رحمة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رحمةيا الومضة في ديجور الظُلمة
من أيّ حنينٍ أبدأسردَ مقاماتي؟
نارٌ عَتّقها الشوقوالنبضةُ أدمتْ قلبَ العاشق
أنهكها خفقانٌ أبديّيا رحمة
للصبر صليلٌ ورديّأنشر ورديّةَ صمتي
حين تضجّ حكاياتُ الغربة فيّلمّا انتبهتْ غافلتي
ال
ما غفلتْ يوماندَهَتْ
.
أين تُراك؟ما أندى تلك النظرة
كانت تُلبسني إكليلاًمن عبَق الصبح
ما أروعَ أن أتماهى فيكإلى أن يغسلني النور
يُلهمني آلائي وجهُكوحين تُعَرّي روحي الكلمات
يكسوني وجدُكأستبقُ إليكَ دقائقَ عمري
أخشى أن تخذلني برهة سنواتيكنتُ نشدتكَ في ذاتي
أين تُراك؟أينعتَ زماناً في وجعي
فأحلتَ سُقامي ترياقاوتلمّستَ ذبالة روحي
فجعلتَ العتمة إشراقاأين تُراك؟
وأين تُرى غابت رحمة؟رحمة كانت آخر بابٍ
إن وُصِدتْ في وجهي الأبوابرحمة كانت آخر خيطٍ
إمّا انقطعتْ كل الأسبابرحمةُ
حينَ تلبّستَ الروحْغمرَتني
هجعت في جسديروحاً من إلفة
نسجَتني ألَقاًمن نور وعبير
فغدوتُ كياناً من لهفةأين تُراك؟
يا رحمة..طيفك مُذ باتَ يناديني
فتّحتِ نوافذ تكوينيوالريح تُعَرّي أعصابي
تبذرُ في حقل الروح زؤاناوغيومٌ في أفقٍ مهجورٍ
تمطرُ إحساسي مِلحايطحنني تفكيرٌ محموم
تأكلني غربانٌ سوداءووحوشُ الغربة لا ترحم
إيهٍ رحمةالرحمةَ يا حَصّادَ علامات الشكّ والاستفهام
الرحمةَ يا جابي الملحِالذائبِ في جرحي
أفترشُ نهاريفيُغطّيني ليلٌ أعمى
خذني لزمانٍ غير زمانيكي تصنعَ مني غيري
بَدّل تاريخيأفكاري
ناري
عمري
عصريكريات دمي ..
جينات أبي حتى الجدّ السابعواخلعني مني
وأعِدْ تشكيليلكن
حاذر أن تجمعني بيقبلَ ولا بعدَ التكوينْ
وارسمني عند وضوح الرؤيابالأبيض
والأبيض
فأنا ناصعةٌ أعماقيوجهي لا يخضعُ للتلوين.
عن القصيدة
«رحمة» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.