جَنَى الأردن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غزا فؤديَ ريمٌ زاده وهَنَاوكاد يجعلُه من لحظِه سَكَنا
أغلقتُ نافذتي، لكن ويا عَجَبيآهاتُ أشواقِه أوْهَت بيَ الأُذُنا
فقلتُ: إني غريبٌ جاء في طَلَبٍللعلمِ، فارحمْ غريباً فارقَ الوطَنا
لشَرقِ أُردنِنا وجَّهتُ قبلَتَنافدانَ من شَجرِ الزيتون خيرُ جَنى
سَقَت فؤاديَ من زيتِ الهوى (تَنَكا)فقُلتُ صُبِّيه نهْرا يَغمرُ المُدُنا
وجَمَّعي نبضَ كلِّ المُعصراتِ، ولاتُبقِي من الزيتِ إلا واجلُبيه لنا
فَضَجَّت الأرضُ يا (بُشرى)اسكُبي مدَدَاويا (هُدى) أَقبلي، واسقي البلادَ (جَنى)
ولتُقبِلِ الحُورُ بالأرواحِ مُنعِشةًفكم أتوقُ لرُوحٍ تسكنُ البَدَنا
ودَثِّري الأرضَ ثلجاً، إذْ مشاعرُهاغزَتْ فؤادا بحبٍ دفَّأ الوَكَنا
(شُكراً لعَمّان أنْ ضَمّتْ أحبتَناالشوقُ فيهم وشوقُ الدافئين بنا)1
يُنَضِّدُ الآهَ فيها شاعرٌ حَذِقٌحصاتُه بزَّت الأفذاذَ والفُطَنا
هو (القُدَيسيُّ) قلبٌ مسَّه مَدَدٌبمسقطٍ، فعلى شُطآنِها وَسِنا
رَوَتْه (نَزَوى) بأفلاجٍ مُعطرِّةٍبماءِ وردٍ وأشواق الهوى عُجِنا
ودَنْدَنَتْ لي قلوبُ الشِّعرِ أغنيةً(سميرُ)حرَّكَ فيها كلَّ ما سَكَنا
إنْ هامَ حُبَّاً تَمِيدُ الأرضُ راقصةًوإنْ رَنا لسماءٍ أمطرَتْ مُزُنا
وعاد يَسقِي رُبَى عَمَّان قَافيةًفبَايعوه إمَامَ الأوفِياءِ هُنا
يا أيها القلبُ قد أغْدَقْتَ من نَهَرٍفصِرتُ من ريِّ ما أغدَقْتَ مُفتَتنا
(وافتْ قصيدتُك الغّرَّا مُرَدِّدَةًلحنَ) الوفاءِ لِمَن أخلصتَهم زَمَنا(2)
(فأوَّبَتْ معها الأجبالُ هائمةًوالطيرُ) يصدحُ بالألحانِ خَيرَ غِنا
(فهل أُطيقُ أداءَ الحقِ واجبةًأشراطُه) فبغَيثِ الحُبِّ قد هَتَنا
سكنتُ (عَمّانَ) لكنْ كُلما نَظَرتْعيناي مَنْ حولها ألقى بهم وطنا
فعاجَلَتني رُبى (عَجْلونَ) حَاضِنَةًبالسِنديانِ، فيا طُوبى لِمَن حُضِنا
و(إربدٌ) بعيونِ الشعرِ ساحرةٌفسلْ (عرارَ) الذي في تلِّها دُفِنا(3)
ولاحَ نورٌ من (البتراءِ) إذْ كَشَفتْبصخرِها قصةً قد خَلَّدَت مُدُنا
وكلُّ شبرٍ بشرقِ الأردنِ ابتهَجَتْأرواحُه، فسقى قلبَ الهوى مِنَنَا
بها (الخليليُّ) قد غَنَّى قصيدتَهإذْ لاح منها على عينيه خيرُ سنا
(على مضاربَ من مجدٍ) لها مددٌمن العُروبةِ، وا طُوبى لمن عَمَنا
(مُطنَّبَاتٌ على العلياءِ شامخةٌمثل المجراتِ) أو بحرٍ حوى سُفُنا
( فيها عقائلُ من عدنانَ نحسبُهابدورَ تمٍ) بها شامُ العُلا حَسُنا
( من كلِّ خمصانةِ الأحشاءِ، يحرسُهاغَضْبُ الجَنَانِ جرئٌ) يدفعُ المِحَنا
( لا يُولدُ الموتُ إلا تحتَ رايتِه)
والخيلُ تذروا على مَنْ قُتِّلوا كَفَنا
(تجسَّدَ الجدُّ في أحشائِه، فغَداوالنجمَ في الأُفُقِ العُلْويِّ) قد قُرِنا
يدُ (النشامى) لها في موطني أثَرٌفَسَلْ (ظُفَارَ)، فقد صدوا بها المِحَنا
(تُضفي من الصبرِ لاماتٍ، ومن جَلَدٍسَرَداً، ومن عزمِها) للمُعْتدينَ قَنَا
صداقةٌ صدّقَ الميدانُ جوهرَهابين (الحُسينِ) و( قابوسٍ) حَمَتْ وَطَنا
فإنْ دعوتَ لشهمٍ بالسلامةِ فيعُمانَ، فاللهَ نرجو الفضلَ والمِنَنَا
فيا إلهيَ زِدْ قَلبَ المُحبِّ هُدىواعمرْ مضاربَنا بالأمنِ والمُدُنا
واحمي (النشامى)، وزِدْ عزمَ الشُجاعَ بهموجَنِّبِ (الأردنَ) الأعداءَ والفِتَنَا
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«جَنَى الأردن» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.