ومباركةً أنتِ يا أمَّ بيتي
الشاعر: عبد الرزاق عبد الواحد · البحر: المتدارك
«ومباركةً أنتِ يا أمَّ بيتي» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سبعةٌ وثلاثون عامْ ... مثلما نجمةٌ
تركتْ جرحَها ... عالقاً في الظلام
مثلما يُعبر الآن هذا الغمام ... عبرَتْ أمَّ خالد
.. ... كم ربيعاً مضى؟
كم شتاءاً وصيفْ؟ ... كم خريفاً بأعمارنا حلّ ضيفْ؟
.. ... كم ضحكنا معا؟
كم ذرَفنا على دربنا أدمُعا؟ ... كم تسرَّبَ من عمرنا من يَدَينا؟
كم عزيزاً علينا ... أصبح الآن طيفْ؟
كيف لم ننتَبهْ أمَّ خالد.. كيف؟! ... ..
سبعةٌ وثلاثون عام ... أصبحت كلُّ أصدائها
مثلَ رجعٍ بعيد ... رغم أني أحاولُ،
واليوم عيد.. ... ..
لَيُخَيَّلُ لي أمَّ خالد ... فرطَ ما شمسُ عمري تميلْ
أنَّ ظلّي وظلَّك صارا بطولِ ظلال النَّخيلْ! ... ..
ومباركةٌ أنتِ يا أمَّ بيتي ... عَدَّ كلِّ الأماني
وكلّ الأغاني ... عدَّ كلّ الدموعْ
عدَّ كلِّ الدعاء الذي دونَ صوتِ ... كان يلهجُ بين الضلوعْ..
.. ... عدَّ كلِّ السَّهَرْ
مباركةٌ عدَّ نَقرِ المطَرْ ... فوق شبّاكِ غرفةِ نومكِ
بينا صغيرُكِ يبكي، ... يُناغي..
ويلعبُ حتى الصباحْ ... وأنتِ،
على رهَقِ اليوم، ... عيناكِ شاخصتانِ لهُ
وذراعُكِ تطويهِ طيَّ الجناحْ ... ..
مباركةٌ أمَّ خالدْ ... بشموع ثلاثين عاماً ونَيفْ
ودموعِ ثلاثين عاماً ونيفْ ... وكونُكِ جدَّةَ بارقْ
وجدَّةَ سلسلْ وسَيفْ ... وأمَّ بَنيَّ وبنتي
فأنتِ العراقُ بأبهى معانيه ... طيبتِهِ،
وخصوبِتِهِ ... وليَالٍ غَفَونا بها كالحمامْ
ثم صرنا معاً أمَّ خالدْ ... على كِبَرٍ لا ننام...
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- تسرب: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ … (لسان العرب)
- جرحها: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
- دربنا: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ … (لسان العرب)
- ذرفنا: ذرف: الذَّرْفُ: صَبُّ الدَّمْع. وذَرَفَ الدَّمْعُ يَذْرِفُ ذَرْفاً وذَرَفاناً: سالَ. وذَرَفَتِ العينُ الدمعَ تَذْرِفُه ذَرْفاً وذَرفاناً وذُرُوفاً وذَرِيفاً وتَذْرافاً وذَرَّفَتْه تَذْريفاً وتَذْرِفةً: أَسالَتْه، وَقِيلَ … (لسان العرب)
- شتاءا: شتا: ابْنُ السِّكِّيتِ: السَّنة عِنْدَ الْعَرَبِ اسمٌ لاثْنَي عشَر شَهْرًا؛ ثُمَّ قَسَّمُوا السَّنة فَجَعَلُوهَا نِصْفَيْنِ: سِتَّةَ أَشهر وستة أَشهر، فبدؤوا بأَوَّل السَّنَةِ أَول الشِّتَاءِ لأَنه ذكَرٌ وَالصَّيْفُ أُنث … (لسان العرب)
- ضحكنا: ضحك: الضَّحِكُ: مَعْرُوفٌ، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضِحِكاً وضَحِكاً أَربع لُغَاتٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَوْ قِيلَ ضَحَكاً لَكَانَ قِيَاسًا لأَن مَصْدَرَ فَعِلَ فَعَلٌ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَاءَتْ أَحرف مِنَ الْ … (لسان العرب)