أهذا الصبح..؟

الشاعر: نبيلة الخطيب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«أهذا الصبح..؟» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهذا الصبحُ أعْنقَ واشْرَأبّا؟ — وصَبّ النورَ من فودَيهِ صَبّا

أم الإصباحُ بعضٌ من خيالٍ — كنجمٍ يقطعُ الديجورَ شُهْبَا؟

لئن مرّت بنا أطيافُ حلْمٍ — تمادى النومُ للأحلامِ حَجْبا

تهدلت الدوالي في حنيني — وغبتُ بفيئها روحاً وقلبا

وناداني صدى الأيام وجداً — تصَبّبَ في دمي شوقٌ ولبّى

أمَنّي النفسَ طيفاً من سلامٍ — ولكنّ السلامَ أبى وجُبّا

إذا نطقَ الشهادةَ لي رجاءٌ — تَشَمّرَ ألفُ بؤسٍ بي فيصبا

وعسكرَ في عروقي ألفُ جيشٍ — وأعلنها وجيبُ القلبِ حَربا

بنو قومي الخصومُ وهم رجائي — أما سمّاهمُ التاريخُ عُرْبا؟

ألا ويحَ العروبة كيف أمستْ — من الأوصاف بين الناس سَبّا؟

أما كانت تُجَمّعُنا لفيفاً ؟ — ذوي رحمٍ مُوَثّقةٍ وقربى

علامَ إذن قطَعنا كلّ عِرْقٍ؟ — وفرّقنا الرؤى شرقاً وغربا

سقانا البينُ أكؤسَه عَذاباً — وكم كنا نُرَجّي الوصلَ عَذبا

تُعلّقنا نهاياتُ القوافي — بعُمرٍ يقطعُ الأيامَ خَبا

نصبتُ على ذرى الإسلام صوتي — ولكن عاصفُ التشتيت هَبّا

أصيخوا: إنّ للأقصى أنيناً روى عن كبوَةٍ فينا ونبّا — لو انّ البيدَ ذات صدىً لدوّتْ

برجعٍ يفلقُ الأكبادَ نَحْبا — تعاتبنا جراحٌ نازفاتٌ

ولكن لم نعد نندى لعُتبى — لئن فاضت مكاييلُ التمادي

نهبّ لنصرة المظلوم "شجبا" — ننمّقُ ذلك الشجبَ احتراساً

فيُكسى من حرير اللطفِ ثوبا — ننادي بانضباط النفس ذلاً

فبات لنا على الأيام دأبا — ونرضى بالدّنيّة دون قيدٍ

وطوعاً قد حَذفنا بندَ "نأبى" — هي الأمجادُ ماضٍ ليس إلا

نلوذ بفيئها ونتيه عُجْبا — كما حَطبٍ تفحّمَ في الأثافي

يباهي نارَها أنْ كان رَطبا — لعَمْرُ الله إنّ الظلمَ قاسٍ

وأقسى منه أن نرضاه شِرْبا — ونحنُ القادرونَ لو اجتمعنا

لرحنا نغبق الأمجادَ عَبّا — وأعنقَ صبحُنا حتى اشرأبّا

وصبّ النورَ من فوديه صَبّا.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدوالي: الدَّوَالي :[ بصيغة الجمع] عنبٌ أسود يضرب إلى الحمرة.-: في علم الطبِّ، غِلَظٌ في الأوردة واستطالة فيها يكون غالباً في الطرفيْن السفليَّيْن يمنع من رجوع الدَّم إلى الوراء.
  • الديجور: الدَّيْجُورُ : الظَّلامُ؛ في الديجور يَلْمع النجمُ.-: التُراب.-: الترابُ الأغْبَرُ الضّاربُ إِلى السَّواد.-: الكثير من النّبات اليابس/ لَيْل دَيْجُورٌ، أي مظلم وليلة ديجورٌ ج دَيَاجِيرُ.
  • تشمر: تَشَمَّرَ يَتَشَمَّرُ تَشَمُّراً : - للأَمرِ: استعدّ له؛ تَشَمَّر لمهمّة صعبة. -: شمَّر ثوبَه، أي قلّصه وضمّ بعضه إِلى بعض/ تشمرتْ لثته، أَي انحسرت عن أسنانه.
  • تصبب: تَصَبَّبَ يَتَصَبَّبُ تَصَبُّباً : - الماءُ ونحوه: انسكب أو تحدَّر؛ تَصَبَّبَ العرقُ منه خجلاً واستحياءً. -: تكلَّف الصَّبابة، أَي حرارة الشوق.
  • شهبا: الشَهْبَاءُ : مذ أَشْهَبُ، ذاتُ الشُّهْبَةِ، أي ذات البياض المختلط بالسّواد/ كتيبةٌ شَهباءُ، أي كثيرةُ السِّلاحِ/ غُرَّةٌ شَهْباءُ، أي فيها شَعر يخالفُ البياضَ/ سَنَةٌ شَهْباءُ، أي ذاتُ قَحطٍ وجدب/ الأرضُ الشهباءُ، هي ال …

قصائد ذات صلة

  • وللحديث شجون
  • قالوا
  • مهر الخلود
  • انهض
  • ذاكراة الغفلة
  • قف بالمعرة
  • يادار غزة
  • ياطيب روض الصالحين