دَع عَنكَ سلعاً وَسَل عن ساكِن الحرم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَع عَنكَ سلعاً وَسَل عن ساكِن الحرموَخَلِّ سَلمى وَسَل ما فيه من كَرَمِ
فَهو الَّذي فاقَ في خَلق وَفي خُلُقٍعَلى الأنامِ وفي حُكمٍ وَفي حكمِ
يَهدي الوُجود وَيَهدي الجود منهُ لِمَنقَد حَلَّ في بابِهِ قُم حُل وَاِغتَنِمِ
جبر القُلوب وَخَيركُم لَهُ خبرٌفي الفَضلِ يروى وَخيرُ العُرب وَالعجمِ
يُعطي الجَزيلَ يُغَطّي بِالجَميل وَماشَحَّت أَياديهِ بَل سَحَّت عَلى الدِيَمِ
مُحمَّدٌ أحمدُ المَحمودُ مَبعَثُهُبِخَيرِ حَمدٍ بَدا من حامِدٍ بِفَمِ
إِن قالَ فهوَ يَقولُ القَولَ مُتَّصِلاًبِالحَقِّ قُل عَنهُ مَهما قُلتَ من عِظَمِ
عن جودِه القُطرُ لَمّا جادَ في قصرٍهذا مُدامٌ وَقطرُ الغَيثِ لَم يَدُمِ
بادِر إِلى البَدرِ كَي تَحظى بِدارَتهوَاِنزِل بِدارٍ بِها ما شِئتَ مِن كَرمِ
ما مالَ مال لِنَقص حيثُ يُصرف فيذاك المرام وَلا حملٌ أَتاهُ رُمي
سابِق إِلى حَيّ خير الخَلقِ حَيِّ عَلىذاكَ الفَلاح وَحَيِّ الحيَّ في الحرم
وجوه زُوّارِهِ في الخلقِ ناضِرَةبِالحَقِّ ناظِره نوراً عَلى عَلَمِ
بَحرٌ وَرَحبٌ لَهُ بابٌ يَلوحُ بهِعَدلٌ فَكَم مَلَأَ الطاغينَ من أَلَمِ
بَدرٌ رَفيع شَفيع في القضاءِ كَماأَغنى العُفاةَ نَدى كَفَّيهِ عن نَدَمِ
فَكَم وَقى وَعَفى عَمَّن جَنى وَجَفاوَكم أَقالَ فَتى قد قامَ في جرمِ
فَاِمدَح وَصرح وَفرح قَلب عاشِقَهوَاِنشُر نِظامَكَ وَاِنثُر منهُ قُل وَقُمِ
فَمن يَجوزُ حِماه أو يَجوزُ بِهِيَفوزُ قَبل يَفوتُ الفَوت بِالنعمِ
كَفى الهدى سدّ باب الشِرك حيثُ بدابِصِدق عَزم وَسَنَّ الشَرع لِلأممِ
قُم جُدّ في الخَيرِ وَاِجعَل جُلَّ سيرِكَ فيمَزار أَعلى الوَرى في القَدرِ وَالقِيَمِ
بِالغَزوِ في أحدٍ لَم يُبقِ من أَحدٍكَما تبوح تَبوكُ الشِرك بِالنقمِ
لا حيفَ في غَزائِرهمَعناهُ في الخَيلِ ذاتَ الخَيرِ وَالنِعَمِ
صارَ الَّذي زارَ تُربا لِلرَسولِ حَوىمع مَن حمى ضاءَ فيمَن ضاعَ من قدمِ
بِالفَضلِ صَرّح وَسَرّح لِلفضول تَطِبوَاعمر ضَميرك وَاعبُر صَلِّ ثُمَّ صُمِ
فَمن يَروح يَلوح وَمنبِهِ يَفوه يَفوحُ المِسكُ في الكَلِمِ
إِن شَطَّ عَنكَ مزاراً في المَسيرِ لَهُفَاسأَله في الحَزمِ شَدَّ العَزمِ تَغتَنِمِ
من أرمل الشَوق يعدو بِالحَجيجِ لهُقُم ارمق الشَوق يَبدو من ضَجيجِهِم
وَيَتبَع البرّ حيثُ البِرّ منهُ يرىفي الوَقتِ ينبه عن شَوق وَلم يَنَمِ
يا لَيتَ شِعري أَرى بَيت الحَبيب وَهليَقول سَل تُعطَ ما تَرجوه من كَرَمي
في رُؤيَةِ العَينِ بَذل العَين قل فزدوَاشرَب من العَينِ فَالزرقا لكل ظمي
أَصبَحت أَشكوكَمَن يَسفّ النَوى قوتا مِن العَدَمِ
كَم بدرة أَنفقت من بَدرة لِتَرىبَدراً وَتَشهَد بَدراً غَير مكتتمِ
سامٍ عَلى الخلقِ حامٍ من يَلوذُ بِهِمن عَهدِ سامٍ وَحامٍ ثُمَّ في القَدم
لَئِن جَنى شَخص عَيني زَهر رَوضَتِهِفَما عَلَيَّ جنى نَوعٌ من الأَلَمِ
من زَمزَمَ اشرَب وَطف وَاِطرَب كبيعَتِهِقَد زَمزَم السَعدُ لِلمَوصولِ بِالحرمِ
اعقل مَطِيَّكَ عن غَير المَسيرِ لَهُوَاِعقل لِقَولي فَلَيسَ الوَرد كَالرَتمِ
وَمَن يَشق الثَرى بِالقَلبِ من لَهَفٍفَما يَشقّ عَلَيهِ السَعيُ بِالقَدَمِ
كَم سائِرٍ زائِر أكرى السُرى وَغَدافَعاقَهُ المَوتُ في أَكرى فَلَم يَقُمِ
إن جارَ دَهرك كُن جار النَبِيِّ فَكَمعَن جارِه كَف كَفّ الخَوف وَالنَدَمِ
