يادار غزة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا دارَ غزة أقوتْ نخوةُ العَرَبِمَن ضَيّقوا الأرضَ في ميدانها الرحِبِ
لو كان في الحيّ مَن تشتدّ غضبتُه.. لكنهم مُوّتوا من سالف الحِقَبِ
فكيف تهنأ للغافين نومتُهم؟وكيف تهتزّ فيهم نشوةُ الطرَبِ؟
أدري بأنّ كلامَ الشعر ليس يفيفي فورة الدمِ ما يطغى على اللهبِ
لكنّها زفرةٌ لو كُتّمَتْ قَتَلتْوليس في بوحها التفريجُ للكُرَبِ
ما بالُ غزة والأطفالُ بيدَرُها؟كأنّ كل رضيعٍ مرسلٌ ونبي
أم أنهم صِبْيَةٌ إن خُلّفوا هَدَموامُلكَ الفراعنةِ المذكور في الكتب؟
هل كان موسى سوى طفلٍ أحاطَ بهيمّ فراحَ يشق الحَجْبَ للحُجُبِ؟
فرعونُ كان رحيماً عندما قتلَتْيداهُ عاماً وخلّى القتلَ في العقِبِ
وكان هتلرُ نبراسا ومدرسةً سِرْتمعلى نهجه حَرْقاً فلم يَغِبِ
تُرى أتمَّ رضيعُ الليل رضعتَه؟أم طاف حُلمٌ على الأجفان والهُدُبِ؟
فإن وهبتم هدايا الموت في غسَقٍفلتجعلوها بلا نارٍ ولا لَجَبِ
لا توقظوهُ لعلّ الفجرَ يُدركُهقبل انطمار بقايا المهد في التُرَبِ
لا تفرحوا فلئن ناحت مُثَكّلةٌواسترجعتْ، فعليكم شرّ مُنقلَبِ
تُراكَ عُدتَ غداةَ القتل مُنتشياً؟إلى بنيكَ تُناغي ناعمَ الزغَبِ
أوثِقْ قِماطَ الذي في المهد واهدِ لهُوعداً توَلاهُ بالتعقيب والطلبِ
ألمْ يسؤكَ إذِ اغتلتَ البراءة أنْتُدعى بلثغته وهو البرئُ- "أبي"؟
لقد مددتَ له كفاً مُلطَخةً بهاوَشمْتَ على تاريخه الخَرِبِ
فقل له قد زرعتُ اليومَ سُنبلةًمن ألف حقدٍ غداً تجنيه فارتقِبِ
أما ادّكَرْتُم هباء العِجلِ مُحترقاً؟بوءوا إذن بجحيمٍ ساجر اللهبِ
هذي البلادُ لنا حتى وإن غُصٍبَتْفالحُرّةُ الحقّ لا تعنو لمُغتصِبِ
حتى حجارتُها من قلبها قفزتْتهوي عليكم بنيرانٍ كما الشُهبِ
وقد كسرتم عصا موسى فليس لكمفي هَوْجة البحر مِن شَقّ ولا سَرَبِ
فإنّ لله عيناً ليس غافلةٌوإنّ للحق وعداً ليس ذي كذبِ.
عن القصيدة
«يادار غزة» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.