لكَ ما تُـريد

الشاعر: محمد ياسين · البحر: المتدارك

«لكَ ما تُـريد» من شعر محمد ياسين، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1 ـ — ما ضـرَّ لو رجعَ الزّمانُ إليكَ

مُذ كان اشتعالك في البعيدْ — ما ضـرَّ لو حُمِّلتَ ذاكرةَ الصّباحِ

وعدتَ بالأيام ... — توصِدُ من عِثارِ الأمسِ أبواباً

وتفتحُ أيَ بابٍ من أغانيها تريدْ — ما ضـرَّ لو خُضتَ المفازات التي جاوزتها

وشَدوتَ في جَنباتها ... — إذ ربَّما كانت بذارُ الحلم ثاويةً

ستوقظها خُطاكَ — وربَّما تعلو ... وتعلو ...

ربَّما — ما ضـرَّ لو كان الذي ما كانَ

أو كان الذي لو كنت قبل حدوثهِ سيكونُ — هل لو كنتَ تدري أنّهُ سيكونُ ؟

هل سيكونُ ؟ — هل كان المقدَّرُ في المكانِ أو الزّمانِ ؟

أو فيك الذي سيكونُ .. — منـسوخاً بذاتِكَ

منذُ آلاف الحرائقِ أو يزيدْ — ما ضـرَّ لو ...

ما ضـرَّ لو ... — 2 ـ

قالت ليَ الأفلاكُ ... — إنّكَ سرتَ تبحثُ عن بريقٍ

تاهَ في ليلٍ قَفَرْ — ورجعتَ بعد التّيهِ تطعنكَ النَّدامةُ

ساهماً في العمرِ ... مضطربَ الفِكَرْ — فالأربعونَ على طريق التّيهِ ذاكرةٌ

تحدّقُ فيك ملأى بالصُّـورْ — قالت ليَ الأفلاكُ ...

عن نجمٍ سيدنو من مداركَ أو قمرْ — ورأتكَ تحملُ شِلوَ أُمنيةٍ !!

وتعدو صوب شيءٍ ما ... — كأنّكَ مُزنةٌ

قطعت حبالَ الرّيحِ — غنَّت في أقاصي الأرضِ أُغنيةَ المطرْ

قالت ليَ الأفلاكُ ... — إنّكَ من خلال العتمِ

تومِضُ من بعيدْ — 3 ـ

لكَ صورةٌ في الغيبِ — تحجُبُها المسافةُ

لم ترِد بعدُ الرّسالةُ ... لم ترِدْ — لكَ أن تُرتِّبَ ما تبقّى من شظايا العمرِ ...

تُطلقُها نبالاً من جديدْ — فسراجُ عمركَ لم تزل في قعرهِ

ترتَجُّ بعض ثُمالةٍ — لك أن تعودَ ... وأن تُعيدْ

لك ما تريدُ من البقيةِ ... — أن تجولَ بليلها

سترى أمامك ما تناثرَ من خُطىً — خلّفتها بين الأماني في حدائقِ حلمها

لكَ ليلُها ... — إلاّ إذا نفحت نسائمُ من علٍ يوماً

ستحظى بالمزيدْ — هذا نشيدُكَ ناقصٌ

لحنٌ جنوبيُّ الملامحِ نصفُهُ — ظمآنَ ترقُبهُ ...

ليشتعلَ النّشيدْ — لك ما تريدُ من البقيّةِ

سوف يكتملُ النّشيدْ — لك ما تُريدْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتعالك: [ش ع ل]. (مصدر اِشْتَعَلَ). 1."عَرَفَتِ النِّيرانُ اِشْتِعالاً لاَ مَثيلَ لَهُ" : اِحْتِراقاً. 2."مادَّةٌ قابِلَةٌ للاشْتِعالِ" : مُهَيَّأةٌ لِتَشُبَّ فِيهَا النِّيرانُ.
  • بذار: ذأر: ذَئِرَ الرجلُ: فَزِعَ. وذَئِرَ ذَأَراً، فَهُوَ ذَئِرٌ: غَضِبَ؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص: لَمَّا أَتاني عَنْ تَمِيمٍ أَنَّهُمْ ... ذَئِرُوا لَقَتْلَى عامِرٍ، وتَغَضَّبُوا يَعْنِي نَفَرُوا مِنْ ذَلِكَ وأَنكروه، وَيُ …
  • حدوثه: [ح د ث]. "حُدوثَةُ شَيْءٍ" : أَوَّلُها، اِبْتِداؤُها.

قصائد ذات صلة

  • أنتِ بدايةُ الكلامْ
  • لسـتُ لكْ
  • ألا من فُرجةٍ للولوج ؟
  • جنّـةٌ مؤجّلَة
  • قتيل الضوء
  • توغّلَ بالرّوحِ
  • رحيلُ السّـنونو
  • رصَد ٌ في باب الدَّهشة