مدّ الأَكفّ عَلى بابِ الكَريمِ فَفيمدّ الغَنِيِّ الغنى عن صاع كل كَمي
أخفى يَعوق اسمُه قدماً وَحينَ بَدافَلَن يَعوق الرَدى عَن عابِد الصَنَمِ
عَلا بِفَضلٍ عَلى ظَهر البراق وَمنعَلى البراق إِلى الغاياتِ في العظمِ
مَن عَن يَمين ضَريح حَلَّ فيهِ فَقِفتجِد هُناكَ صَريح الطَيب عن أمَمِ
عَجِّل فَقَد حانَ أَن تُبنى القُبورُ لَناوَنَحنُ في الحانِ ما تُبنا عن الجرمِ
مَن حَجَّ أَو زارَهُ نالَ المُنى وَمَحىأَوزارَهُ عَنهُ ذاكَ السَعي لِلحَرَمِ
تركي أراكَ الحِمى مع مَن سِواكَ بِهِحَتّى أراكَ وَما أَرجو سِواكَ فَمِ
إنّي أَرى قَدمي وَلَّت إِذا عَجزَتعَن المَسيرِ وَطَرفي قَد أَراقَ دَمي
وَلائِمي بِمَقال المَكرمات أَسىًفَلَو هَداني طَريقَ المَكرُماتِ حُمي
لَو رُمت مَنعَ دَمي يَوماً لَما بَخلتعَيني لعلمي بما تجزيه من عدمي
أكرم بِروح إِلى المَحبوب ذاهِبَةتَرومُ ذا هِبَة من فَضله العممِ
نَوالُهُ عَمَّ كُلَّ السائِلينَ فَمننَوى لَهُ السَعي يا بشراه بِالنِعَمِ
بِاللَّهِ مُشتَغل عانٍ بخدمتِهِوَلَم يَكُن قَط بِاللاهي عنِ الخِدَمِ
أَمِنتُ خَوفَ تَلاقي حَيثُ كنتُ لَهُجاراً وَحيثُ تَلا في المَدح فيهِ فَمي
فَمن أَدارَ فَماً في مَدحِهِ وَيداًفي حُبِّهِ فَهو منهُ وافِر القِسَمِ
وافي الجَزاء مُوافي الوارِدين لهُبكل ما أَمَّلوهُ فَوقَ قَصدِهِمِ
كَم جادَ ثُمَّ أَجادَ الفَضلَ مِن يَدِهوَمنطِق بِصحاح الدُرِّ مُنتَظِمِ
حَشا حَشا قَلبَه غيبا زَكى مخشايَكونُ يَوماً عَلى غَيبٍ بِمُتَّهَمِ
بَدرٌ بِوَجه كَسى شَمسَ الضُحى خَجلازاهٍ عَلى زاهِرٍ من قدِّهِ الحَشِمِ
وَقى وَقالَ ابشِروا فَالنار لَيسَ لَهافي أمتّي طمع تيهوا عَلى الأُمَمِ
عَوِّد إِلى بُقعة عَزَّ البَقيعُ بِهاوَالقَلبُ عَوِّدهُ بِالتِردادِ وَاِستَلمِ
يُقري وَيُقريكَ ما تَرجوهُ ساكِنهادينا وَدنيا بِلا منٍّ وَلا سَأمِ
في فيهِ طَيِّبَةٌ من طيبهِ ظَهَرَتفي طَيبَةٍ قُم فَهذي طَيبَةُ الحرمِ
حِمى حماه مَنيعٌ إِن حللت بِهأَمنت من كُلِّ سوءٍ يا أَخا النَدَمِ
زوى زَوايا المُصَلّى فَضل حجرتهمِن أَجلِ ذاكَ الزَوايا عنهُ لَم تَنَمِ
بادِر إِلى يَمِّ جود في يَدَيهِ وَقُميَمِّم بِنا فَهو بَحرُ الجودِ والكَرَمِ
يَعودُ مِن فَضلِهِ المَرضى فَيَرحمهمكَيما يَعودونَ في برءٍ من الأَلَمَ
لا يُنكر الفَضل منهُ غَيرُ جاحدهأَو كافِرٍ كَبَهيم اللَيلِ لِلنِعَمِ
يَغارُ من قَدّه الغُصنُ الرَطيب إِذاوَالشَمسُ وَالبَدرُ من وَجهٍ عَلَيهِ جمي
حَمدي ثَنائي سُروري مُنيَتي شُغليلَهُ عَلَيهِ بِهِ في بابِهِ خِدَمي
كَالبَدرِ بَينَ نُجومٍ مِن صَحابَتِهعَلى سَحابَتِهِ قَد لاحَ في الظُلَمِ
مُحَمّدٌ وَأَبو بَكرٍ وَقُل عُمَرٌعُثمانُ ثُمَّ عَلِيٌّ صاحِبُ الهِمَمِ
صِدقٌ وَصدّيق الفاروقُ ثالِثُهُمثُمَّ الشَهيدُ مَعَ المَنعوتِ بِالكَرَمِ
طَبيبي طَبيبي نَصيبي مَذهَبي حَسبيهُمُ بِهِم فيهم منهُم بِتُربِهم
خَيرُ الكَلامِ كَلامُ الخَيرِ وَهو يُرىفي الذِكر أَو سُنَّة أَو في حَديثِهِم
قالوا اِصبِروا ايسِروا جودوا فَلَيسَ لَنامَيلٌ وَلا مَصرِفٌ عن حَدِّ أَمرِهِم
وَالرَفعُ فيهم وَتَمييزُ الجنابِ لِمنفاقَ الوَرى خَبرا من مُبتَدا القِدَمِ
الفائِض الكَرم ابنُ الفائِض الكرمِابنُ الفائِض الكَرم ابن الفائِض الكرم
مُحمد بنُ عَبدِ اللَهِ شيبَةُ جَدّهِابنُ عَمرو زَكوا أَصلاً بفرعِهم
هو النَبِيُّ الزَكِيُّ الطاهِرُ الشِيمهو الشَفيعُ الرَفيعُ القَدرِ وَالقِيَمِ
