رصَد ٌ في باب الدَّهشة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1ـفي صبحٍ يقطرُ من شُرفاتِ الله على الارضِ وِئاماً
يعبقُ بالأضواءِ ونفحِ ملائكةٍ هبطتْترقبُ عابرةَ الصُّبحِ لترقيها من وقع النَّظَراتْ
2ـفي الصُّبحِ تُرَدُّ الأرواحُ إلينا
أسمعها تتضوَّع أنفاساًألمحها في ذاكرة الرّوحِ قصائدَ
تشكو ما فعلت عاصفةُ الأيّامِ بناحين اختلطت كلُّ الأشياءِ
فأمسى كلٌّ في جهةٍأمسحُ عن خدّيها ما فاض من القهرِ
تضجُّ الأرواحُ بأقبية الليلِ وتحضرُمُشفِقةً من فوضى الأيامِ علينا
لكنّي ألمحُ في زاويةِ المشهدِأضواءً ...
مطراً يهمي ...في الليلِ الحلمِ بشيراً
يكتملُ المشهدُ ...أُغنيةً ... وعناقاً أبديّا
يحملني عبقُ الصُّبح إليهاأُبصرُ دربي القادمَ ...
ها هي في وَضَحِ الرُّؤيامشرعةً لغدي الموعود ذراعيها
موسيقى دافئةً تنثرُ زهرَ بنفسجَمرسومٌ باللونِ الكُحليِّ على قامتها حُلُمي
3ـثَمَّةَ صوتٌ يهزأُ بالشّاعرِ
ما يُدنيكَ من النّارِ ؟وما يَدعوكَ لموتكَ ؟
وما يُغريكَ لبذرِ حنينكَ في الجّهةِ الأُخرى ؟ما يُبقيكَ على حَدِّ الرّغبةِ مطعوناً بالحَسَراتْ ؟
هو أمسي المنسيُّ بعينيهاهو عمري المتبقي بين يديها
هو طعمُ الشّوقِ شهيّاً يلمعُ في شفتيهاهي أرضٌ سأُردُّ إليها
4ـأتبعُ أيّامي في الصُّبحِ
وخمسةُ أمتارٍ تُبعدُني عنهاخمسةُ أزمانٍ
خمسةُ أبوابٍ موصدةٍيعرفني ذاك الشَّبِقُ الكحليُّ المُلتفُّ على الجَّسدِ المرمرْ
ينظرُني شَزراً من بين ثناياهُكأنّي صرتُ غريباً
يُعرضُ عنّي في زهوٍ مُحتفياً بخليلتهِذاكَ الفاجرُ يعرفُني
5ـفي الصُّبح الكحليِّ
على حدِّ شعاع الشَّمسِ مشيتُعلى ولعي فوقَ جنون التّوقِ خطوتُ
طرقتُ البابَ الخامسَ فانتبهتْوالرابعَ فابتسمتْ
وقرأتُ اسمي مُنتشياً ينهلُ من شفتيهاوأنا ظَمِيءٌ أستجدي لحظةَ ماء
أشرعتِ البابَ الثالثَأبصرتُ من الضوء طريقاً يمتد إليَّ
ولجتُ البابَ الثانيوعبرتُ دروب الخطوةِ من فرط حنيني
رصَدٌ في بابِ الدَّهشةِألقيتُ ظنوني
ما بين تكسُّر أسئلةٍ وكواكبَ تهويصَفعَتني الحيرةُ
مازلتُ أراها تنأىأنظرُ في الصُّبحِ وحيداً
تمتدُّ أمامي آلافُ الأبوابْ
عن القصيدة
«رصَد ٌ في باب الدَّهشة» من شعر محمد ياسين، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.