مررْتُ الدارَ اسألُ عنْ صحابي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مررْتُ الدارَ اسألُ عنْ صحابيإذا بالدارِ يعلوها النحيبُ
فكلُّ صحابِنا كم حاقَ همُّبهم نزفتْ دموعٌ تستجيبُ
وكنَّا في سما الاوطانِ طيراًيغازلُنا بعشقٍ عندليبُ
ألا أسفي على دارٍ أراهابنارِ الوجدِ يحرقها لهيبُ
أناجي الله صبراً في خطوبيفانَّ النصرَ من ربي قريبُ
وقد ذقْنا من الآهاتِ دمعاًعلام الدمع مجراه سكيبُ
بلادي يا منى عيني وقلبيحنيني والمنى فيها غريبُ
لبيب الربع عاف الدار قسراًفما عاد النوى فينا لبيبُ
بكتْ حلب من الآلام غصباًوعينُ الحرِّ يرويها النحيبُ
وقد بسمتْ بما قد حلَّ فيهاوكم بسْمَ العيون بها يطيبُ
فيا شهباؤنا والعزُّ دانٍمضى علياءه فخراً يصيبُ
فيا قومي هلموا للمعاليظلال الدار عاليها رطيبُ
فان طالتْ ليال البعد عنافما النجمات طالعها كئيبُ
وصوت البوم ينعق في الأعاليكأن القوم تفنيه الخطوبُ
رجاء القلب لا يخبو بصبرٍفيا ربي أجب أنت المجيب
هواك القلبُ يا داري فحنِّيفإنِّي والهوى فيك الحبيبُ
اما زالتْ قوافينا تغنِّيعلى الاوطانِ ام مالتْ خطوبُ
جرعْنا من تدامينا كؤوساًكؤوسَ البعدِ تجرعُها القلوبُ
وإنَّ العرْب يثنيها سجالٌأما فيهم بدا رجل غضوبُ
مللْت البعدَ حتى زادَ بعديوكلُّ البعدِ عن عيني قريبُ
ظننْت الحربَ يخبوها زماناذا بالحربِ يعلوها النشوبُ
وثوبُ الطفلِ في الاعيادِ بالٍفما في ثوبِه رتقٌ قشيبُ
أقولُ اما تشاهده بسوماًفأسْمع ُصوتَه دمعاً يجوبُ
أما عادتْ منازلنا إليناأما عادتْ عنادلُها الطروبُ
مررْنا العمرَ آهاتٍ وتزريفكلُّ ربيعِها يَبِسٌ عصيبُ
نظرت الى دياري في شبابٍوينظرها من البعدِ المشيبُ
أروم الى بلادي كيف تبدووقد سكن الديار بها الغريبُ
عن القصيدة
«مررْتُ الدارَ اسألُ عنْ صحابي» من شعر محمد كمال، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها الرثاء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.