إن قامَ أقعد من ناواهُ عن عَملأَو قالَ أسكُت من ضاهاهُ في كَلِمِ
في السَيرِ وَالخَيرِ هادٍ من جَلالَتِهِلِمَن يَضِلُّ عَن الإِرشاد في اللُّقَمِ
وَيملُحُ البَحرُ إِن حاكى أَنامِلَهوَيحسنُ النَهرُ في عَذبٍ من الدِيمِ
يا أَيُّها العاشِق المَندوب في شَغَفٍقُم وَاِقضِ فَرضاً بِذاكَ الحَيِّ وَاِغتَنمِ
سَما عَلى الأَرضِ وَالأَفلاكِ في شَرَفٍكَالبَدر يَعلو عَلى الأَكوان في الغَسَمِ
عَزَّت سَراياهُ من يُمن عَلى يَمَنٍفَاِسكُن تَعِزَّ بِأَرض الخَير وَالنِعَمِ
ما حالُ من سارَ عَن عَدنٍ إلى عَدَنٍوَصارَ أشهر من نارٍ عَلى عَلَمِ
وَكانَ يَخفي الهَوى من خَوف حاسِدِهِفَصِرتُ أبديهِ من ضَعفي وَمن سَقمي
دَمي تساقَط من عَيني فَنمَّ عَلىحالي فَوا أَسَفا حَتّى الرَقيب دَمي
حَركتُ يَقظانَ أشواقي وَنائِمهالَما بَكيتُ لضحك الشيب من هرمي
وَما حَماني في الثَغرِ المَنيعِ فَتىًلكن من الثَغر ممَّن زادَ في ألمي
بَدر الدُجى قَمر الألبابِ شَمسُ ضحىبِالظرفِ وَالظرفِ في الضاحي وَفي الشيمِ
يَكادُ يَحرق رَضوي في الهَوى نَفسيمن حرِّ نَفسي وَلو لَم أدن من ضَرَمِ
يا لَيل بَشِّر بِأحبابي وَخُذ حدقيإن كُنتَ جِئتَ بِبُشري من دنوِّهمِ
بِاللَهِ يا سائِق الأظعانِ مُجتَهِداًإن جِئتَ سلعاً فَسَل عَن جيرَة العَلَمِ
وَقف قَليلاً عَلى حَيٍّ بِهِ نَزَلواوَاقري السَلام عَلى عُربٍ بِذي سَلَمِ
فَلَو عَلمت بِما عِندي لِغَيبَتِهِممَزَجت دَمعاً جَرى من مُقلَةٍ بدَمِ
وَحَقّهم إنَّ عيشي بَعدهم كَدِرٌوَلم يَطب لي منامٌ لا وَحَقِّهم
ما نِمتُ إلا عَسى أنّي أرى لَهُمُطيفاً يُشَرِّف ضيفاً من عَبيدِهم
تَسعى العواذِلُ في قصري فَأنشدهمإنَّ المُحبَّ عن العُذّالِ في صَمَمِ
من كانَ يَعلَم أنَّ الشَهد مطلبُهُفَلا يخافُ للذع النَحل من أَلَمِ
يا من يظنُّ نصوحاً في حواسِدهأخطَأتَ أَذنَبت مثلي عَدِّ واستَقِمِ
لَولا العَظيم عَلى اللَهِ العَظيم محىذَنبي العَظِمَ لَذقتُ الكُلَّ بِاللَمَمِ
لا يجبرونَ عَلى ما لا يُطاق لهُوَيجبرونَ الكَسير الشاكي الأَلمِ
خُضرُ الحمى حمر بيضٍ سودُ معتركٍفي الزرق بِالسُمر كم جادوا وَصفرهم
كَأَنَّما الحَربُ عيدُ النَحرِ عندَهُمُفَذَبحُهُم في العدى كَالذَبح في الغَنَمِ
كُلُّ الوَرى ساعَدوني في محبَّتِهِمإِلا العذولُ الشَقِيُّ الجالبُ النَدَمِ
فَقُم إِلى حيِّهم سَعياً عَلى القمموَقُل لَهُم يا مُحاة الذَنب بِالهِمَمِ
وَالنَجم ما ضَلَّ بَدرُ الحَيِّ صاحبكموَما غَوى وَكَفاكُم أوفَرُ القَسَمِ
بَدرٌ دَنا فَتَدَلّى رِفعَةً وَعُلاكَقابِ قَوسَينِ أَو أَدنى إِلى النِعَمِ
حَبرٌ هو البَحرُ لكِن ذاكَ مَنظَرُهُغَمٌّ وَهذا حَقيقاً كاشِف الغمَمِ
في المَدحِ بالِغ فَلم تَلبُغ سِوى قِصرٍعَن مَدحِ من هُوَ خَيرُ الخَلقِ كُلِّهِم
وَلِلمَلائِكِ مِن تَبيلغِ حَضرَتِهِأَزكى السَلامِ الرّضي من بارئ النَسَمِ
لَو رامَ أَن يُغرِقَ الدُنيا وَساكِنَهانَدى يَدَيهِ لا نَجى شاكي العَدَمِ
وَلَو نَهى الشَمسَ أن تُبدو لما طَلعتوَلا اِستَنارَت وَعاشَ الناسُ في الظُلَمِ
تَكادُ تَشهَدُ في الدُنيا لَهُ نُطَفٌبِالبَعثِ لِلخَلقِ من صُلبٍ ومن رَحِمِ
كَم طارَ بِالخَوفِ في الأَقطارِ جاحِدُهُمِنَ الأَعادي مع الغربان وَالرَخَمِ
وَكانَ يُنكر قَول الوَحش عَن بُعُدٍفَصارَ يعرفُ فعلَ الطَيرِ مِن أُمَمِ
لَو اهتَدى ما اِعتَدى وَقَد يَشبّ إِذاشابَ الغُرابُ بِهِ مَيلٌ إِلى نَعَمِ
