يادار غزة

الشاعر: نبيلة الخطيب · البحر: البسيط

«يادار غزة» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا دارَ غزة أقوتْ نخوةُ العَرَبِ — مَن ضَيّقوا الأرضَ في ميدانها الرحِبِ

لو كان في الحيّ مَن تشتدّ غضبتُه. — . لكنهم مُوّتوا من سالف الحِقَبِ

فكيف تهنأ للغافين نومتُهم؟ — وكيف تهتزّ فيهم نشوةُ الطرَبِ؟

أدري بأنّ كلامَ الشعر ليس يفي — في فورة الدمِ ما يطغى على اللهبِ

لكنّها زفرةٌ لو كُتّمَتْ قَتَلتْ — وليس في بوحها التفريجُ للكُرَبِ

ما بالُ غزة والأطفالُ بيدَرُها؟ — كأنّ كل رضيعٍ مرسلٌ ونبي

أم أنهم صِبْيَةٌ إن خُلّفوا هَدَموا — مُلكَ الفراعنةِ المذكور في الكتب؟

هل كان موسى سوى طفلٍ أحاطَ به — يمّ فراحَ يشق الحَجْبَ للحُجُبِ؟

فرعونُ كان رحيماً عندما قتلَتْ — يداهُ عاماً وخلّى القتلَ في العقِبِ

وكان هتلرُ نبراسا ومدرسةً سِرْتم — على نهجه حَرْقاً فلم يَغِبِ

تُرى أتمَّ رضيعُ الليل رضعتَه؟ — أم طاف حُلمٌ على الأجفان والهُدُبِ؟

فإن وهبتم هدايا الموت في غسَقٍ — فلتجعلوها بلا نارٍ ولا لَجَبِ

لا توقظوهُ لعلّ الفجرَ يُدركُه — قبل انطمار بقايا المهد في التُرَبِ

لا تفرحوا فلئن ناحت مُثَكّلةٌ — واسترجعتْ، فعليكم شرّ مُنقلَبِ

تُراكَ عُدتَ غداةَ القتل مُنتشياً؟ — إلى بنيكَ تُناغي ناعمَ الزغَبِ

أوثِقْ قِماطَ الذي في المهد واهدِ لهُ — وعداً توَلاهُ بالتعقيب والطلبِ

ألمْ يسؤكَ إذِ اغتلتَ البراءة أنْ — تُدعى بلثغته – وهو البرئُ- "أبي"؟

لقد مددتَ له كفاً مُلطَخةً بها — وَشمْتَ على تاريخه الخَرِبِ

فقل له قد زرعتُ اليومَ سُنبلةً — من ألف حقدٍ غداً تجنيه فارتقِبِ

أما ادّكَرْتُم هباء العِجلِ مُحترقاً؟ — بوءوا إذن بجحيمٍ ساجر اللهبِ

هذي البلادُ لنا حتى وإن غُصٍبَتْ — فالحُرّةُ الحقّ لا تعنو لمُغتصِبِ

حتى حجارتُها من قلبها قفزتْ — تهوي عليكم بنيرانٍ كما الشُهبِ

وقد كسرتم عصا موسى فليس لكم — في هَوْجة البحر مِن شَقّ ولا سَرَبِ

فإنّ لله عيناً ليس غافلةٌ — وإنّ للحق وعداً ليس ذي كذبِ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفريج: [ف ر ج]. (مصدر فَرَّجَ). 1."تَفْرِيجُ البَابِ" : فَتْحُهُ، فَرْجُهُ. 2."سَعَى إِلَى تَفْرِيجِ الغَمِّ عَنْهُ" : إِذْهَابُهُ، كَشْفُهُ عَنْهُ.
  • الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
  • الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
  • الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
  • اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ …
  • بوحها: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …
  • بيدرها: البَيْدَرُ : مكان منبسط يُداس فيه القمح لإخراج الحَب من السنابل ج بَيَادِرُ.

قصائد ذات صلة

  • وللحديث شجون
  • قالوا
  • مهر الخلود
  • انهض
  • ذاكراة الغفلة
  • قف بالمعرة
  • ياطيب روض الصالحين
  • حديث الأمس