفْيَ الدَّنانِيرِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ وَرِوَايَةُ سِي … (لسان العرب)
- تاب: تأب: تَيْأَب: اسْمُ موضِعٍ. قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْداسٍ السُّلَمِي: فإنَّكَ عَمْري، هَلْ أُرِيكَ ظَعائِناً، ... سَلَكْنَ عَلَى ركْنِ الشَطاةِ، فَتَيْأَبَا والتَوْأبانِيَّان: رَأْسا الضَّرْعِ مِنَ النَّاقَةِ. وَقِيلَ: ال … (لسان العرب)