فَالكَونُ يَشهَدُ ما الأعداء تنكرهمن فَضلِ خَيرِ الوَرى وَالحَقُّ غيرُ هَمِ
فَالضَبُّ سَلَّمَ وَالثعبانُ كَلَّمَهُوَكَلَّمَتهُ ذراعُ السُمِّ في الدَسمِ
وَشاعَ في الصَحبِ تَسبيحُ الطَعامِ لَهُمَع الحَصى وَاِنشِقاق البَدر في الظُلمِ
عَلَيهِ سَلَّمتِ الأحجار ثُمَّ دَعاالأشجار جاءَت لهُ تَسعى بِلا قَدَمِ
وَأمنت حائِط العباس حينَ دَعاوَاِسكُفَّةُ البابِ تَأميناً بِغَير فَمِ
وَأمُّ معبد دَرَّت شاتُها لبناًإِذ مَسَّها وَغدت من أَطيبِ الغنمِ
وَشُرِّف الغار لما صارَ مُحتَوِياًلِلجارِ فَهو بِهِ كَاللَيثِ في الأجَمِ
حامَ الحمام لَهُ وَالعَنكَبوت علاعَلى الحَبيب وَكانَت قَبل لم تَحُمِ
وَرَدَّ عَينَ قَتادة الَّتي عميتكَأَنَّهُ لَم يَكُن مِن قَبل ذاكَ عَمي
إِن سارَ في الرَملِ لا يُلقى لَهُ أَثَرٌعَلى الثَرى وَيَغوصُ الصَخر بِالقَدَمِ
لاذَ البَعيرُ بهِ وَالذِئبُ صَدَّقَهكَم مُعجِزات لَهُ عَنها بَكِلُّ فَمي
فَمي وَيعجز لَم يبلغ لأَيسَرِهاوَلا طروسي وَلا حِبري وَلا قَلَمي
إِذا بَدا بِصُنوفِ البرّ من يدهتَقولُ هذا السَخا أَم عارِضُ الدِيَمِ
سَهل شَديد عَلى سلم وَفي حَرَبٍمن مثله وَحوى التَكميل في الشِيَمِ
أَما رَأَيتَ النَدى قَد فاضَ مِنهُ أَماسَمعتَ عَنهُ الهُدى في الفِعل وَالكَلِمِ
حَياؤُهُ وَجهُهُ جَدواهُ منطقهكَالبكر وَالبَدر مَع بحر وَدُرِّ فَمِ
الفَضل وَاللُطف وَالخَيرات قَد جُمِعتفيهِ مع الحسن وَالإِحسان وَالنِّعَمِ
في الحاجِبين وَعَينيهِ وَفي فَمِهِكَالنونِ وَالعَينِ ثُمَّ الميمِ في نَعَمِ
وَقَد تَقَسَّم فيهِ الفَضل أجمعهبِالعِلمِ وَالجودِ وَالمقدار وَالعِصَمِ
وَالماء وَالمال كُلٌّ من يَدَيهِ جَرىهذا لظامٍ وَهذا رِفدُ مُستَلِمِ
وَالنارُ وَالنورُ هَذا خلق صورَتِهِوَتِلكَ هِمَّتُهُ العَلياءُ في الهِمَمِ
لَيسَ الغَزالَةُ لَمّا سَلّمت كَرَماعَلَيهِ في الفَضلِ مثل الجدي فَاِحتَكِم
وَلَيسَ طائِفَةٌ بِالقُربِ طائِفَةعَلى حماه كَمن لَم تَدنُ لِلجرمِ
نَزِّه لحاظِك في عَلياء حضرَتِهِوَعَن سِواها فَفيها سَيد الأُمَمِ
كَم سائِرٍ لِحَبيب الحَقِّ مُغتَنِمكَم زائِرٍ بِطَبيبِ الخلقِ مُلتَزِمِ
في ذاتِهِ وَالأَيادي وَالنَدى نِعَمٌتَلوحُ في نِعَمٍ لِلخَلقِ من نِعَمِ
وَهابُ مرحمةٍ كَسّابُ تهنيةٍقَد فاقَ في كَرَم لِلعُربِ وَالعجمِ
مُعط أخا عَدَمِ مُرضٍ أَخا نَدَمِمُدنٍ أَخا ضَرَمٍ مُدعٍ أخا طُعُمِ
إمامُ ذي أَدَبٍ هُمامُ ذي أَربٍغمامُ ذي طَلبٍ في حالِ مُبتَسمِ
يهدي بِدَعوَتِه يهدي بِسُؤددهِنَكفي بِأَنعُمِه في الحُكم وَالحِكَمِ
جَبرٌ لِمُنكَسرٍ ذُخرٌ لِمُفتَقرٍبِالفَضلِ في عَدَمٍ وَالفَصل في كَلمِ
كَم قَد حَوى شَرفاً كَم قَد هدى فرقاكَم قَد وَفى كرماً كَم قَد عَلا وَكمِ
أَرجو التَخلُص من خوفي بهِ وَأَرىإنّي بمَدح رَسول اللَهِ لَم أُضَمِ
فَتى قُرَيشٍ إمامُ الرُسلِ قاطِبَةأَزكى النَبِيّينَ خيرُ الخَلقِ كُلِّهِم
من لَفظِهِ واعِظ الإِيمان ينشدناتبارك اللَهُ منشي الدُرَّ في الكَلِمِ
وَكُلهم من رَسولِ اللَهِ ملتمسٌغَرفاً من البَحر أو رَشفاً من الدِيمِ
يَدعُونَ لِلخَيرِ في سِرٍّ وَفي عَلَنٍوَيَأمُرونَ الوَرى عَدلاً بِعُرفِهِم
في حُكم ذي رَشَدٍ في عَدل ذي قَدَرٍفي فَضل ذي شَرَفٍ في جودِ ذي كَرَمِ
مُستَعطف عاطِفٌ مُستَحسنٌ حَسَنٌمُستَفتِح فاتِحٌ مُستَحكِم الحكمِ
وَفعله فاقَ أفعال الوَرى كَرماًوَقَوله راجِح عَن وَزن قَولِهم
