رحيل آخر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَيّأتُ من زمنٍ وقوديللظاكِ من رَنْدٍ وَ عودِ
لستُ البخيلَ وإنْ رثىجمرُ الضنى بستانَ جودي
ثرٌّ وما ملكتْ يدايسوى جُفاءٍ من حصيدِ
تَرَكَ الزمانُ بمفرقيزَبَدَ السِنينِ .. وفوقَ فُودي
ما للسنين تَمُرُّ بيثَكلى بميلادٍ وعيدِ ؟
فإذا شدوتُ وَجدْتُنيمُدمى الحشاشةِ في نشيدي
وإذا اصطبحتُ فمن صدىًوإذا اغتبقتُ فمن وعودِ
عجباً عليَّ ! بَرَدْتُ فيجمري .. وأحرقني جليدي
أفكلما كتَمَ الفؤادُ السرَّ يفضحهُ قصيدي ؟
عريان الا من ثيابِ الشوكِ بستانُ الشريدِ
لو تستريهِ ببُرْدَةٍمن عُشبِ واحتِكِ النضيدِ
عَهَدتْ اليكِ بضوئهامُقلي
فصوناً للعهودِ
دربي اليكِ مُعَبَّدٌلكنْ بأحجارِ الصدودِ
وبداجياتٍ لم تُنَرْالا ببرقٍ من رعودِ
فإذا مشيتُ فرِحلَةٌأخرى الى منفىً جديدِ
وإذا وقفتُ فقدْ غدامن دونما معنى وجودي
سيفانِ .. أيهما سأتركُتحت شفرتِهِ وريدي ؟
وحزمتُ أمتعةَ الطريقِ:حُطامُ مغتربٍ وَقيدِ
ما نفعُ سيفِ " ابن الوليد" ؟بغيرِ حزمِ " ابن الوليدِ "
دعني .. متى منع المَلامُرحيلَ بحّارٍ عنيدِ ؟
الأرضُ ضيّقةٌ فأينَأفرُّ من عَسَفِ القيودِ ؟
وطَّنتُ قلبي في هواهُمهاجراً عن كلِّ غيدِ
مُترقباً عسلَ الوعودِفَصبَّ لي صابَ الوعيدِ
قلبي أنا وطنُ الهوىووجوهُ أحبابي حدودي
لستُ المُعنّى بالعيون الضاحكاتِ وبالنهودِ
ومباسمٍ ضَجَّ العبيرُبها وفاضَ على الخدودِ
ونعاسِ جفنٍ يستفزُّ الصحوَ في أوتار عودي
وسوادِ ليلِ المقلتينِوهدبِها وبياضِ جيدِ
لكنهُ حتْمُ المَشوقِلوصلِ فاتنةٍ نَجودِ
وسناءِ قنديلِ الوفاءِيضيءُ في زمنِ الجحودِ
أنا والهوى ضفتانِ مننهرٍ يضاحِكُ رملَ بيدِ
كنتُ القريبَ وما وصلتِفكيفَ وصلُكِ للبعيدِ ؟
عن القصيدة
«رحيل آخر» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.