الماء والحسين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أبْصَرْتُ وجهَكَ في بَريقِ الماءِعطشاً تموتُ إذنْ أبا الشّـُهداءِ
وأنا وهذا الماءُ صافٍ هــــــــادرٌقد صرتُ أحسَبُهُ من الضوضاءِ
أنا كلما ظمِئَ الفؤادُ ظنَنْتُهُهَجَرَ الحُسينَ و صارَ من أعدائي
وفرِغتُ من ماءٍ شرابٍ باردٍفأسِفْتُ في دائي يكونُ دوائي
ماتَ الحُسينُ وعينُهُ منصوبةٌللماءِ والأنهارُ في إغمــــــاءِ
قَلِّبْ معي صوَرَ الحياءِ جميعَهاهَلاّ عرَفتَ حقيقةَ الأحيـــــاء ؟ِ
إنْ كانَ قتلُكَ للبلادِ سعـــــادةًفأنا بقتْلِكَ أتعسُ التُعَســــــــاءِ
وأنا القتيلُ وإنْ تأخّرَ موقفيقدْ قُطِّعَتْ في (كربلا) أعضائي
أتُراقُ في أرضِ العراقِ دماؤهُوأنا أ ُوَفِّرُ ما استطعتُ دمائي
أيعيشُ يضحكُ في المدينةِ عاشقٌوحبيبُهُ ضيفٌ على الصحراءِ
قضَتْ السقيفةُ حرقَ آلِ محمّدٍلولا مُبادرةٌ من الشّـُـــــــرَفاءِ
حتى ا ستَوَتْ أ ُسُسُ الخلافةِ جيداًقتَلوكَ حَسْبَ مبادئِ الخُلفاءِ
في كلِّ يومٍ يقتلونَ محمّــــــــداًما أشبهَ الخلفاءَ بالــــــــزعماءِ
إنّ الفتوحاتِ التي كبروا بهاكانت لأجلِ دراهمٍ و نساءِ
روميّةٌ شقراءُ أكرمُ عندَهمْمن ألفِ عائشــــةٍ ومن زهراءِ
اضربْ لهم مثلاً من الخلفاءِمَنْ كانَ مقبرةً من الأخطـــــاءِ
يُفْتي إذا ما أخطأَ المُفتي لهُأجرانِ والجنّاتُ للجُهـــــلاءِ
يُفْتي الخليفةُ ما يشاءُ وأجرُهُضِعْفانِ والنيرانُ للعُـــــــقلاءِ
إنْ كانتْ الأخطاءُ أجراً مُغرِياًفأنا كفَرْتُ بعالَمِ الإفتــــــــــاءِ
دِينٌ تَقاسَمَهُ الجنودُ بجَهْلِهِمْحتى غدا حِكْراً على العُرَفاءِ
ومُفَسِّرُ القرآنِ جيشٌ كاملٌوالجُنْدُ همْ خيرٌ من الوزراءِ
ولهذهِ الأسبابِ صرنا أ ُمّةًمهزومةً و مطِيّةَ الأعــــداءِ
أبصرتُ وجهَكَ في رقيقِ الماءِوالعينُ قد جفّتْ وطالَ بُكائي
وإذا هَوَيْتُ لشُرْبِ ماءٍ باردٍهَوَتْ الدّموعُ معي لشُرْبِ الماءِ
جسَدٌ على الفَلَواتِ ظلّ مُقَطّعاًوالرأسُ عندَ أراذِلِ الأ ُمَراءِ
أسَروا النِساءَ وأحرَقوا خِيَماً بهاصلّى الحُسينُ وعِيثَ بالضعفاءِ
ماتَ الحُسينُ وظلّ يحكمُ ناقصٌوالموتُ للشّـُـجعانِ لا الجُبَناءِ
كانت زيارةُ قبرِهِ سَكَناً لناواليومَ مَنْ للشيعَةِ الغُرَبـــــاء ِ؟
في أكثرِ الأوقاتِ بُؤسُكَ زائريوأنا كبيرُ البؤسِ والبُؤســــاءِ
ومُترجِمٌ معنى الحياةِ وطبعُهُمُتَذلِّلٌ مِنْ أعظمِ العُظَماءِ
أشكو لكَ الذكرى التي أحيى بهاوهي التي تقضي على أحشائي
طالَ الفِراقُ ولا سِواكَ مُؤرّ قييا مَنْ أعَزُّ عليَّ مِنْ أبنائي
قد أدمَنَتْ أعضاؤ ُنا أحزانَناحتى بَدَتْ بمَلابسٍ ســــوداءِ
والفائزونَ همُ الذينَ بفقـــــدِهِعَدّ تْهُمْ الدّنيا مِن الغُرَباءِ
والفائزونَ هم الذينَ بحُبِّـــــهِقد شُرِّدوا وبهِمْ غنى الفُقَراءِ
والفائزونَ همُ الذينَ بذِكْـــــرِهِلَطَموا الصّـُـدورَ بيومِ عاشوراءِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهولندا 17-12-2002
عن القصيدة
«الماء والحسين» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٣٧ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.