حيث لهيب الجمر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رُبَّانُ قلبي تولَّى فيكَ نَشْوانافابسُط له من شِغافِ القَلبِ شُطآنا
ما لاحَ في الكونِ إلا مِنكَ مَملكةُالأحبابِ، نهفوا لها شِيبا وشُبَّانا
دَلفتُ في خدِرها فامتدَّ لي طَرَفٌيُفتِّقُ الحُبَ إشْراقا وإيْمانا
يُفتِشُ الوجعَ المَنضودَ في رَحمٍأَوتْ إليه المآسي في حَنايانا
هناكَ حيثُ لهيبُ الجمرِ ذابَ علىنزْفِ الرُؤى و تَوارى فيه موتانا
هناكَ يَسطعُ في كفِّ الرمالِ هُدىيُزجِي حضَارتنا في الكونِ فُرقانا
والشمسُ تَعزفُ ألحَاناً مزخرفةًغنَّى بها عَندليبٌ في زوايانا
أتذكُرُ الغيمةَ الأولى وقد بَسطَتْعلى مُحيَّاكَ نورَ الكونِ بُركانا
كنَّا وَحِيدَينِ إذْ هَدْهَدَتَ أوردَتيفأطْلَقَتْ لمَعينِ الشعرِ شِريانا
ناولتُها بيمينِ البَوحِ أغنيةًبلحنِها أبصرَ الأعمى وأشجَانا
يجاهدُ الَبوحَ أن يسري على وترٍليَنثُر الحُبَّ من كفَّيه رَيحانا
على متونِ النوى والليلُ يَسرقُ منعَباءةِ الموجِ نوراً كَمْ تغشَّانا
مِجدافُنا لثمُ خَدٍ أخْجَلته ضُحىخَريدةٌ ركَعَتْ للبحِر قُربانا
يَبلى الزَّمانُ وكَفٌ منكَ يانعةبها الصباحُ إذا ما الدهُر مسَّانا
وموجةٍ شقَّت الأرجاءَ في لُغةٍأوى إليها رَفيفُ الزَهرِ وَلهانا
كأنَّما هي من حَظِ الكليمِ، زهَتبصَوتِ داوؤد تُزجي فيك ألحانا
تُهدي الشواطئَ نَبْضَ الِكبرياءِ علىأريكةٍ وَسِعَتْ للحُسنِ سُلطانا
تَسوقُ (فرمالَ فتحِ الخيرِ )في لُجَجٍذَاقتْ هَوانَ الهوى إْذ عُودنا لانا
فيَشرئِبُ بها (صَدْرُ) العُلا غَسَقاوتزرعُ المجدَ بين العُرْبِ أفنانا
بروحِ من ساقها في اليم ُمتخِذاًمن عَزْمِ أسلافَنا الإعصارَ رُبَّانا
كماجدٍ حينَ ألقى فِيكَ فَلذَتهوساقَ منكَ قَطيعَ الخوفِ نيرانا
يا ابنَ الخليجِ أنا مهدٌ لسالِفكمفلتسألوا الكونَ شُطآنا وكُثبانا
سلوا الصواريَ، قد غَنَّت حناجرُهالَحْنَ( الزُّهَيريَ) للأمواجِ أوزانا
سَلوا الشواطئَ، قد ألقيتُ من فمِهانبؤةً خلدت في العِِّز تِيجانا
لأمةٍ غَرسَت في اليمِّ أشرعةًأوى إليها حمامُ الأيكِ ظَمآنا
يا بحُر حسبُ العُلا منا معَّلقةٌأسوقُ هودجَها بالعُرْبِ سُلطانا
نَلوذُ قربَك إذ تَقسو الظهيرةُ فيظهورِنا ونُصلِّي في بَقايانا
حتَّامَ ـ نبقى على َسفحِ العزاءِ، وذاتابوتُ ذُلٍ يُصِّلي في مُصلانا
والموجُ يهدرُ مُذْ شَقَّ الإلهُ لناعَيْنا وألبَسنا نُطقاً وآذانا
والقدسُ تشكو مواتاً في جَوانِحناأتت عليه صحاري الُبؤسِ نيرانا
هذي ربُاها، وحسبي اليومَ عاصفةًبالراسياتِ لتذروا زهَر َمرعانا
يسوقُ قابيلُ قطعانَ الرَّدى غَسقاويَسرقُ الليلُ أنواراً بأقْصانا
فَلُذْ بصَمتِكَ يا( فِرمالَ) أشرعتيوذَرْ هَجيعَ ليالي العُربِ شُطآنا
فللصواري شِباكُ (الليْخِ )، تحرسُهاحوريةٌ نَفَثت نُوراً تَغشَّانا
عن القصيدة
«حيث لهيب الجمر» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.