رسالة من فوق الماء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عبثاً... أحاولُ أن أخبّئ جمرةَ الحُلُمِ المؤجَّلْوأنا أراكِ على الضفاف تلوحينَ بألف منديلٍ ومشعلْ
وأرى على فمكِ القصائدَ ترتوي من كلّ زنبقة ومنهلْأرنو إليك بمقلة حرّى
وبالشوق المؤمّلتبدين مثل حمامة بيضاء في الغصن المُحَمَّلْ
يصطافُ في دمك الجمالُومن سنا عينيكِ يَنهَلْ
بل كلّ يوم ألتقيكِ أراهُ في عينيكِ أجملْأرنو إليكِº وتبسمينَ
كضحكة الطفل المدللوأنا على صهوات موجٍ هائجٍ يَغلي كمِرجلْ
أُزجي القصائدَ في خيالٍ جامحٍيرتاد مملكة السحاب
يعلو الجبالَ الشاهقاتِمُسافراً عبر الهضابْ
بين الطيورِ...أراه يلهث خلف أحلام السنابلْ
ويغتدي ثَمِلاً لينبّش كنز آمالي الحواملْليذيب لي صمتي ويسألْ
صارخاً...، مستنفراً عزمَ القلوعِ العاصيات على الرياحْوالعمر يدفعني بعيداً نحو أعماق المحيطِ
وتارة نحو الضبابْأكابد الموج العنيدَ
وفي دمي نجواكِكالطيرِ المكبّلْ...
* * *ما لي أحاول أن ألَملِمَ بعضَ أشلائي وأرحَلْ
أجثو على جرف انتظاريأُغمِد القلب المعلّل
كي أجذّرَ حلمه الوردي في الصمت المرهّلْحالماً بالشوق يلهث بين أنفاس السنابلِ
معلياً في الزند منجلْ* * *
أعليت في صدري الشهيقوالصبر من حولي يضيقْ
ومضيت أسأل شقوتي عن عالم الآتي المُحيقْ:أأذيق أحلامي السهامَ وقد أتتني بالرحيقْ...؟!!..
لأعود أرسف في قيود الجدّ والصَخَب العتيقأنصاعُ فيه كآلة صماء يأكلها الحريق
لا قلب فيها يستجيب لنبضه دفق العروقوالموج يعلو فوق رأسي صاخباً
وأنا على مسراه أعلو رافعاً رأسيولكني غريقْ
عن القصيدة
«رسالة من فوق الماء» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.