تحية الوزير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حيِّ الوزيرَ وحيّ العلمَ والأدباوحيِّ من أنصف التأريخَ والكتبا
وحيِّها ضربةً للجهل قاضيةًمجالسُ العلمِ قد عجّت لها طربا
وحيّه ساخطاً هاجت حميَّتُهُوحيِّهِ ناهضاً غَيرانَ ملتهبا
أُريد منه الذي لم يهوَهُ فنباوسِيمَ ما لم يُطقْ وجدانهُ فأبى
لولاك أعدى بُراءاً داءُ دعوتِهموربّ عضةِ كلبٍ أورثت كَلَبا
لم يحفظوا لأماني الشعب حرمَتَهامن أجل أن يبلُغوا من مطمعٍ أرَبا
يا صاحب الهمّةِ الشماء حسبُكَهُيوماً رَعَيْتَ به الأجدادَ والنسبا
أللهُ يجزيك والآباء مأثرةًفي اللهِ صُنتَ بها آباءَك النُجبا
ما زلت " حباً بما شيدت في رجب "من فوق كل شهوري رافعاً رجبا
بصّرت بعدك من ياتي بواجبهنحو البلاد كما أخجلتَ مَنْ ذهبا
لو كان للشعبِ رأي في مصائرِهحقاً اقام لك التمثالَ والنُصُبا
هم حاولوها لأغراض مُذمَّمَةٍحتى إذا سُعِّرَتْ كانوا لها حطبا
جزاء ما قد أظلته البلادُ وماأضفت عليهم به أثوابَها القُشُبا
عارٌ على صفحة التاريخ قيلتُهولطخةٌ في جبين المجدِ ما كتبا
حسب " الحسين " الذي لاقاه مغتربامن الشآم وما لاقاه محتربا
هذا نتاجُ شعورٍ جاش جائِشُهُراعوا عواطف هذا الشعب ياغُرَبا
أما العراقُ فقد غصت " مطاعِمُهُ "فاستطعموا بعده بيروتَ أوحلبا
ضاقت بما لَقيِتْ منهم مواطِنُهُمْلكنّما موطني من ذلةٍ رَحُبا
وقيعة بين شعب هادئ وجدواكفواً لها ساقطَ الأخلاق فانتدبا
ما كان يعلم لما أن أهاب بهشيطانُه أنْ يَجُرَّ الويلَ والحربا
حتى إذا صَوَّحَتْ آمالهُ ورأىأن الأماني التي غرّته عُدْنَ هبا
عضَّ النواجذَ من غيظٍ فما نفعتشيئاً ، وأهْوِنْ به من واجد غضبا
كسرتَ من شوكة الطاغوتِ ما عسرتورُضْت من خُلُقِ الجْبّارِ ما صُعبا
لا رحمة لغَويٍّ في الضلال هوىولا لعاً لِمُجِدٍّ في الشقاق كبا
مشى يظنُّك كالماضين ذا خَوَرٍحتى إذا ما رأى ما لم يرَ انسحبا
هيهاتَ في أيّ مرعى شائكٍ سفهارعى ومن أيِّ كاسٍ عَلْقَمٍ شَرِبا
عن القصيدة
«تحية الوزير» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.