من كفّه وَمُحَيّاهُ وَمن فمهبَحرٌ وَبَدرٌ وَدُرٌّ زاكِيَ القِيَمِ
محمَّدٌ هو نورُ اللَهِ أرسَلَهبِالحَقِّ في هيكَل الإِنسانِ للأُمَمِ
وَاللَيثُ وَالغَيثُ في حَربٍ وَفي كَرَمٍمِنَ الوَرى دونَه وَاِسأَل عن الهِممِ
وَمُذ سَرى في الثَرى صارَ التُرابُ بهِمطهراً لِلوَرى من وَطأة القَدَمِ
واشتَقَّ من اِسم مَولاه اسمُهُ كرماًفَقل محمدُ من محمود في العِظَمِ
عَدُّ اسمِهِ أَربَعٌ إن فاتَ واحدُهايَبقى به أحدُ الأَعدادِ لِلفَهِم
لا خَيرَ يَشمل من وافى لِحَضرَتِهِإِن لَم يَكُن مُخلِصاً في الحُبِّ وَالخِدَمِ
فازَ القَريب بهِ فَوزاً وَنالَ هُدىوَطابَ بِالقُربِ من آثار مُحتَرمِ
في رُؤيَة وَسَماعٍ وَالمَقال وَفيذات وَفي السَعي من فَرقٍ إِلى قَدَمِ
بادِر أَفِد امدَح احمِد جِدَّ مُدَّ أَعِدشَنِّف أجِد خُصَّ عَمِّم قُل أَدِر أَدِمِ
يا عاجِزاً عَن فُنونِ الخَيرِ سَوف غداًتَقولُ بَعدَ فَواتِ العُمرِ وا نَدَمي
يا وَيلَتا لَيتَني لَم اتّخِذ كَسلايا حَسرَتا في سَبيلِ اللَهِ لَم أقمِ
دَع عَنكَ قَول النَصارى وَاليَهود وَمايَقولُهُ الرافِضِيُّ الطرفُ وَهو عَمِ
فَلِلنَصارى اِعتِناءٌ في مَذاهِبِهمبِزورِهم وَاِغتِناءٌ في مَسيحِهِم
وَلِليَهود اِفتِتانٌ حَرَّفوا كَذبواوَغَيَّروا وَاِفتنانٌ في عُزَيرِهِم
وَلِلمُشيحينَ في الأَصحابِ خُلفُ هدىًوَبَدَّلوا حُبَّهم فيهِم بِبُغضِهِم
إِن هُم بِغَفلَتِهِم إِلا كَغَفلَتِهمبَل هُم أَضلُّ من الأنعام وَالغَنَمِ
قَومٌ يَروا ما بَدا مِنهُم لِضارِبِهمأَشقّ مِمّا يَراهُ عائِبٌ بهِم
كَم عاذِلٍ منهُم لامَ المَشوقَ وَكمقالَ اختَصِر قُلتُ سَمعي عَنكَ في صَممِ
تَبّاً لِباغِضِهِم يا وَيلَ جاحِدِهِملأنَّهم مَعدِنُ الإنصافِ وَالكَرَمِ
افنوا أَعادِيَهُم أَبقوا أيادِيَهُممن حلَّ نادِيَهُم قَد حَلَّ في حَرمِ
وَإِن أَتاهُم قَوِيٌّ مَع ضَعيف يَدٍكانا سَواءً وَكَم اغنوا بِجودِهِم
لا عَيبَ فيهِم سِوى أَنَّ المُحِبَّ لَهُميَلقى الهَنا وَالغِنى وَالفَوزُ بِالنِعَمِ
فَالمَح بِعَينِكَ ثُمَّ اسمَح بِها كَرَماًفي حُبِّهِم مَن يَروم الوَصلَ لَم يَنَمِ
قالَ العَذولُ ثَنيتَ العَزم قُلتُ نَعمثَنيتُ عَزمي عَن مَيلي لِغَيرِهِم
وَحَيثُ زُرتُ حِماهُم ذَلَّ قُلتُ لَهُذُق إِنَّك اليَومَ ذو عِزٍّ وَذو كَرَمِ
حكَمتَ بِالعَدلِ ضاءَ القَولُ مِنكَ فَياأَحمى الوَرى أَنتَ عِندي من أخصّهم
فَاِعطِف شُهِرتَ بِفِعل العَفوِ مُحتَكِماًفي العَطفِ حُزتَ مقامَ القَلبِ من سُدُمِ
لأَنتَ وَاللائِمُ التَعبانُ في نَظَريكَالبانِ في البَرِّ أَو في البَحرِ كَاللخمِ
لا تَلحني فَدما عينَيَّ جارِيَةٌقَد رَخَّمت دَمعَ عبد الحُبِّ بِالعَنَمِ
يَحكي الهَواءُ مَقال العذل في أُذنيفَأَكفف حَماني الهَوى عن ذلِكَ النَغَم
يُحيي اللياليَ من يهوى فقالَ أناأُحيي الأَسى وأميتُ القلبَ بالسّدمِ
عَسى بهيم الدجى أَضناكَ قُلتُ لَهأَشكو البَهيمَ الَّذي يَسعى لِغَيرِهِم
تُب لِلإِله وَطب نَفساً بِأَنعمهموَالمح فَفي التَوبَة استِظهار فَضلِهِم
أَصحابُ خير الوَرى إِن تَرجُ غَيرَهُمُعن خيرِهِم فَقَد اِستَسمنتَ ذا وَرَمِ
أَحبابُهُ وَالأَعادي قَطّ ما أَتلفاهَيهاتَ لَيسَ البزاةُ الشهبُ كالرَخَمِ
من كانَ مُختَرِعاً جنس البَديعِ لَهُمفَذا مُحِبٌّ رَعى مَعنى جَميلِهِم
إِذا رَماني زَماني في مَخاوِفِهأَيقَنتُ أَن أَماني في مَديحِهِم
ما أَفخَرُ الدُرّ في أَبهى العقود عَلىأَزهى الغَواني بأَغلى منهُ في القِيمِ
