وداع في الليل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لقد تُبْتَ يا هذا فهل عدْتَ ثا نيا؟ وهل كان ما قلناهُ ليلاً تداعيا
حكمتَ وما أنصفتَ يا دهرُ بيننافأبعدتَهم عني فبوعدتَ قاضيا
وقالت ليَ الأ يامُ صِلْها تحيّةً ليومٍ تكنْ فيهِ التحايا تناجيا
تعودينَ يوماً للديارِ ؟ فقد بكىلكِ القلبُ وازدادَ الفؤادُ مآسِيا
شهورٌ وأعوامٌ مضتْ ووجوهُكمدليــــلٌ يزيدُ التائهينَ تنائيا
ذكرتُكِ ذكرى مَنْ تولّى حبيبُهُفحنّتْ لهُ النفسُ التي ظلّ ناسيا
يُخَيّلُ لي أنّ التلاقي حليفُنافلو كدتُ أنسى , قد ذكرتُ التلاقيا
تعالي ضعي بين الجوانِحِ خافِقاًيبيتُ الليالي ساهرَ الليلِ شاكِيا
أ ترضيْنَ أنْ أحيا بنفسٍ عليلةٍوترضيْنَ أنْ أ قضي الزمانَ تناجِيا؟
هلُمّي فإنْ لم تستطيعي فبادريلنا في منامٍ واستريحي ثوانيا
وليتَ لنا عادتْ ليالٍ قضيتُهاوصالاً ألا عودي لنا يا لياليا
قضى صبحُ أيامي أنيناً وذكرُهايُراودُني واللهِ لو كنتُ غافيا
وصارتْ لنا ذكرى و ولّى زمانُهافياليتَ عن قلبي يُوَلِّي غراميا
وياليتَ ذي قارٍ تدانتْ لبصرةٍويا ليتَ أرجاءَ الزبيرِ انتمى ليا
يقولونَ فانٍ كلُّ شئٍ وإننيوجدتُ الهوى يبقى و غيرَهُ فانيا
وحيدٌ وأيامي عليَّ طويلــــةٌ فعيْني كما كانت , ونفسي كما هيا
وأما رسومُ الدارِ خرسى كأنهاسَجَنْجَلُ أوهامي الذي ظلّ باقيا
أُنادي فما للريحِ لا تحملُ الصدىأيا سارقَيْ قلبي ألا تسمعانِيا؟
وقفتُ وما أحسستُ إلاّ بواقفٍدنا فاستوى حتى تمثّلَ داعيا
يُسائِلُني عنها وعني بفقدِهافقلتُ لهُ ليتَ الحبيبَ يرانيا
يقولونَ ودّعْنا الخليطَ بأسْرِهِوساروا بها والليلُ قد كانَ ساجيا
أعادوا لنا منْ دهرِنا ما تباعَدَتْأحاديثُهُ عنا , فهاجَ الأسى بيا
فوا حرّ قلبي قد حُرِمتُ لقاءَ هاوحَلَّ غرابُ البينِ عنها مكانــــِيا
لقد أخذوها أهلَها وغدَوْا بهاعلى خطرٍ يرجونَ عني تجافيا
وقد صار ماضينا زماناً مشرّداًوكلُّ زمانٍ بعدها صارَ ماضيا
وإني وحقِّ اللهِ لمّا فقدتُهابكيتُ ببابِ الدارِ حتى بكى ليا
ولو يُهْلِكُ الشوقُ الذي في قلوبِنالَمَا ظلّ مسقوماً ولا ظلّ صاحِيا
وأحبَبْتُها حُبَّ الخليلِ لخِلِّهِوما مِثْلَ عشْقي عاشِقٌ في زمانيا
ولا ذرفتْ عينٌ وناحتْ حمامةٌولا طأئرٌ إلاّ أرادَ الــــتلاقــــــيا
وما ذكرَ القلبُ الذي مرَّ وانقضىمن العهدِ إلاّ بَلّلَ الثوبَ باكيا
سلامٌ لها ما طالَ عمري وبعدَهُسيأتي سلامُ الغائبيــــنَ قوافيا
فربّ رجاءٍ خابَ فيمَنْ رجَوتَهُوربّ سكوتٍ نالَ ما أنتَ راجيا
وإنكِ بدرٌ في الحياةِ ودَدْ تُهُومَنْ يعْشَقْ الأقمارَ يَلْقَ اللياليا
ومَنْ طالَ فيهِ الهمُّ أخفى همومَهُومَنْ عَرَفَ الدنيا أ قَلّ الأمانِيا
وإنّ الذي يخلو من العشقِ قلبُهُكمَنْ عاشَ في الدنيا من القلبِ خالِيا
ولم يَبْقَ للأيامِ عندي سوى الكرىولم تُبْق ِعندي غيْرَ ذكراكِ باقِيا
ولي فيكِ حاجاتٌ يطولُ حديثُهاإذا قلتُها يوماً فقدْتُ المُواسِيا
ونحنُ كقولٍ قالهُ الدّهرُ بعدَمارَمانا كما يرمي الكلامُ المعانيا
عن القصيدة
«وداع في الليل» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٣٨ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.