ترتيلةٌ على حدّ المُحال

الشاعر: محمد ياسين · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

«ترتيلةٌ على حدّ المُحال» من شعر محمد ياسين، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دقَّ الحنــــينُ به وقـــــــــضَّ المضـــــــجعا ... مذ أومأَ الفجرُ الحبــــــــــــيبُ مــــودِّعا

أمـــــــسى بداجيةِ التَّـــــــــذكُّرِ طـــــــــــارقاً ... عبرَ الزمانَ بما انـــــــــطوى مسترجِعا

آوى إلى ركـــــــــــــــــــنٍ لهــــــا في ظـــــــــلِّــــــــــهِ ... أثــــــــــرٌ لعلَّ الطيفَ يأنسُ موضــــــــعا

حتّى دنت من فــــــــــــرطِ ما أودى بهِ ... شوقُ الغليلِ .. دنت بهاءً مُــــــترعا

كمُلَ التناغمُ في عــــــذوبةِ صـــــــوتها ... روّى يباسَ الروحِ .. أحيا المــــــربعا

آياتُ حـــــــــــــسنٍ رُتّـــــــــــــلت بـــــــــــــرويّةٍ ... سبحان من فطر الجّمالَ وأبــــــدعا

هيَ نفـــــــــــحةٌ علــــــــويّةٌ في طــــــــــرفها ... ســـــــرٌ يُـــــباحُ وما يلامــــسُ مسمعا

لمّا هـــــمستُ على ذهولٍ باسمها ... دوّى الأريـــــــــــجُ بخافقي واضّـــــــــوّعا

فغدوتُ بالنشوى شــــــــريداً شـــــــدّني ... فرطُ الصّـــــبابةِ للقــــــــــصيدةِ مـــــسرعا

آنستُ نوراً في غـــــــياهبِ صــــــــــبوتي ... فقبستُ من وهــــــــجِ المـــــــعاني الألمعا

روضين من ضــــــــــــــــوءٍ بعيــــــــنيها أرى ... حتّى بـــــــدا بابُ اليقـــــــينِ مُــــــــــــــشرّعا

صبحٌ ذرى تبراً على العشبِ النّدي ... مزجٌ شفيفٌ في العيونِ استُجمعا

من نــــــــــــظرةٍ عجلى قبـــــــــيلَ فراقــــــــــنا ... أمســـــــيتُ في تيهِ السّـــــــــهاد مُضيَّعا

وجـــــــــــهٌ به صــــــــفوُ الزّمــــــانِ وطيــــــــبُهُ ... في وجنتيها الوردُ صلّى خاشـــــــــــــــعا

عمري على الشّفتينِ طوَّفَ ظامئاً ... كظَـــــــــمَ الجـــــــــــراءَةَ بالأماني قانــــــــــعا

نفـــــــحُ الصّحارى في دمي يجتاحُني ... والمستطابُ العـــــــــــــذبُ يبدو لامعا

يا أجــــــــملَ الملكاتِ في خــــــــطواتها ... أســـــــــــرَت بإشــــــعاعِ الأنــــوثةِ مولعا

تخطو على ايقاعِ ترتـــــــيلِ الشّــــــذى ... كلُ النّـــــــساء لها غـــــــدونَ تـــــــــــــوابعا

حســـــــــــنٌ تجلّى في رباهـــــــــــــــا وارفـــــــــاً ... وازدانَ طـــــــهراً.. فطـــــــــــــنةً.. وتورُّعا

لاذت بعيـــــــــــنيها القـــــــــــــصائدُ كلُّها ... كي تستنــــــــيرَ بلاغــــــــــــــــةً وترفُّـــــــــــــعا

رجعت رُؤىً خـــــــلف المجازِ تستّرتْ ... والسّحرُ يقطُرُ من جناها شائــــعا

بيني وبينَ الصبحِ عمرٌ من جلــــــــــيد ... قلبي على حــــــــــدِّ المُحالِ تصدَّعا

عــــــــــشرون عاماً في قــــــراءةِ سحرها ... لكنني ما اجـــــــــــــــــتزتُ فيها المطلعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التذكر: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
  • التناغم: نغم: النَّغْمةُ: جَرْسُ الْكَلِمَةِ وحُسْن الصَّوْتِ فِي الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ حسَنُ النَّغْمَةِ، وَالْجَمْعُ نَغْمٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيّة: وَلو انَّها ضَحِكت فتُسمِعَ نَغْمَها ... رَعِشَ المَفاصِلِ، ص … (لسان العرب)
  • الغليل: غلل: الغُلُّ والغُلّة والغَلَلُ والغَلِيلُ، كُلُّهُ: شِدَّةُ الْعَطَشِ وَحَرَارَتُهُ، قلَّ أَو كَثُرَ؛ رَجُلٌ مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بَيِّنُ الغُلّة. وَبَعِيرٌ غالٌّ وغَلَّانُ، بِالْفَتْحِ: عَطْشَانُ شَدِيدُ الْعَطَشِ … (لسان العرب)
  • رتلت: رتل: الرَّتَلُ: حُسْن تَناسُق الشَّيْءِ. وثَغْرٌ رَتَلٌ ورَتِلٌ: حَسَن التَّنْضِيدِ مُستوي النباتِ، وَقِيلَ المُفَلَّج، وَقِيلَ بَيْنَ أَسنانه فُروج لَا يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا. والرَّتَلُ: بَيَاضُ الأَسنان وَكَثْرَةُ … (لسان العرب)
  • طرفها: طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ الْعَيْنِ. والطَّرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ عَلَى الجفْن. ابْنُ سِيدَهْ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وَقِيلَ: حَرَّكَ شُفْره ونَظَرَ. والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُون فِي النَّظَرِ. يُقَالُ: شَخَصَ ب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ليست الا أمنية
  • اعترافات
  • حين يصيرُ اللوزُ يباساً
  • صفحة من مذكرات الشنفرى
  • وتغدو المساحةُ أرحبْ
  • مضيّعٌ تصدُّهُ الأبوابُ
  • ذروةُ الشوق
  • من يوميات ابن زريق