حيِّزٌ مِنْ تاريخي المُعلَّبِ

الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: المتدارك

«حيِّزٌ مِنْ تاريخي المُعلَّبِ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حين أفتحُ نافذتي؛ — فالعصافيرُ لم تأْتِ مُسْرعةً،

تنْقرُ اليوم فوق الزُّجاج، — وتُبْسطُ لي نظْرةً للوداعْ

حين أفتحُ مِصْراعَ تلك القريحةِ، — لم يأتِ زورقُ بحْر التَّفاعيل دون شراعْ

حين أفتحُ قلبي، — ولم يأتِ حظِّي مع الأُخْرياتِ،

فلا القلبُ يخشى الغرامَ، — ولا الجُرْحُ ملَّ اتساعْ

حين أفتحُ منديلَ أُمِّي القديم، — فلم تأتِ رائحةٌ غير عطْر الشَّقاءِ،

ويُتْم القصيدِ، — ودمْع قوافٍ جِيَاعْ

حين أفتحُ يومًا مدوَّنتي ، — كيف لم تأتِ عُزْلةُ كوني ،

وتُدْخلني من جديدٍ مع مُلْهماتِ الصِّراعْ — حين أفتحُ حاسوبَ عولمتي بالسَّقيفةِ ،

لم يأْتِ مُحْتلُّ أرضي ؛ — لينزع عنْهُ القناعْ

حين أفتحُ مُسْتعرضًا هاتفيْ الخلويَّ، — لم يأتِ للاجئين احتباسٌ لطقسي ،

وصار المناخُ صداعًا في صداعْ — حين أفتحُ تابوت مقبرةٍ

كيف لم تبْدُ برْديَّةٌ للفراعين غير نُقوشٍ، — تُطاردني في اندفاعْ؟

حين أفتحُ قصر مُعلَّقتي — كيف لم تأتِ لي جاذبيَّةُ تفَّاحتي،

في المزادِ مُعلَّبةً ؛ — كى تُطيلَ مجازي،

وتمْنعُ عنِّي هسيسَ اليراعْ؟ — حين أفتحُ صندوقَ حُزْني

فلم تأتِ كنْعانُ ؛ — إلا وتُخْفي بــرحْلي صواعْ

حين أفتحُ للحرْب لو جبهةً — كيف لم يأْتِ لي مُسْعفٌ يتحسَّسُ ساقيَّ ،

أو يتحسَّسُ أعْضاءَ جسْمي ؛ — إذا بُترتْ لي ذراعْ

أخْبروني بــجيناتِ إرْثي؛ — لكوني مِنَ الكائناتِ الفريدة ،

صارت لدىَّ ملامح تلك الطباعْ — كائناتٌ ستملأ حيِّزها بالفراغ،

تردُّ على زحْفِ مُسْتوطناتِ الأعادي، — بتجميد إرْث النزاعْ

بينما صادروا في المعابر قدَّاحتي ، — أو غدًا ربما هدموا منزلي،

حرقوا لي متاعْ — كائناتٌ تُجيدُ التَّناحرَ ؛

لكنَّها لا تُفرِّطُ في الإنتماءِ، — ولا ترْتضي أنْ تُباعْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتساع: [و س ع]. (مصدر اِتَّسَعَ). 1."اِتِّسَاعُ البَيْتِ": كَوْنُهُ وَاسِعًا. 2."اِتِّسَاعُ مَعَارِفِهِ" : ذَاتُ سَعَةٍ وَشُمُولٍ. 3."لاَحَظَ اتِّسَاعَ عَيْنَيْهِ مِنَ الدَّهْشَةِ" : بُرُوزَهُمَا وَتَغَيُّرَ شَكْلِهِما.
  • الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
  • تنقر: تَنَقَّرَ يَتَنَقَّرُ تَنَقُّرًا - الشيء: بحث عنه، طاف البلاد يتنقَّر الثروة.- عليهم: دعا عليهم؛ تنقَّر عليهم بالشر.
  • زورق: الزَّوْرَقُ : القاربُ يُدفع بالمجاديف أو بالمحرّك، زورق الصيد/ زورق النجاة/ زورقٌ بخاريٌّ ج زَوَارِقُ.
  • شراع: الشِّرَاعُ : قِطعَةُ قُماشٍ واسعَةٌ تُرفَعُ فوقَ خشبة لِتَدخُلَ فيها الرّيحُ فتُجري السّفينةَ؛ طابت الرّيحُ فرفع الملاّحون الشّراعَ ج أَشْرِعَةٌ، وشُرُعٌ.

قصائد ذات صلة

  • هل عاد سرب اليمامات ؟
  • أنا شاعر البحر الصغير
  • لمن تهدرين شجوني ؟
  • ماذا الأن أسميك ؟
  • بوحى
  • لا بريء فأعتزلُ
  • ليتها
  • مُتَّهمٌ