في العَزمِ وَالعَهدِ وَالجَدوى وَفي شَرَفٍوَفي القَرابَةِ كلٌّ ثابتُ الرَحمِ
لَهُم مَنازِل قِف وَاِنشد بِها لَكِ يامَنازِلَ الامنِ مِن تَعريضِ مِثلهم
نعم المَقام بِوادٍ طابَ من نِعَمٍنعَم بِهِم وَبِما يُعطونَ مِن نعَمِ
عَلى الحَقيقَةِ لَيسَ القَولُ يَمدَحهُموَإِنَّما القَولُ مَمدوح بِذِكرِهِم
ما أَحسَن المَوتُ في حَيٍّ بِهِ نَزَلواما أَقبَح المَوتُ عِندي قَبل وَصلِهِم
القَلبُ مُشتَغِلٌ وَالرَأسُ مُشتَعِلٌشيباً وَعيباً وَلم أظفَر بِرَبعِهم
أَطاعَني دَمع عَيني وَالمَنام عَصىوَقامَ عُذري وَعزم السَعي لَم يَقُمِ
من جَدَّ في السَير شَدَّ السَير مُحتَزِماًعَلى مَطِيٌّ دَعَتها العُربُ لِلعَجَمِ
بادِر قُبَيلَ تصاريف العُمير إِلىتِلكَ العُريب وَاضرِب عَن كُليبهِم
فَاجهَر بِحُبِّكَ وَانهَر في العَذول بِهِموَاسهَر عَلَيهِ وَلا تَغفَل وَلا تَنمِ
إن رامَ يَثني ضُلوع الحُبّ مِنكَ فَقُلدَع عَنكَ ذا كَيف حالُ اللَحم في الوَضَمِ
إِن قالَ أهلَكتُ نُصحي في هَواك فَماسَمَحتَ قُل ما نَصَحت ارجِع عَنِ التُهَمِ
وَدَع لسانَيه مَع وَجهَيه في عَذَليفَعاذِلي وَالهَوى كَالسَيفِ وَالجَلَمِ
طالَت لَهُ قِصَّةٌ فينا مُعَقَّدَةقُل كَالقَناة وَلكِن عِندَ مُنهَزِمِ
يَوم اللقا قُل لَهُ احصُد ما زَرَعت وَذُقما قَد كَنَزت فَهَذا موجب النِقَمِ
يا قَلب ماذا التَمادي في الضَلالِ وَيانَفس ارجِعي فَالتَواني جالِبُ الأضَمِ
رَجَعتُ عَن كُلِّ مَدح كُنتُ أنظمهسِوى مَديح مَليح الذاتِ وَالشِيَمِ
قَلَّت مَدائِحُ خَلقِ اللَهِ قاطِبَةًإلا مَدائِحُهُ جَلَّت بِكل فَمِ
فَمَدحه كَيفَ لا يَعلو وَفيهِ أَتىمَدح الإله لَهُ في نون وَالقَلمِ
وَفاقَ في الخَلقِ حَتّى أَنَّ خالِقَهُأَثنى عَلَيهِ من الإِعزازِ بِالعظَمِ
بَحر الحَبا محسنٌ رحب الحِمى حَسَنٌحاوي المَحاسِنَ حامي الحل وَالحرمِ
في الفَضلِ مُكتَمِل في العَدل مُشتَمِلفي البَذلِ مُحتَمل لِلخَلقِ كُلِّهِم
غَمامُ كَفَّيهِ كَم عَمَّت وَكَم غَمَرَتمِن غَيرِ سوءٍ عَلى من باتَ في غُمَمِ
محمدٌّ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِعَشرَةٌ فَخرهم من عِشرَةِ الكَرَمِ
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِقَدِّم بِذِكرِ أَبي بَكر عَتيقهم
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَاِثني عَلى عُمر الثاني لعدّهِم
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِأَكرِم بِثالِثِهِم عُثمانَ ذي النِعَمِ
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَاِشكُر لِرابِعِم عَدّا عَلَيِّهِم
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَطَلحَة خامِسٌ إيفاء نِصفهم
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَسادِس القَومِ عَدا في زَبيرِهم
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَسابِع القَوم عَدّاً عندَ سَعدِهِم
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَثامِنُ القَومِ عدا في سَعيدِهم
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَتاسِعُ القَومِ عَدّا في اِبنِ عَوفهم
مُحمَّدٌ بَدر تِمٍّ في كَواكِبِهِفَعامِرٌ عاشِرٌ وافى بِخَتمِهِم
بَدرٌ سِوى أنهُ بَحرٌ لِطالِبهلَيثٌ سِوى أنَّهُ غيثٌ لمُغتَنِمِ
يَروي النَدى عَن سُيولِ الحي عَن ديمفاضَت عَن البَحرِ عن كَفَّيهِ في الكَرَمِ
فَاِشكُرهُ وَاذكُرهُ في سِرٍّ وَفي عَلَنِوَاحمَدهُ وَاِمدَحه في نَثرٍ وَمُنتَظمِ
