تحية الوزير

الشاعر: محمد مهدي الجواهري · البحر: البسيط

«تحية الوزير» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حيِّ الوزيرَ وحيّ العلمَ والأدبا ... وحيِّ من أنصف التأريخَ والكتبا

وحيِّها ضربةً للجهل قاضيةً ... مجالسُ العلمِ قد عجّت لها طربا

وحيّه ساخطاً هاجت حميَّتُهُ ... وحيِّهِ ناهضاً غَيرانَ ملتهبا

أُريد منه الذي لم يهوَهُ فنبا ... وسِيمَ ما لم يُطقْ وجدانهُ فأبى

لولاك أعدى بُراءاً داءُ دعوتِهم ... وربّ عضةِ كلبٍ أورثت كَلَبا

لم يحفظوا لأماني الشعب حرمَتَها ... من أجل أن يبلُغوا من مطمعٍ أرَبا

يا صاحب الهمّةِ الشماء حسبُكَهُ ... يوماً رَعَيْتَ به الأجدادَ والنسبا

أللهُ يجزيك والآباء مأثرةً ... في اللهِ صُنتَ بها آباءَك النُجبا

ما زلت " حباً بما شيدت في رجب " ... من فوق كل شهوري رافعاً رجبا

بصّرت بعدك من ياتي بواجبه ... نحو البلاد كما أخجلتَ مَنْ ذهبا

لو كان للشعبِ رأي في مصائرِه ... حقاً اقام لك التمثالَ والنُصُبا

هم حاولوها لأغراض مُذمَّمَةٍ ... حتى إذا سُعِّرَتْ كانوا لها حطبا

جزاء ما قد أظلته البلادُ وما ... أضفت عليهم به أثوابَها القُشُبا

عارٌ على صفحة التاريخ قيلتُه ... ولطخةٌ في جبين المجدِ ما كتبا

حسب " الحسين " الذي لاقاه مغتربا ... من الشآم وما لاقاه محتربا

هذا نتاجُ شعورٍ جاش جائِشُهُ ... راعوا عواطف هذا الشعب ياغُرَبا

أما العراقُ فقد غصت " مطاعِمُهُ " ... فاستطعموا بعده بيروتَ أوحلبا

ضاقت بما لَقيِتْ منهم مواطِنُهُمْ ... لكنّما موطني من ذلةٍ رَحُبا

وقيعة بين شعب هادئ وجدوا ... كفواً لها ساقطَ الأخلاق فانتدبا

ما كان يعلم لما أن أهاب به ... شيطانُه أنْ يَجُرَّ الويلَ والحربا

حتى إذا صَوَّحَتْ آمالهُ ورأى ... أن الأماني التي غرّته عُدْنَ هبا

عضَّ النواجذَ من غيظٍ فما نفعت ... شيئاً ، وأهْوِنْ به من واجد غضبا

كسرتَ من شوكة الطاغوتِ ما عسرت ... ورُضْت من خُلُقِ الجْبّارِ ما صُعبا

لا رحمة لغَويٍّ في الضلال هوى ... ولا لعاً لِمُجِدٍّ في الشقاق كبا

مشى يظنُّك كالماضين ذا خَوَرٍ ... حتى إذا ما رأى ما لم يرَ انسحبا

هيهاتَ في أيّ مرعى شائكٍ سفها ... رعى ومن أيِّ كاسٍ عَلْقَمٍ شَرِبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الشماء: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم. (لسان العرب)
  • براءا: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ … (لسان العرب)
  • حرمتها: حرم: الحِرْمُ، بِالْكَسْرِ، والحَرامُ: نَقِيضُ الْحَلَالِ، وَجَمْعُهُ حُرُمٌ؛ قَالَ الأَعشى: مَهادي النَّهارِ لجاراتِهِمْ، ... وَبِاللَّيْلِ هُنَّ عليهمْ حُرُمْ وَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ حُرْماً وحَراماً وحَرُمَ ا … (لسان العرب)
  • حميته: حَمَيْتُهُ حِمايَةٌ، إذا دفعت عنه. وهذا شئ حمى، على فعل، أي محظور لا يقرب. وأحميت المكان: جعلتُه حِمىً. وفي الحديث: " لا حِمى إلاّ لله ورسوله ". وسمع الكسائي تثنية الحمى حموان، قال: والوجه حميان. وقيل لعاصم بن ثابت الانص … (الصحاح)
  • دعوتهم: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. (لسان العرب)
  • رعيت: رعي: الرَّعْيُ: مَصْدَرُ رَعَى الكَلأَ ونحوَه يَرْعَى رَعْياً. والرَّاعِي يَرْعى الماشيةَ أَي يَحوطُها ويحفظُها. والماشيةُ تَرْعَى أَي تَرْتَفِعُ وتأْكل. ورَاعِي الماشيةِ: حافظُها، صفةٌ غَالِبَةٌ غلَبةَ الِاسْمِ، وَالْجَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • في ذمة الله ما ألقى وما أجد
  • يادجلة الخير
  • شممت تربك لا زلفى ولا ملقا
  • فداء لمثواك
  • أرح ركابك من أين ومن عثر
  • الملك حسين
  • نامي جياع الشعب نامي
  • جربيني!..