منذ ذاك المطر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كنت طفلاً أنام على السَّطح في الصيففي بيتنا في العماره
كنتُ أسبحُ بين رحابِ الفضاءِوأحلم
أرحل بين الغيوم،وبين النجوم،
وأحلمفي أيَّما نجمةٍ يسكن الله؟!
..كان المعلّم يخبرنا
أنَّهُ فوق كلِّ النجوموكلِّ السحابْ
وهو في كلِّ بابفإذا ما دعتهُ القلوبُ، استَجابْ
..يا ما تلمَّستُ جنبي
وتمنَّيتُ من كلِّ قلبيلو أرى الله..
ثم أنامْحالماً بألوف الكواكب تحملُ فوق الغمام
عرشَهُ، وهي تسهرُ وسْطَ، الظلام....
ليلةً،كنت أَوشِكُ أغفو
عينايَ في غيهبٍ تَسبحانوصوتُ الأذان
والكواكبُ تنأى وتطفو..
فجأةً مرَّ سهمً من الضوءِ لِصْقَ القمَرْتاركاً جرحَهُ في السماء
لست أدري لماذا تخيَّلتُ أنَّ الدماءملأت مقلتيَّ،
وأنَّ المطرْسوف يهمرُ ذاك المساء..
وانهمَرْ..!..
ذاهلاً كنتُ،الغيثُ يَهمي
وصيحاتُ أمّيوأحسستُ في عنفوان المطَرْ
أنَّ قلبَ السماء انفطرْوتسَّربَ قنديلُ ضوءٍ
رويداً تدَلَّىومَسَّ سريري وصلّى..
ورأيتُ المعلم يبسمُ جنبيبينما اللهُ يملأ قلبي
فمدَدتُ يدي نحو صدريَ أحضنُهُبينما صوتُ أمّي
وهي توقظني وتُسمّييردّدُ:
سبحان ربّييمرُّ الشتاء
كلُّهُ دون ماءثم تمطرُ في شهر تموز؟؟
سبحان ربّ السماء....
منذ ذاك المطرْوأنا مؤمنٌ بالقدَرْ
مؤمنٌ أنَّ ربي بقلبيوأن الطريق إليهِ نقاءُ البشَرْ..!
عن القصيدة
«منذ ذاك المطر» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.