أسنى مُلوك الوَرى في بابِ حَضرَتِهِيَغض طَرفاً وَيَحكي أَصغَر الخدمِ
مَلابِسَ الجودِ بِالتَفصيلِ منهُ لِمنعَرى مِن الضعفِ وَالأَيتامِ وَالحَرَمِ
في الفَضلِ يُتبَع فَضلَ العِلمِ فَضل يَدلِلطالِبينَ فَيَغنى من يَد وَفمِ
لَو لَم يَكُن جوده بَحراً لما شَمِلتيَداهُ لِلخَلقِ في الوجدانِ وَالعَدَمِ
إِن قامَ أَو قالَ في خَطبٍ وَفي خطَبٍحَمى الحِمى وَرَمى في اللُسنِ بِالبكمِ
ثَبت الجنان وَقَد فاقَت مَحاسِنهُعَلى الجِنانِ الَّتي تَعلو عَلى إِرمِ
سَل الكَتائِب عَن أَحوالِ سيرَتِهِتَلقَ العَجائِبَ وَاكشِف نَصَّ كُتبِهِم
كُل الحُروف لِخَير الخَلقِ ناطِقَةفَضلاً وَما خَط يَوماً قَط بِالقَلَمِ
زينٌ تَقِيٌّ نَقِيٌّ بَيِّنٌ شَفِقٌيُجيزُ يغني بثَّ في شِيَمِ
عَدُوُّهُ مهملٌ عارٍ وَصارَ لَهُعارٌ وَلاحَ لَهُ حالٌ مَعَ العَدَمِ
دَواء دائي وُرودي دارَه وَإِذاوَردتُ زُرت وُروداً ذَلَّ ذا وَرَمِ
ذو الفَضلِ وَالفَضل في حُكم وَفي حِكَمٍكَم هَمَّ وَهو وَفِيُّ الفِعل بِالهِمَمِ
مُكَرَّمٌ جارُهُ دُنيا وَآخِرَةًمُنَزَّهٌ لَفظُهُ عَن لا وَلَن وَلمِ
مُهَذَّبٌ يَألَفُ التَأديبَ حَيثُ بَداحَتّى غَدا كَنز عِلمٍ لِلهُدى عَلَمِ
ميلادُهُ مَكَّةُ الحسنا وَتُربَتُهُبِطيبَةٍ فَهوَ في الحالَينِ في حَرَمِ
وَعِندَهُ العُمران امدحهما كَرماًهَذا وَذا القَمران أعجَب لِنورِهِم
بَرٌّ بِنا بَحرُ فَضلٍ يا لَهُ عَجَبٌفَردٌ هُوَ البر وَهو البَحر للأُممِ
سُبحانَ خالِقَه سُبحان مُنشِئهحازَ المَحاسِنَ في عُرب وَفي عجمِ
خَيرُ البَرِيَّة مَعناهُ وصورَتُهُشَيئانِ سيّانِ في فَخرٍ وَفي عِظَمِ
مُحَمَّدٌ في نَعيم شامِلِ النِعَمِمُؤَيَّدةٌ من كَريمٍ كامِلِ الكَرَمِ
يا أَكرَم الرُسل يا خَير الأَنامِ وَيامَن خصَّ بِالسَعدِ من مَولاهُ في القِدَمِ
أنتَ المُرادُ فَما سُعدى وَجيرتَهاوَما سُعاد وَما عُربٌ بِذي سَلَمِ
وَما حَوى أَحدٌ مدحاً وَفاقَ بهِإِلا وَمدحك أَزكى مِنهُ في القِيَمِ
وَحَيثُ قيلَ لِموسى اخلَع وَقِف أَدباسُئِلتَ شَرِّف وَدُس بِالنِعل وَالقَدمِ
مُرادنا لِبِساط النورِ تكرمةٌبِتُربِ نَعليكَ يا اِبنَ البَيتِ وَالحرمِ
مُوسى وَعيسى وَكُل الرُسل أَجمعهمفي دينِ خيرِ البَرايا نسخُ دينهم
فَدينُهُ الجِنسُ لِلأَديانِ أَجمَعهاوَالكُل أَنواعُه في سائِر الأُممِ
كُلّ بالاِسم يُنادى وَالحَبيب لَهُيُقال بِالرَفعِ وَالعِظَمِ
وَالأَنبياء جَميعاً مَع جَلالَتِهِميَقومُ فيهِم مَقام البُرءِ في السَقَمِ
مكرَّم الذاتِ في يومي ندىً وَردىًبِحَوزِهِ الجابِرين النصر وَالكَرمِ
ما أَطيَب العَيش في آثارِ حضرَتِهِلِطالب الغامِرَينِ البحرِ وَالدِيَمِ
لَهُم أَياد وَلكن فَضل خاتِمِهمقَد فاقَهُم وَهو عنوانٌ لِختمهِم
يا مَن يُؤَمِّلُ أَن يَحظى بِوارِثِهِمفَضلاً وَفَضلاً فَيمِّم ناصر الأُمَمِ
هَذا سَمِيُّ رَسولِ اللَهِ مالِكُنابعهدة الخادِمَين السيفِ وَالقَلَمِ
تَمكينُهُ في مَعالي المُلك متفقبِطاعَة الفئتَين العربِ وَالعَجمِ
أَسنى المُلوكِ إِمامُ الكُلِّ أَحمدُهُمالناصِرُ ابنُ المَليكِ الأَشرفِ العَلَمِ
في العلمِ وَالحُكم قَد فاقا وَالابنُ زَكافَهماً وَكُلّ سما في الفَضلِ وَالنِعَمِ
وَزادَهُ بسطَةً مَولاهُ فاقَ بِهافي العِلمِ وَالجِسمِ وَالاحكامِ وَالحكمِ
الصَفحُ وَالفَتحُ منهُ لِلجناة فَلمتَرى الوَرى مثل هذا الحُلم في الحُلُمِ
