غَزَّةٌ ... وَصَمْتُ المنَارة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيُّ حَرفٍ يُطيقُ بَوحَ العِبَارةوالليـــــالي تــــزيحُ عــــنه نَهاره؟!
حَارَ عقلي، وعندما القصفُ سَاوىفي تَشظِّيه بين دربٍ وحَــــــارة
سَال دمعي، وهلْ لدمعي مقالٌ؟!وعــــيوني دموعُها مُستعارة
أَسألُ القلبَ ، هل كما كنتَ نزفاًلجراحي، أمْ أنت صلدُ الحجارة؟!
كُنْ قصيَّاً ، فنصفُك اليومَ مَيْتٌأو خفيَّاً أدمنتَ سُكنى المغارة
قـــــد دَهتنا حَرائقٌ ، كُنْ لهيباًكمْ حريقٍ في البدءِ كانت شرارة؟
هَا هُوَ الثأرُ في انتظارِ فَتيٍّخَبرَ الدهرَ كيفَ يأخذُ ثاره
إيـــــه يا شـــــمسُ دفئينا، فإنَّافي شتاءٍ به فقدنا الحرارة
إيه يا شاطئاً يلوذُ بقلبيما لشطٍ قد صَار يرثي بحاره؟!
كلُّ جرحٍ ما زال يَنزفُ مِنَّافي قلوبِ الأحياءِ يَبني سَفارة
رُبَّ شعبٍ قد تَاه في الدَّربِ حيناًذاتَ صُبحٍ يزيــــحُ عنه غُباره
والليالي وإن قَسَتْ، فقَريباًبَيننا الليلُ سَوفَ يَطوي ستاره
عاصرَ الزيتِ في ابتهاجٍ، أَبِنْ ليغير ذا الزيت ما تكونُ العصارة؟!
آه يــــا غــــزةٌ، فــــداؤك قلبيفَخُذيني، مَضى زمانُ الإعارة
عندما المــــوتُ مدَّ فيكِ يديِهفي فــــؤادي، وناشباً أظفاره
كلَّما ضــــاقَ في دروبِك بابٌضَاقَ بالروحِ طولُ صَمتِ المنارة
يسقطُ الطفلُ، ينحني الشيخُ، تَهويأمُّ أيتامِ غَــــــزَّةَ المستَثَــــارة
يَنزفُ الدمُ ، تَصعد الروحُ ، تَذويزهرةُ العيدِ ، تُستباحُ النَّضارة
يَعجزُ الحرفُ، يَخفقُ القلبُ، تَهميدمعةُ العينِ ، حينَ ذُقنا المرارة
يَصمتُ الأهلُ ، يَدفنونَ رؤوساًباختلافٍ يزيدُ كيلَ الخَسارة
كــــلَّ صبحٍ تفيضُ دمعةُ عينٍتُلهبُ القلبَ أن يَمدَّ جِواره
كلَّ قصفٍ ، وحيلتي نَهرُ شَجْبٍولِغوثٍ فقد أُصلي استخارة!!
يبدأُ اليومُ ، يَنقضي بظلامٍوفُؤادي ما زالَ يُعلي فَناره
تَتَهاوى عَمارةُ العُرْبِ، لكنْبضميري فالحقُ يَبني جدارَه
فاعذريني يا غزَّتي ، هاكِ رُوحيفَخُذيها إذْ ليسَ تُجدي العبارة
عن القصيدة
«غَزَّةٌ ... وَصَمْتُ المنَارة» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في ٢٥ بيتًا. وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.