أبو سيف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَنْ أوقفَكْ؟غيمُ المدينةِ أمْ جحيمٌ طاردَكْ؟
لو مركبُ الصيدِ استدارَ بحلمِك المطحونِناحيةَ الرؤَى
ما كان صيدُكَ أخطأكْلم تقترضْ إلا المدامعَ "للحُسيْمةِ"...
موطنكْفى قلبِ شاحنةِ النفاياتِ
الحضارةُ تطحنُكْمَنْ أوقفكْ؟
حينَ انقطاعِكَ عن تلقِّي حصةِ الدرسِ الأخيرِلسيِّدِكْ
مَنْ أوقفَكْ؟مَنْ عجْلَّ التوقيفَ ،
أمْ وحشُ المخاوفِ حررَكْ؟(فليسألوا كبيرَهم )
ينْعَى "أبو سيفُ" المُصادر...مسكنكْ
أو قهْرَ شُحنتكَ التي قد أُعْدِمتْوتكسرتْ مع أضلعكْ
ما أحزنكْكيف استباحوا لقمةَ العيشِ المُضرَّجِ
فى دمِكْ؟مَنْ أوقفكْ؟
نمْ مُسْتريحًا سيِّدِيفالموتُ خلفكَ،
أو أمامكَ خلدكْوارحلْ قريرَ العينِ؛
فالعيشُ المميتُعيالُه ُتستودعُكْ
فالبحْرُ..لم يُسمِعْ شكايتَكَ التي أودعتها ؛
شغلتْهُ أنيابُ القراصنة الذين تغوَّلوالنْ يسمعكْ
ما كان فى حسبانِهِأن يخرجَ الشَّعبُ الأصيلُ يودعُكْ
من أرغمكْ؟من أثكلكْ؟
فغدًا ستنصفُكَ الرِّواياتُ التي خبَّأتَهاقربَ المواني
إنَّها رهنُ الشقاتسْتنظرُكْ
مَنْ أوقفكْ؟أنتَ الذى ملَكَ البحارَ جميعَها
من دونِ صيدٍوالإيابُ لمغنمِكْ
(فليسألوا كبيرَهمْ )ليحاكمَ العمَّالَ
والخفراءَأو شرطَ الدَّركْ
فالبحْرُ يُنْصفكَ انتصافًالا سمومَ،
ولا فخاخَولا شركْ
البحرُ أصدقُ من رواياتٍ مُلفَّقةٍتُبيْنُ المُعْتركْ
قمرٌ يغنِّي للفلكْما أعجبكْ
البحرُ ينقصُ أم يزيدُ ...سيتبعُكْ
كان احتجاجًا ليس إلاصرتَ تكتبُ صحوةً
وغرامها مَنْ ألهمكْ(فليسألوا كبيرَهمْ )
عن ألْفِ تحْقيقٍ جبانٍ،أمْ دماءُ الكادحينَ
ستُلْهِمكْ؟لن يسْتريحوا من عذابِكَ ؛
لو غفرْتَ لمقتلِكْلو قطَّعوا يومًا
بشاحنةِ النِّفاياتِ المليئةِ...شُحْنةً أخرَى ؛
ستأخذها معكْلن تُرْعبكْ
كُتِبَ الهلاكُ لقاتلكْأنتَ السَّفينُ لمنْ هَلكْ
قُلْ لى بربكَ...كيف يومًا ترتقِي
فى سُلَّمِكْ؟يا سيَّدِي
البحْرُ لم يُسْمِعْشكايتَكَ التي أودعْتها ؛
شغلتْهُ أنيابُ القراصنة الذين تغوَّلوا،لنْ يسمعكْ
فالبطشُ مُحْترفٌأَمَا طمَسَ الأدلَّةَ،
أو سينْكرُ قصْده في مقْتلكْ ؟من شطِّها ولبحرِها
مالَ الرعيةُ للرعيةِ...أنتَ وحدكَ
دونَ غيرِكَ خالدٌفى مَدْفنِكْ
قلْ لى بربِّكَ ما الذىيجْنيهُ رحْلُ مُغامرٍ
يشقى بصيدٍ للسَّمكْ؟قد صادروا أسماكَهُ
قد قرَّروا إعدامَهاوأمامَ أعينِهِ التي دمعتْ كثيرًا
واستغاثتْ جائرًا لم ينْصفكْحُلْمٌ لنا أمْسى وئيدًا
مَنْ سيثأرُ فى البلادِلصرخةٍ
والرّوحُ تصعدُ للسَّماءِ،وللأعالي ترفعُكْ
نَمْ مُسْتريحًا سيِّدِيمَنْ أصعدَكْ؟
مَنْ ألهمَكْ؟من علَّمَكْ؟
كلَّ ابتكارات المعيشةِ ،وابتساماتِ اللقاءِ غدًا؛
إذا اقترب المَلَكْ؟فالبحْرُ جاءَ إلى الجنازةِ،
يُوْدُهُ مَنْ ودَّعكْلو كان شطكَ يجهلُكْ
أبشرْ بصيدِكَ سيِّدِيسربُ النوارسِ أنشدَكْ
كفَنُ احتجاجِكَ صار صرْخةَ مولدُكْنَمْ مُسْتريحًا
أنتَ بحَّارُ المراكبِ كلِّهاياسنْدبادَ البحْرِ..
ذاك البحْر زيَّنَ مركبَكْنمْ مُسْتريحًا سيِّدِي
ملكُ الملوكِ..وفي الجنان بنفْسه يسْتقبلكْ.
عن القصيدة
«أبو سيف» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ٦٢ بيتًا. ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.