ألا من فُرجةٍ للولوج ؟
الشاعر: محمد ياسين · البحر: المنسرح
«ألا من فُرجةٍ للولوج ؟» من شعر محمد ياسين، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
1- — من أنتَ ..
كي تلجَ الكهوفَ بِخفَّةٍ — وتَشي بأسرارِ الظّلامْ ؟
من أنتَ ..؟ — يا ظلاً تماهى في ظلالِ الرّوحِ
يا برقاً تكسّرَ في الغمامْ — تدنو شُعاعاً نابضاً بالعنفوانِ
تحُطُّ في الجّسدِ المُسجّى — ثمَّ تسري فيهِ مُتّـئداً
وتجمعُ من زواياهُ الكلامْ — يا طيّعاً في لجّةِ التّأويلِ
تُقرأُ من يمينٍ، أو شمالٍ — زئبقيُّ الشّكلِ، والمعنى
رسولُ الوهمِ ..تُنذرُ بالشّتاتِ — مُغيَّبٌ في الرّوحِ
مرئيٌّ تُبشّرُ بالوئامْ — 2-
للنّفسِ أنتَ خليلُها — أنتَ النّديمُ لصمتِها
تلجُ المساحاتِ التي فيها أسَرَّت ما بها — فتَـفُضَّها !!
تُمسي مشاعاً في يديكَ — ولا رقيبَ بها يصُدُّكَ
أينَ حُرّاسُ الغوايةِ ؟ — أينَ جيشُ الرّابضينَ على حدودِ الذّكرياتِ ؟
كأنّهم هجعوا ... !! — فجِئتَ لتستبيحَ وِهادَها قسراً
وتنبِشَ تُربها — فتُثيرُ في أرجائها صخَباً
تُضيءُ اللّيلَ في دمِنا — وتَسري خِلسةً
لتَمدَّ من دربٍ خفيٍّ — بينَ حدِّ الوعيِ، واللاوعيِ مع أجفاننا
جسراً من الأضواءِ — تعبرُهُ المشاهِدُ، والصّوَرْ
3- — تأتي بمن عبروا المدى صوبَ الغيابِ
تُعيدُهم .. — لكنّهم لا يشرحونَ معالمَ المجهولِ
كي نمضي إلى دربِ النّهايةِ واثقينْ — تسترجعُ المنسيَّ في دمِنا
فتنشِلُ بعضَ أسماءٍ .. وتُدنيها — تُشكِّلُها كما ترجو
وحيناً لا تُعفِّرُ ما تجمَّعَ من رمادٍ — في زوايا الرّوحِ
بل تُذكي جِمارَ العمرِ حتّى نستوي لهبا — ألا من فُرجةٍ في الحاجزِ السرِّيِّ
كي نلِجَ القصيدةَ — ثمَّ نُجري بعض تعديلٍ بها..؟
لا بدَّ من إجراءِ تعديلٍ بها
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشكل: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا …
- الكهوف: هوف: رَجُلٌ هُوفٌ: لَا خَيْرَ عِنْدَهُ. والهُوفُ مِنَ الرِّيَاحِ: كالهَيْفِ، وَهِيَ الباردةُ الهُبوب، وَفِي الصِّحَاحِ: الْهَوْفُ الرِّيحُ الْحَارَّةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أُم تأَبَّط شَرًّا: وَا ابْناه لَيْسَ بعُلْفُوف تَلُ …
- بالشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
- بالعنفوان: العُنْفوَان :- الشيء: أوله؛ عُنْفُوان الشباب.- الخمر: حدَّتُها.
- برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.
- تحط: تحط: الأَزهري قَالَ: تَحُوطُ اسْمُ القَحْطِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْس بْنِ حُجْرٍ: الحافِظُ الناسِ [الناسَ] فِي تَحُوطَ، إِذا ... لَمْ يُرْسِلُوا تحتَ عائذٍ رُبَعا قَالَ: كأَنَّ التَّاءَ فِي تَحُوطَ تَاءُ فِعْلٍ مُضَارِعٍ ث …
- تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.
- تكسر: تَكَسَّرَ يَتَكَسَّرُ تَكَسُّراً .- الشيءُ : انكسـر، أي تهشّم؛ تكسرَّ زجاج النافذة / تكسّرت النِّصالُ على النصال.- الشيءَ: كسره.- النورُ على كذا. في الفيـزيـاء، انكسر أي غيّراتَِّجاهَ مساره عند انتقالـه من وسط شفْافٍ إلى …