قَوِّم بِأَلفِ مَليكٍ عَدل قامَتهوَاِحسِب سِواه بِربع الشَخص أَو فَنَمِ
يَنهي عَن المُنكر الفاني وَيَأمُرُنابِمَدح مَن هُوَ خيرُ خَلقِ اللَهِ كُلِّهم
بِأحمد الرُسلِ أضحى أحمدُ الخلفافي عَصرِ نصر وَقَصر غير مُنهَدِم
يا رَبَّنا اجعَلهُ في خَيرٍ وَعافِيَةوَانصُرهُ نَصراً عَزيزاً غيرَ مُنصَرِم
هَذا بَديعُ البَديعِ المح محاسِنهُوَفي مَديح الشَفيع اذكره تَغتَنِم
أَبياتُهُ الغُرّ لِلراجين حافِظةٌجَمعاً ثَلاثُ مئينٍ عِندَ عَدِّهِم
في لَيلَة النِصفِ من شَعبان قَد نجزتفي عام سَبعٍ وَأثمَن من مَئينهم
تَكونُ لِلبردة الحَسناءِ حاشِيَةًتكُف عَنها الأَذى مِن كَفِّ مجتَرِمِ
يَرومُ يَستُرُ عَينَ الشَمسِ مِن حَسَدٍبِكَفِّهِ وَهو اعمى بَيِّنُ الصَمَمِ
فَاللَهُ يَرضى عَن الأَصحابِ كلّهمرغما لأَنف الأَبيِّ المظهر الشَمَمِ
ذو المَين لَيسَ لَهُ قَولٌ وَلا عَملوَلَو حَوى السَبق في نَثرٍ وَمُنتَظم
عِندَ العَزيزِ غَداً في الحَشر ذِلَّتُهُلانَّهُ باءَ في الدُنيا بِرَفضِهِم
فَاللَهُ يَكفي البِلا دنيا وَآخِرَةًفي الدينِ وَالنَفسِ وَالأَهلين وَالنعمِ
يا رَبِّ عَبدٌ عَلى الأبوابِ مدَّ يَداًبذلّة وَانكِسارٍ وَهو ذو أَلَمِ
أَرجو رِضاكَ بِدُنيائي وَآخِرَتيمَعَ الشَفاعَة لي من فَضل مُحترمِ
أَدمَجتُ شَكوايَ في مَدحي لَهُ لِيَرىفي حالِ مُحتَسِبٍ بِاللَهِ مُعتَصم
كَتَمتُ في النَفس حاجاتي وَفيهِ غِنىبِعِلمِه عَن بَياني عِندها بِفَمي
أَضمَرتُ حالي وَآمالي مُحَقَّقَةٌبأَنَّ ما لي سِوى المَبعوث لِلأُمَمِ
لَعَلَّ أَنجو بِما أَرجو وَيَشفَع ليفي مَوقِف بِجَميع الخَلقِ مُزدَحِم
كُلٌّ يُراقِب كُلاً لا مَفَرَّ وَهُمما بَينَ مُضطَربٍ فيهِ وَمُضطَرمِ
لَيتَ المُفرط لَم يُخلق فَما حَصلتيَداهُ قَطُّ عَلى شَيءٍ سِوى النَدَمِ
يا سَيِّدي يا رَسول اللَهِ ما ظَمَئيوَقد وَقَفت بِشاطي البَحر من أمَمِ
فَاِنظُر لِعَبدٍ شَكَت أَعضاؤُه أَلَماًلَمّا أَتاها نَذيرُ الشَيبِ وَالهَرمِ
أتاكَ بِالجَوهَرِ المَكنونِ من صَدَفٍمَدحاً يُقدمه من أَطيب الكَلمِ
فإِن قبلتُ فَيا فَوزي وَيا شَرَفيوَإِن رُدِدتُ بِها يا زَلَّةَ القَدَمِ
حاشاك حاشاك يا خيرَ البَرِيَّةِ منرَدّي وإِن كُنت ذا ذَنبٍ وَذا جُرمِ
فَجازِني بِأَماني فَهو جائِزَتييا سَيِّداً يَألف الإيفاء بِالذِّممِ
ذَكَرتَني زِدتَني يا سَيِّدي شَرَفاًوَجُدتَ لي بِيَدٍ بَيضاءَ في الحُلُمِ
ليَ البِشارَةُ يا سَعدي وَيا فَرَحيوَيا هَنائي وَيا فَوزي وَيا نعمي
نَعم أَنا المُسرف الجاني وَلي أَملٌبِعتقِ شيبَتي الغَبراء في اللِمَمِ
لأَنَّني خادِمُ الآثارِ مُرتَجِياًبِخِدمَتي رحمة المَخدومِ لِلخَدَمِ
أَبرّ أجمل من يَبدو بطلعَتِهِأَغرُّ أَكملُ من يعدو عَلى قَدَمِ
مَن كانَ مَولاهُ في القُرآنِ مادِحُهُفَلَيتَ شعري وَما شعري وَما حِكَمي
كُلّ المَدائِحِ وَالمُدّاح في قِصَرٍوَلَو أَطالوا لمالو نحو عَجزِهم
يَفنى المَديحُ وَيَبقى البَدرُ في شرفٍعَلى مَدى الدَهر في عزٍّ وَفي عِظَمِ
صَلّى وَسَلَّم رَبّي دائِماً أَبداًعَلَيهِ في مُبتدا مَدحي وَمختَتمي
عن القصيدة
«دَع عَنكَ سلعاً وَسَل عن ساكِن الحرم» من شعر الآثاري، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٠٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: الكلام الجامع، البيت ٩٩
- «السحر الحلال في الحكم والأمثال»: حرف الميم، البيت ٩٩
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.